وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

اين الاعلام الامني الفلسطيني من الاعلام الامني الاسرائيلي ؟

نشر بتاريخ: 27/03/2012 ( آخر تحديث: 27/03/2012 الساعة: 16:00 )
رام الله-معا- نظمت في مقر هيئة التوجيه السياسي والوطني بمدينة رام الله ، ندوة بعنوان "الاعلام الامني واقع وطموحات" بمشاركة طلبة الاعلام في جامعة القدس (ابو ديس) والكلية العصرية وضباط ومدراء العلاقات العامة والاعلام في الاجهزة الامنية.

وحاضر في الندوة التي ادارها بهاء ضراغمة كل من اللواء عدنان ضميري، المفوض السياسي العام والناطق الرسمي بإسم الاجهزة الامنية، والاعلامي في وكالة معا ومراسل قناة العربية محمد اللحام.

وفي بداية الندوة كان ترحيب من اللواء عدنان ضميري بالحضور، واستهل حديثه بالتعريف بالتوجيه السياسي والمعنوي والدور الهام والحساس المنوط به في الاجهزة الامنية والعلاقة مع المؤسسات المجتمعية بالبعدين الامني والسياسي ، مشيرا الى أن الاعلام الأمني هو صاحب الاثر الكبير على الرأي العام ، وأن نجاح الأمن قائم على العلاقة مع المواطن، واحدى وسائله، وهو الاعلام الذي الهادف الى بث وترسيخ مفهوم الامن الشامل والجامع كونه امن المواطن والوطن.

واضاف الضميري إن الاعلام الامني الناجح لا يتحقق الا بقناعة واهتمام المؤسسة الامنية، لذلك تقتضي ضرورة التعاون المتبادل بين وسائل الاعلام والأمن، وتجنب إخفاء المعلومة للابتعاد عن الشائعات.

كما اشاد الضميري بتوجيهات الرئيس ابو مازن فيما يتعلق بضرورة المكاشفة والمصداقية في هذا الجانب، مشيرا لقرارات وزير الداخلية فيما يتعلق بمدونة قواعد استخدام القوة والاسلحة النارية من قبل منتسبي قوى الامن الفلسطينية.|169398|

وتحدث الاعلامي محمد اللحام عن الاعلام الأمني على انه علم قائم بحد ذاته ، له مفاهيم ونظريات وأفكار، يجب العمل على تطبيقها بموضوعية قدر الامكان مشيرا لضرورة التخصص الاكاديمي في ظل توفر دبلوم وبكالوريس الاعلام الامني.

وشخص اللحام اكبر التحديات التي تواجه الاعلام الامني الفلسطيني بغياب التخصص في المؤسسة الامنية يقابله غياب التخصص في الاعلام الامني من قبل وسائل الاعلام الفلسطينية بعكس وسائل الاعلام الاسرائيلي التي تمتلك المراسل والمحرر والمحلل الامني.

واعتبر اللحام ان الاعلام الاسرائيلي رسخ مفاهيم من خلال التكرار حتى ولدت قناعات بالمفاهيم المحلية والعالمية وهو يعمل بالتكامل والشراكة مع الامن تحت مظلة العقيدة الصهيونية بينما تغيب الرؤية الاعلامية الفلسطينية الموحدة اتجاه مواضيع امنية فلسطينية اسرائيلية مقدما نماذج ووقائع للتعاون الامني الاعلامي في اسرائيل.

كما شرح تاريخ الاعلام الاسرائيلي منذ بدايته، وثقله من تاريخ طويل، وصدور اول صحيفة اسرائيلية زمن العثمانيين عام 1863 حيث قامت بتشجيع الهجرة والاستيطان.

وذكر ان سلطة البث الاسرائيلية المعينة من قبل رئيس الدولة مباشرة وعددها 31 عضواً تعمل على منع بث اخبار قد تمس بأمن الدولة وقدم مقارنة بين واقع الاعلام الصهيوني عشية النكبة عام 1948 مقابل الاعلام الفلسطيني في حينه.

وفي ختام الندوة فتح باب النقاش من قبل الطلبة، و أجاب المحاضرون عن أسئلتهم واستفساراتهم حول الكثير من الأمور المتعلقة بالاعلام وعلاقته بالأجهزة الأمنية.

واعرب الجميع عن سعادتهم واستفادتهم من هذه الندوة.
|169399|