وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

حماس ترشح د. محمد شبير لرئاسة حكومة الوحدة وتؤكد انه جرى التوافق مع الرئيس عباس على ترشيحه

نشر بتاريخ: 12/11/2006 ( آخر تحديث: 12/11/2006 الساعة: 15:00 )
غزة- معا- أفاد موقع "اسلام اون لاين" نقلاً عن مصادر فلسطينية مقربة من الرئاسة إن أبو مازن وحماس اتفقا على اسم الأكاديمي المقرب من الحركة محمد عيد شبير كمرشح لرئاسة حكومة الوحدة.

وكشف الدكتور نزار ريان أحد القادة البارزين في حركة حماس لـ "إسلام أون لاين" أنه جرى التوافق مع رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن) على شخصية رئيس الوزراء القادم.

وقال ريان بأنه "تم التوافق مع الرئاسة على شخصية أخرى غير شخصية وزير الصحة الفلسطيني الدكتور باسم نعيم" التي طرحتها الحركة في وقت سابق.

وفضل ريان عدم الإفصاح عن اسم هذه الشخصية إلا أن مصادر فلسطينية مطلعة مقربة من مكتب الرئيس عباس كشفت من جانبها لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "هناك "شبه توافق حاليا على شخصية الدكتور محمد عيد شبير لتولي رئاسة حكومة الوحدة المقبلة من بين عدة أسماء مقترحة".

من جهته قال د. اسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس في تصريح خاص لـ "معا" ان المرشح لرئاسة الوزراء الذي رشحته الحركة مقرب من حماس ولكنه ليس من الشخصيات الصارخة بانتمائها السياسي.

واكد رضوان على ان الرئاسة أبدت شبه رضا عن مرشح الحركة مشيرا إلى انه من المبكر الحديث عن الاسم في حين أن ما يهم حركة حماس هو ان تحافظ الحكومة القادمة على الثوابت الفلسطينية والتوصل لاتفاق بهذا الشأن ومن ثم الاتفاق على الشخصية التي ستشغل منصب رئاسة الوزراء.

وشدد على ان من حق حماس ان ترشح هذه الشخصية لهذا المنصب قائلا:" ان هناك تفاهماً حوله حيث حرصت الحركة على ان يتوفر فيه مبدأ القبول المحلي والإقليمي والدولي".

وحول لقاء اليوم الذي سيعقد بين الحركتين الكبريين في مقر مجلس الوزراء بغزة أوضح رضوان لـ "معا" أن جلسة اليوم هي اولى جلسات اللجنة المشتركة بين فتح وحماس من اجل مناقشة التفاصيل المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة التي تبنى على أساس وثيقة الوفاق الوطني، وسيناقش المجتمعون اليوم كل ما يتعلق بآليات هذه الحكومة والوزارات وكل ما يتعلق بالإطار التفصيلي لها، مشددا على ان برنامج هذه الحكومة يعتمد على وثيقة الوفاق الوطني وخاصة ما يتعلق بالجانب السياسي.

وأكد على ان عدد الوزارات ونوعياتها وتوزيعها والحقائب الوزارية التي ستحتفظ بها حماس كل ذلك سيخضع للحوارات بين الحركتين، مشددا على أن الجلسة اليوم ستكون بين الحركتين يتبعها جلسات بين كافة الكتل البرلمانية والفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني بهدف إشراك الكل الفلسطيني في هذه الجلسة.

وأبدى رضوان تفاؤلاً من إمكانية التوصل لتفاهمات حول الحكومة متوقعاً بالوقت القريب الوصول لاتفاق بهذا الشأن مؤكداً ان ذلك يرتبط بمدى التقدم الذي سيتم إحرازه بالحوارات بين الفصائل.

الدكتور محمد شبير:
.................................
يعد الأستاذ الدكتور محمد عيد شبير من أبرز الشخصيات الأكاديمية -في قطاع غزة- المقربة من حركة حماس، وهو من مواليد عام 1946، وارتبط اسمه بالجامعة الإسلامية بغزة التي شهدت خلال رئاسته لها نهضة أكاديمية وعمرانية كبيرة.

وقد حصل على بكالوريوس في الصيدلة من جامعة الإسكندرية بالقاهرة عام 1968، واستكمل دراساته العليا في جامعة وست فرجينا بالولايات المتحدة حيث نال منها شهادة الدكتوراه في التحاليل الطبية.

