وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الاقتتال - 9 قتلى بينهم طفل و100جريح خلال صدامات التنفيذية ورجال الامن في محافظة غزة.. والاشتباكات تنتقل لمدن الضفة

نشر بتاريخ: 01/10/2006 ( آخر تحديث: 01/10/2006 الساعة: 10:31 )
غزة- خان يونس- معا- حين يختلف السياسيون ( او يفشلوا ) فان العساكر يأكلون الحصرم، وهذا ما يحدث في الاراضي الفلسطينية حيث وصلت الامور الى رقم قياسي في الفلتان الامني والعصيان بعدما يأس الجميع من نجاح اي حل سياسي.

وارتفع عدد القتلى في الاشتباكات التي حدثت بين افراد الاجهزة الامنية وافراد القوة التنفيذية في غزة الى ثمانية قتلى واكثر من 85 جريحاً ، في كل من غزة وخانيونس والبريج حيث قتل الشاب اشرف ابو دلال واصيب 35 اخرين في اشتباكات عنيفة بين عناصر من حركتي فتح وحماس في محافظة الوسطى الليلة الماضية .

فقد قتل الشاب اشرف ابو دلال 27عاماً مساء اليوم واصيب 35 اخرين في اشتباكات عنيفة بين عناصر من التنفيذية وحركة فتح في محافظة الوسطى بقطاع غزة .

وقالت مصادر مختلفة ان ابو دلال قتل واصيب اكثر من عشرة مواطنين بجراح مختلفة بعد ان قامت مجموعة من افراد القوة التنفيذية بتفريق مسيرة لحركة فتح بمخيم البريج وسط قطاع غزة بالقاء قنبلة يدوية على جموع من حركة فتح .

واضاف شهود العيان انه على اثر ذلك وقعت اشتباكات مسلحة بين عناصر من حركة فتح وافراد القوة التنفيذية الذين حاولا تفريق المسيرة.

مصادر طبية افادت أن الجرحى غالبيتهم من الاطفال ووصفت جراحهم بين المتوسطة و الخطيرة .

كما اكد شهود عيان أن مدينة دير البلح تشهد حالة من التوتر عقب أحداث الوسطى هذه الليلة .

من جهته أكد اسلام شهوان المتحدث باسم القوة التنفيذية أن ماجرى في محافظة الوسطى هذه الليلة وقع عقب تظاهرة لحركة فتح و التي كانت تسير بالقرب من منزل أبو أيمن طه القيادي في حركة حماس و أن المتظاهرين رشقوا المنزل بالحجارة مما أدى الي تدخل مسلحين من حركة حماس و ليس من القوة التنفيذية و أدى الى وقوع الاشتباكات التي أدت الي مقتل أشرف أبودلال ووقوع

وافاد مراسلنا ان رفيق صيام (29عاماً) ضابط في حرس الرئاسة من سكان مخيم الشاطيء، ومحمد كمال الافغاني (23عاماً) من مدينة غزة، ورمضان محمد رمضان، ومحمد توفيق الديري من حماس، ومحمد ابو شمالة ضابط في الشرطة الفلسطينية، ومحمد ابو محسن من الامن الوقائي قد قتلوا في الاشتباكات المسلحة التي وقعت اليوم بين افراد من القوة التنفيذية ومنتسبي الاجهزة الامنية في غزة.

وكان شخصان بينهم طفل قد قتلا واصيب العشرات بجراح بينهم مصور قناة العربية في قطاع غزة اليوم, في اشتباكات مسلحة وقعت بين افراد من القوة التنفيذية وعناصر امنية فلسطينية خرجت للتظاهر مطالبة بصرف الرواتب.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة أن المواطن علي جرس ( 36 عاما) والطفل حسن ابو الهطل ( 15 عاما) توفيا متأثرين بجراحهما وأصيب آخرون خلال تبادل لاطلاق النار في مدينة غزة.

وأضاف شهود عيان أن الطفل الهطل قتل أثناء مروره بمكان قريب من تبادل إطلاق النار في أحد شوارع مدينة غزة حيث تحتدم الاشتباكات المسلحة, فيما قتل المواطن جرس خلال تواجده في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

واكد د. جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء أن الطفل أبو الهطل توفي جراء إصابته بعيار ناري بالرأس أثناء تبادل إطلاق النار بين المسلحين من الجانبين.

ووصفت مصادر طبية حالة المواطن رفيق صيام (30 عاماً) من حرس الرئاسة بالبالغة جراء إصابته بعيار ناري في الرقبة أثناء تبادل إطلاق النار في مدينة غزة.

واصيب جمال ابو نحل مصور قناة العربية برصاصة خلال تغطيته الاحداث في مدينة غزة ونقل الى العلاج.

كما اختطف افراد القوة التنفيذية احمد ابو سيف مسؤول مرافقي مدير الشرطة في السلطة.

واكدت مصادر فلسطينية ان العشرات من المسلحين يحاصرون منزل ضابط كبير في الامن الوقائي في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة.

ونقل عن شهود عيان ان مسحلين اطلقوا قذيفتي "آر. بي. جي" نحو سيارة وجيب في المنطقة ما ادى الى احتراقهما.

وفي تطور لاحق اقتحم مسلحون من أجهزة الامن بنك فلسطين في مدينة غزة, وحطموا اثاثه حيث اعلنت ادارة البنك اغلاق كافة فروعه في القطاع.

وفي جنوب القطاع ارتفع عدد الإصابات التي وقعت صباح اليوم في مدينة خان يونس خلال الاشتباكات بين افراد من القوة التنفيذية وعشرات المتظاهرين من الأجهزة الأمنية الذين خرجوا بمسيرة للاحتجاج على عدم تسلم رواتبهم الى23 اصابة، ثلاثة منها وصفت بالخطيرة.

