وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

القطان للطفل ينظم الأنشطة التفاعلية مع أطفال الأمراض المزمنة

نشر بتاريخ: 09/05/2012 ( آخر تحديث: 09/05/2012 الساعة: 22:25 )
غزة- معا - نظم مركز القطان للطفل العديد من الأنشطة الترفيهية المميزة لأطفال مرضى الثلاسيميا والفشل الكلوي في مستشفى الشهيد عبد العزيز الرنتيسي وسط مدينة غزة, بمناسبة اليوم العالمي لمرضى الثلاسيميا والذي يصادف الثامن من مايو لكل عام, وسط تفاعل الأطفال أصحاب المرضى المزمنة.

وعن سرير المرض الذي لازمهم منذ بداية حياتهم تفاعل العديد من الأطفال المرضى الذين لم تتجاوز أعمارهم 11 عام, وشاركوا في الأنشطة التي تم تقديمها, من استماع للقصص, والألعاب الشعبية البسيطة, والرسم على الوجوه, وسط أجواء طفولية طالما حرموا منها هؤلاء الأطفال المحاطين بالأجهزة الطبية التي تساعدهم للبقاء على قيد الحياة.

وبدا الفرح واضحاً على ملامح الطفل تامر الريفي 10 سنوات والذي يغسل الكلى منذ أربع سنوات, بعد أن استمع لقصص الدمى المتحركة وتفاعل معها, وقال: "أنا سعيد استفدت من عرض شخصية دمية نمور وضحكت كثيراً, حيث كان غير نظيفاً, ولكنه استمع إلى نصائحنا وأصبح نظيفاً وأصبحنا نحبه كلنا".
وتقول والدته علياء الريفي: "تامر يعاني من التهابات مزمنة وتهريب, ولا تعمل الكليتين, وجربنا أنواع الأدوية كافة, وذهبنا إلى إسرائيل والى مصر وأجرينا عملية خزعة في الكلى, ولكن الأطباء قالوا أننا وصلنا متأخرين وأن حالة تامر صعبة للغاية ومزمنة".

وأفادت علياء أن تامر الذي يأخذ أكثر من 13 نوع دواء إضافة إلى حبوب الضغط يغسل أربع مرات أسبوعياً ويراجع عيادة الكلى شهرياً, لافتة الى أن طفلها دائما يشعر بضيق وعصبي للغاية, ولكن في اليوم الذي لا يكون فيه غسيل للكلى يكون سعيداً ويلعب من أصدقائه".

وأشارت الى أن مثل هذه الفعاليات التي يقيمها مركز القطان تساهم في تحسين حالة الأطفال المرضى النفسية, وذلك لجمالها ولأنها تجعل وقت الغسيل يمر سريعاً دون أن يشعروا به الأطفال, لافتة الى أهمية تكثيف مثل هذه الفعاليات التي تساهم في رفع الروح المعنوية لدى الأطفال المرضى.

أما جاره في السرير, الطفل محمد القنفد والذي يعاني من ضمور في الكليتين منذ خمسة شهور فقد استمتع في العرض وقال أنه "منيح وضحكت كتير, وهو يعلمنا النظافة", مبيناً أن اليوم كان جملياً ولم يشعر بالألم الذي يشعر به في الأيام السابقة.

وتقول والدة محمد الذي يشتري غالبية الأدوية التي يحتاجها للبقاء على قيد الحياة: "الأنشطة جميلة ونشطت الأطفال, حيث رأيت الأطفال يضحكون ويتفاعلون وقد دبت فيهم روح الطفولة التي حرمهم إياها المرض, فهم أطفال ومن حقهم اللعب والترفيه عن أنفسهم", مبينة ان ابنها الثاني نصر الله وهو أصغر من محمد سناً يعاني من مرض الثلاسيميا, واستمتع أيضاً بالعروض التي تم تقديمها.

أما الطفلة صاحبة البشرة السمراء هبة المصدر 11 عام, أشارت الى أن الأنشطة التي تم تقديمها جميلة, واستمتعت بها كثيراً بعد أن كسرت الروتين اليومي الذي تشعر به عندما تأتي لغسل الكلى, مبينةً أنها استفادت من العرض, وتمنت أن تستمر مثل هذه العروض الفكاهية والترفيهية.

وتم خلال فعاليات مركز القطان في مستشفى عبد العزيز الرنتيسي العديد من الأنشطة والعروض الترفيهية لأطفال مرضى الثلاسيميا والفشل الكلوي وأطفال العيادة الخارجية, كذلك قام المنشطون في نهاية العروض بتقديم حقائب تحتوي على العديد من القصص المميزة للأطفال المرضى, كذلك قاموا بالتبرع بالدم لصالح أطفال مرضى الثلاسيميا.

وأوضحت منسقة العلاقات العامة في مركز القطان للطفل لانا مطر أن أنشطة المركز لمرضى الثلاسيميا سيستمر المركز بتقديمها كل يوم أحد وثلاثاء خلال شهر مايو الجاري, مبينةً أن الأنشطة منتقاة لتتناسب مع الحالة الصحية للأطفال, حيث أن أطفال الفشل الكلوي ليس بإمكانهم التحرك عن سرير المرض.

وأشارت الى أن الأنشطة ستكون قرائية خفيفة لتشجيع الأطفال على القراءة والحصول على المعرفة, حيث أن بعض الأطفال أعاقهم المرض عن الذهاب إلى المدارس بسبب وضعهم الصحي, مبينةً أن المركز حاول دمج الأطفال بالأجواء الطفولية, من أجل التخفيف من معاناتهم.

وأوضحت أن الأنشطة بمثابة المساهمة من المركز لأنه يهتم بالطفل بغض النظر عن ظروفه, وقالت: "يجب أن نستثمر هذا اليوم لنقول للمجتمع أن هناك أطفال مرضى بأمراض مزمنة, ويحتاجوا إلى رعاية مثلهم مثل الأطفال الأصحاء, ولهم حق في التعليم والصحة واللعب, يجب أن نخلق لهم بيئة آمنة ونحتضنهم ونوفر لهم مستقبل أفضل".

وأوضحت أن هذه الأنشطة لها أثر كبير في نفوس الأطفال, من خلال رسم البسمة على وجوههم, والاهتمام بهم والتقرب منهم, كذلك يخفف عن الأطفال وعن ذويهم حيث يشعر الأهل بالسعادة عندما يسمعوا ضحكات أطفالهم, ويجعلهم يتفاعلوا مع أطفالهم بشكل أكبر على المستوى النفسي والثقافي".