وعمل شبير فور عودته محاضرا بالجامعة الإسلامية في غزة، ومن ثم تدرج فيها إلى أن أصبح أستاذا مساعدا ومشاركا بكلية العلوم قسم التحاليل الطبية، واختير رئيسا لقسم التحاليل الطبية بالجامعة، ومن ثم عميدا لكلية العلوم.

ونظرا لنشاطه وفعالياته بالجامعة فقد تدرج عبر سلمها الوظيفي فأصبح وصفه الوظيفي القائم بأعمال رئيس الجامعة، ومن ثم اعتلى كرسي رئاسة الجامعة منذ عام 1993 إلى منتصف شهر أغسطس الماضي.

وأنجز شبير خلال رئاسته للجامعة أكثر من 15 بحثا في مجال التحاليل الطبية أغلبها في "التلوث الميكروبي"، كما كان عضوا فعالاً في جمعية الميكروبيولوجي الأمريكية، علاوة على أنه عضو في مجلس التعليم العالي منذ عام 1993.

ولم يعرف عن الدكتور شبير تدخله في الأمور السياسية غير أن والده الشيخ عيد شبير كان يعتبر من أبرز رجالات الإخوان المسلمين في قطاع غزة.

والدكتور شبير يمتاز بهدوئه الشديد وبحنكته الكبيرة، فقد قاد الجامعة الإسلامية، التي أسسها الشيخ أحمد ياسين وعدد من رجالات قطاع غزة، في أكثر الظروف حساسية وتوترا في القطاع.

الرموز السياسية:
......................
يعرف عن الدكتور شبير تواضعه الشديد، ويقول مقربون منه في الجامعة الإسلامية بأنه أصر على التنحي عن رئاسة الجامعة الإسلامية في أوائل العام الحالي بعد بلوغه سن الستين بالرغم من إلحاح إدارة الجامعة ومجلس أمنائها على إبقائه في رئاسة الجامعة، وقد تفرغ للتدريس والبحث العلمي. ويتمتع الدكتور شبير بعلاقات دولية وعربية واسعة.

من جانبه أشار الدكتور نزار ريان في تصريحه لـ"إسلام أون لاين.نت" إلى أن "الرموز السياسية في الفصائل الفلسطينية لا يمكن أن تغيب بالكلية عن الحكومة المقبلة"، معربا عن أمله في الوقت ذاته في أن يفضي إعلان حكومة الوحدة إلى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وفي وقت سابق، قال خالد الرشق -عضو بالمكتب السياسي لحماس: إن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس اتفقتا على استبعاد الساسة البارزين من حكومة الوحدة.

وقال الرشق: "شارفنا على التوصل إلى آخر الترتيبات لتشكيل الحكومة التي ستكون حكومة وحدة وطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني (التي تعترف ضمنا بإسرائيل) والمهنية والكفاءة".

وحول إمكانية استمرار وزير الداخلية الحالي سعيد صيام في منصبه، أجاب نزار ريان قائلاً: "لم يبحث هذا الأمر بعد".

ونوه بأنه سيعقد في وقت لاحق -الأحد- لقاء بين ممثلين عن حركتي حماس وفتح برعاية رئيس الوزراء إسماعيل هنية، مضيفا أن النية معقودة على ترتيب مسألة حكومة الوحدة الوطنية وتقاسم هذه المناصب بين الفصائل بشكل مناسب.

وحول الوزارات التي تسعى حماس للاحتفاظ بها، قال ريان: "حماس وفتح حركتان كبيرتان لا يصح تجاوز هذه أو تلك، ولا بد أن يكون لكل منهما من الوزارات ما يناسبها إن شاء الله".

وفيما يتعلق بالموعد المتوقع لإعلان حكومة الوحدة الوطنية، قال: "إذا وجدنا نية صادقة عند إخواننا في الفصائل الفلسطينية يمكن أن يتم الإعلان في وقت قريب جدا".

وأضاف: "رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أمر مأمول والنية معقودة على ترتيبات من هذا الشأن".

واستدرك ريان قائلا: "لكن عدونا يضع دائما العصا في الدواليب ويخترع المعاذير من أجل إطالة الحصار".

ويعقد الفلسطينيون الآمال على حكومة الوحدة لفك الحصار الغربي المفروض على الحكومة التي تقودها حماس منذ مارس الماضي، حيث تحاول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إجبار الحركة على الاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية، والتخلي عن المقاومة المسلحة.