وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية تناشد الشعب الفلسطيني التوحد ورص الصفوف

نشر بتاريخ: 06/10/2006 ( آخر تحديث: 06/10/2006 الساعة: 13:39 )
القاهرة -معا- أصدرت اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونبة بيانا أعربت فيه عن حزنها وأساها للأشتباكات الدامية التي راح صحيتها 12 قتيلا و 100 جريح - بين منتسبي الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية وبين القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية .

وقال البيان ان هذه الاشتباكات تعكس بلوغ الأزمة السياسية الفلسطينية الداخلية المزمنة الناجمة عن اتفاقية أوسلو الانهزامية أخطر منعطفاتها منذ تشكلت السطة الفلسطينية عام 1994، حيث فشل الفرقاء حول استراتيجية مقاومة الاحتلال الصهيوني هذه المرة في احترام حرمة الدم الفلسطيني فيما لاتزال تداعيات هذه الاشتباكات، وما سبقها وصاحبها من مظاهرات ضد حكومة محاصرة اقتصاديا - دوليا وعربيا - بحجة مسؤوليتها عن عدم صرف رواتب الموظفين لعدة أشهر، تنذر بأوخم العواقب والتصرفات الهوجاء والمنفلتة التي تحقق للعدو ما أراده بالحصار والعدوان العسكري اليومي علي الشعب الفلسطيني.

وجاء في البيان :" لقد أطلت الفتنة برأسها وبدأت تتحطم وحدة الشعب أمام العدو, إنها الفتنة التي تحالفت كل قوى الاستعمار والصهيونية وبعض الأنظمة العربية على اطلاقها بين أبناء الشعب الفلسطيني من خلال وضع حكومته المنتخبة بين خيارين ، خيار الاستسلام والتنازلات المجانية ( الاعتراف باسرائيل - إنهاء المقاومة - الالتزام بالاتفاقات الاستسلامية ) أو خيار الوقوع تحت طائلة حصار سياسي واقتصادي دولي وعربي وتحطيم معنوبات بعض قطاعات الشعب فقرا وجوعا لدفعها لمعارضة واسقاط الحكومة الممانعة لشروط الاستسلام, لذلك فإن أكثر التصرفات مدعاة للادانة والمناهضة هي مواقف العناصر والقوى التي عملت منذ أواخر أيلول الماضي على تفجير أزمة عنيفة بين الموظفين الذين انقطعت رواتبهم وبين الحكومة بدلا من التعاون معها لحل المشكلة أو التخفيف منها خاصة وأن هذه القوى و على رأسها (الرئاسة ) الفلسطينية تستطيع إذا أرادت تقديم مساهمة ملموسة في هذا المجال".

وأشار البيان الى تزامن هذه الاضرابات مع التحرك الأمريكي والعربي السائر في ركابه لاحتواء الاثار الداعمة لخط المقاومة والتحرير التي اطلقها انتصار المقاومة اللبنانية البطلة والصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني فصبت في نفس المجري الذي يستهدفه العدو أيا كانت دوافع من حركوها وشاركوا فيها .

وشدد بيان اللجنة على إن جوهر الأزمة السياسية الفلسطينية الداخلية ومنذ ما قبل إغتيال ياسر عرفات بوقت طويل هو انسداد الآفاق أمام تسوية سياسية مع اسرائيل تحقق الانسحاب من الضفة والقطاع واقامة الدولة الفلسطينية في حدود 67 (حتى مع التنازل عن شروط اساسية لسيادتها واستقلالها كما في جميع الصيغ التي طرحت علي طاولة المفاوضات المباشرة وغير المباشرة ), فلم توقع اسرائيل اتفاقية أوسلو لتنال الاعتراف مقابل الانسحاب الي حدود 67 واقامة الدولة الفلسطينية وإنما للقضاء علي المقاومة وبالتالي علي امكانية تحقيق أيا منهما، وأصبح الاستمرار في طريق التسوية والنهج الذي افتتحته أوسلو مشروطا منذ سنين بالتنازل فيما يردده أغلب دعاة التسوية باعتباره ثوابت القضية ( حدود 67 ، القدس ، الدولة ، حق العودة ) .

واعتبر البيان الفترة الممتدة منذ 1994 شاهدا بليغا على ذلك وافصحت عنة بجلاء خريطة الطريق ورؤية الرئيس بوش للدولة اليهودية المفعمة بالنشاط والتي لابد أن تحتفظ بكتل المستوطنات الكبيرة وأن تفرض سيطرتها العسكرية علي حدود ومعابر وأجواء "المناطق الفلسطينية", والتنازل عما راج كثوابت للمسألة الفلسطينية سيشق قطعا الصف الفلسطيني مشيرا الى أن الازمة الفلسطينية الداخلية اتخذت طابعا جديدا في اتجاه انفراجها بفوز حماس في الانتخابات التشريعية، إذ اصبح خط المقاومة والتحرير الوجه الأساسي في الوضع السياسي الداخلي الفلسطيني ، وظهرت بالتالي امكانية جديدة لتجاوز الاستراتيجية الانهزامية وافتتحت مرحلة لحسم الصراع بين خط المقاومة والتحرير وخط الاستسلام ولصالح خط المقاومة طالما أمكن تأمين الاحتضان الشعبي له .

وتوجه البيان مناشدا الفلسطينيين جميع القوي السياسية والفدائيين الابطال في حماس وفتح والجهاد والجبهة الشعبية ولجان المقاومة الشعبية وجميع منظمات المقاومة بالمبادرة العاجلة إلي الالتفاف حول حماية الوحدة الوطنية والتلاحم التام أمام الحصار الاقتصادي والسياسي والاحتلال والعدوان الصهيوني، وادانة الاشتباكات المسلحة والتأكيد علي حرمة الدم الفلسطيني والاستناد الي الاختيار الديموقراطي للشعب واحترامه وتشكيل حكومة وحدة وطنية من جميع القوي السياسية بحسب المركز الذي نالته في الانتخابات التشريعبة كما دعا الى قيا م برنامج الحكومة على القواسم المشتركة ورفض شروط أمريكا واللجنة الرباعية, والتمسك التام بالمقاومة المسلحة باعتبارها الأسلوب ألاساسي لتحرير الأرض واقامة الدولة الفلسطينية.