وافادت مصادر طبية في مستشفى ناصر بالمدينة، أن المستشفى استقبل 23 مصابا من بينهم اطفال ومدنيون وعسكريون من الإجهزة الأمنية, مشيرة الى أن ثلاثة من بين المصابين وصفت جراحهم بالخطيرة.

ومن ناحية أخرى افادت مصادر أمنية فلسطينية, ان حدة الإشتباكات والتظاهرات تراجعت بعد انسحاب القوة التنفيذية وتعزيز قوات الأمن الوطني في المنطقة الرئيسية التي شهدت اعمال العنف والفوضى في خان يونس.

وتسود حالة من التوتر والترقب كافة ارجاء المدينة بعد وقوع تلك الإشتباكات التي وصفها كثير من المواطنين بالمؤسفة والمخجلة.

وقال الناطق باسم القوة التنفيذية اسلام شهوان لـ "معا":" إن الأمور عادت لطبيعتها في شوارع محافظة خان يونس وانه تم التوصل لحل بين الأمن الوطني وأفراد القوة".

وأضاف شهوان أن قيادة الأمن الوطني في خان يونس اعترفت بان مفتعلي الاشتباك المسلح هم دخلاء على الأمن الوطني وليسوا منه وانه تم التوصل إلى حالة من الهدوء بموجبها انسحبت القوة التنفيذية من الشوارع وتركز تجمعها على محاور المدينة كما في الصباح الباكر وبالمقابل تم نشر اعداد من أفراد الأمن الوطني للحفاظ على النظام والامن العام.

وفي غزة قال الناطق إنه تم اعتقال قرابة 25 عنصراً من الأمن الوقائي "التابعين للمدعو صفوت رحمي" وانه يجري التحقيق معهم، مؤكداً على أن القوة التنفيذية لن تنسحب من الشوارع إلا إذا تم بسط الأمن والنظام.

من جانبه أكد مسؤول قيادة الأمن الوطني في خان يونس العميد جمال كايد ان الهدوء عاد لمدينة خان يونس عقب اتصال أجراه بنفسه مع مستشار وزير الداخلية أبو بلال الرملي, طالباً منه سحب القوة التنفيذية من "دوار بني سهيلا" شرقي خان يونس، فيما عمد هو إلى نشر قوات الأمن الوطني بالمكان فوراً حيث اقتنعت على حد تعبيره عناصر القوة التنفيذية من جدية الموقف وبالتالي انسحبت من المكان.

ونفى كايد نفياً قاطعاً الحديث عن اتصال أجراه مع قيادة القوة التنفيذية والتوصل معها لاتفاق بشأن سحب عناصرها من المكان ونشر قوات أمنية شرطية بالمقابل، قائلاً أن قناة الاتصال الوحيدة كانت مع مستشار وزير الداخلية فقط.

........................................
وفي تطور خطير واتساعٍ لرقعة احداث غزة وانتشارها في مناطق الضفة الغربية فقد اصيب سبعة مواطنين بينهم طفل في اطلاق نار نفذه مجهولين مسلحين باتجاه عدد من المؤسسات التابعة لحركة حماس والمقربة منها في مدينة نابلس، واندلاع اشتباكات عنيفة بين مسلحين من حركتي فتح وحماس في مخيم بلاطة بنابلس.

وافاد مراسلنا ان مسلحين قاموا باطلاق النار باتجاه مبنى المدرسة الاسلامية في نابلس التابعة لحركة حماس ، ما ادى الى اصابة مدير المدرسة احمد دوله (38عاماً) احد قادة حركة حماس في المدينة برصاصة في رجله اليسرى حيث وصفت حالته بالمتوسطة، كما اصيب اذن "حارس" المدرسة بجروح طفيفة.

واضاف مراسلنا ان مواطن وطفل اصيبوا بعيارات نارية بعد ان اقدم مسلحون على اطلاق النار باتجاه مصنع الصفا للالبان احد مشاريع لجنة الزكاة المقربة من حركة حماس، كما لحقت خسائر مادية في المصنع نتيجة اطلاق النار.

وقالت مصادر طبية ان المواطن رجائي محمد بحر الدم( 24عاماً) من عناصر فتح اصيب برصاصة في الرقبة حيث وصفت حالته بالمتوسطة، كما اصيب طفل لم تعرف هويته بجروح طفيفة وذلك اثناء تواجدهم بالقرب من مصنع الصفا .

وفي مخيم بلاطة بنابلس وقعت مساء اليوم اشتباكات عنيفة بين مسلحين من حركة حماس وحركة فتح على خلفية احداث غزة، ادت الى اصابة ثلاثة مواطنين بشظايا الاعيرة النارية حيث وصفت حالتهم بالطفيفة.

كما هاجمت مجموعة من مسلحي حركة فتح مركز كشافة الاسطل التابع لحركة حماس وحطموا محتوياته واشعلوا النار داخله، وقاموا بمصادرة محتويات المركز النسوي في مخيم بلاطة بنابلس.

وكان الناطق باسم وزارة الداخلية خالد أبو هلال قد اعلن عن نية الوزراة التصدي لأي اعمال احتجاج عنيفة في الشارع الفلسطيني ومحاسبة القائمين قائلاً:" إن الجهات القضائية ستلاحق افراد الاجهزة الامنية الفلسطينية المحتجين عاجلا ام آجلا "متهما في ذات الوقت "جهات خارجية بالوقوف وراء هذه الاحتجاجات".