وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

النائب الطويل: مبادرة بيلين بحاجة الى تعديل لانها تسقط حق العودة ولا فرق بينها وبين وثيقة جنيف

نشر بتاريخ: 19/11/2006 ( آخر تحديث: 19/11/2006 الساعة: 10:25 )
غزة - معا - قال النائب حسام كمال الطويل، عضو المجلس التشريعي، عضو لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية، أن المبادرة الجديدة التي طرحها يوسي بيلين رئيس حزب ميريتس اليساري في اسرائيل، والتي تم تدولها في وسائل الاعلام مؤخرا بحاجة الى تعديل في بنودها حتى تصبح قابلة للطرح المبدئي، اما اذا بقيت على حالها فلا فرق بينها وبين وثيقة جنيف وان كانت مختصرة بنقاط اربعة.

وقال الطويل ان البندين الاول والثاني الذان يتعلقان بالتهدئة المتبادلة والوقف الشامل لاطلاق النار وانجاز عملية تبادل الاسرى والانسحاب شبه الكامل من الضفة الغربية، يصلحان لأن يكونا خطوة بالاتجاه الصحيح ومركز اساسي من مرتكزات تمهيد الطريق امام مفاوضات جادة، شريطة ان يكون مفهوما ان الانسحاب شبه الكامل من الضفة الغربية هو مقدمة للانسحاب الكامل من كافة الاراضى التي احتلت عام سبعة وستين.

وشدّد الطويل على أن البندين الآخرين فيما يتعلق بموضوع الدولة الفلسطينية وحدودها ووضع مدينة القدس، هما بحاجة الى تعديلات جوهرية فحدود وسيادة الدولة الفلسطينية لا بد وان تكون على كامل الاراضي التي احتلت عام سبعة وستين، بم فيها القدس الشرقية بصفتها ارض محتلة، مضيفا ان الحديث عن تقاسم السلطة والسيادة على القدس الموحدة هو امر غير واقعي لانه يتجاهل الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني في مدينته الخالدة القدس علاوة على الخلل الكبير في موازين القوى لصالح اسرائيل.

وأكد الطويل أن مبادرة بيلين الجديدة اذا بقيت على حالها فانها تشمل مقومات فشلها خاصة فيما يتعلق بقضية اللاجئين حيث طرحت المبادرة خياران لحل هذه القضية اما بالتعويض او بالعودة الى مناطق الدولة الفلسطينية وذلك يعني صراحة اسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى مدنهم وقراهم التى هجروا منها ابان النكبة واوضح الطويل ان هذا الطرح يتنافى مع القانون الدولي والاعلان العالمي لحقوق الانسان وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتحديدا القرار رقم مائة واربعة وتسعين,

وتوقع الطويل ان المسرح السياسي في المرحلة القادمة سيشهد المزيد من المبادرات السياسية خاصة من داخل اسرائيل سواء من احزاب اليسار واليمين أو من الحكومة الاسرائيلية نفسها وعلل الطويل ذلك بقوله ان كل هذه المبادرات تهدف الى قطع الطريق على المبادرة الاوروبية والجهود العربية الرامية الى عقد مؤتمر دولي للسلام لان اسرائيل ستحتل في هذا المؤئمر حال انعقاده موقع المتهم المعتدي على حقوق الآخرين بالقوة والرافض للقوانين والاعراف والمواثيق الدولية والمرتكب لجرائم الحرب ضد المدنيين وعندها ستكون المطالبة بدفع استحقاقات عملية التسوية المترتبة على دولة الاحتلال وهذا ما لا تطيقه اسرائيل.