وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

ابو الحاج يلقي محاضرة في سفارة اندونيسيا بعمان حول الاسرى

نشر بتاريخ: 30/05/2012 ( آخر تحديث: 30/05/2012 الساعة: 15:08 )
عمان- معا- القى الدكتور فهد ابو الحاج مدير عام مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في جامعة القدس ،محاضرة في مقر السفارة الاندونيسية في عمان ، تركزت حول الوضع الحالي للاسرى داخل سجون الاحتلال ،وما قام به الاسرى مؤخرا من خطوات لا سيما الاضراب، وشملت ايضا انعكاسات على قضية الاسرى على الوضع المحلي والاقليمي،ل ا سيما ما يمر به المحيط العربي من ثورات جماهيرية ،ورافق الدكتور ابو الحاج كل من سمير صبيحات وباسل ابو الحاج من طواقم المركز.

وقد جاءت المحاضرة تلبية لدعوة تلقاها د. ابو الحاج من سعادة السفير الاندونيسي في فلسطين والمملكة الاردنية الهاشمية السيد زين البحر نور.

وشارك بالمحاضرة بالاضافة الى الدكتور ابو الحاج، وفريز المهداوي سفير دولة فلسطين لدى اندونيسيا وحضرها عدد من اعضاء السلك الدبلوماسي الاندونيسي في السفارة والجالية الاندوسية في الاردن .

وابتدأت المحاضرة بترحيب من قبل السفير بالدكتور فهد ابو الحاج والوفد المرافق ، وقال "نحن نعرف ان ابو الحاج ذو شخصية معروفة ونحن نتابع اخباره في الصحف والجرائد اليومية من اجل قضية الاسرى وتحقيق الدولة المعترف بها ، واضاف ان هناك علاقة مرتبطة بين اندوسيا فلسطين وقال ان فلسطين هي اندونيسيا واندونيسيا هي فلسطين ، مشيرا الى العديد من الانشطة والفعاليات من قبل الشعب الاندونيسي لدعم الشعب الفلسطيني" .

وفي بدء المحاضرة اشار سعادة السفير الفلسطيني في اندونيسيا ، الى اخر المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية ،وركز على الظرف السياسي الحالي ، لا سيما قضية الاستيطان التي تعوق الوصول الى اي حل سياسي للصراع ،وما مرت به الساحة الفلسطينية من انقسام اضعف الموقف الدولي للقضية الفلسطينية ، ومؤكدا ان الفلسطينيين سيتمكنوا من تجاوز كل الازمات ،وسيكمل دربه وصولا الى الحرية والاستقلال .

بدوره رحب د. ابو الحاج بالسفير الفلسطيني باندنيسيا والسفير الاندونيسي بالاردن وفلسطين وحيا الشعب الاندونيسي على وقفته الجدية والمساندة للشعب الفلسطيني ، ودعا الشعب الاندونسيي الى زيارة فلسطين بناء على دعوة سيادة الرئيس عباس وقال ان الزيارات تحافض على المقدسات الاسلامية في القدس لانها تتعرض الى التهويد الدائم من قبل الاحتلال وان الزيارات تقوم على حفظ هذا التراث الفلسطيني .

وقال ان عملية السلام منذ عام 1992 ونحن مؤمنين بها ولكن الراعي الامريكي هو السبب في تاخر الحل النهائي بالتعاون مع اسرائيل ، واضاف ان ثلث الشعب الفلسطيني قد دخل السجون الاسرائيلية بما يقارب 800 الف اسير واسيرة دخلوا وخرجوا من السجون وكانوا موافقين على عملية السلام ، و ان عدد الاسرى في الوقت الحالي 4600 وعدد الاطفال الذي يحرم اعتقالهم القانون الدولي 276 طفل ويوجد 11 مرأة داخل السجون وعميدتهم "لينا الجربوني " بلغت 11 عام ، وان الاعتقال الاداري هو اعتقال دون تهمه ودون مدة زمنية ، وقال ان الشعب المحتل من حقه بذل كل ما يملك من اجل تحرير وطنه المحتل .

واضاف انه وفق اتفاقية اعلان المباديء والتي منحت الشعب الفلسطيني السيادة على جزء من اراضي العام 1967 وضمن الشعب الفلسطيني انه سيقيم دولة ، وعلى الرغم من ذلك قامت قوات الاحتلال باعتقال نواب المجلس التشريعي ،واشار انه حاليا يتواجد في سجن الرملة اسرى مرضى لا تقدم لهم العلاج اللازم وهذه وسيلة من العقاب ، وتحاول السلطة الفلسطينية ارسال اطباء من اجل معالجة الاسرى المرضى ولكن ترفض قوات الاحتلال ادخل الاطباء وترفض تقديم العلاج اللازم.

وذكر الاضرابات الاخيرة كانت لانهاء الاعتقال الاداري وخصوصا لممثلي الشعب الفلسطيني ، وبدأ بالاضراب الشيخ خضر عدنان حتى 67 يوم وبعدها اتفق بعدم التجديد له .وتلاه عدد من الاسرى ومن الاسيرات خاضت هناء الشلبي وكسرت عبر الإضراب المفتوح هذا الحكم ، اما الاضراب الاخير وكانت هناك مطالب وتم انهائه في تحقيق المطالب ، وذكر ان فلسفة الاضراب عن الطعام تتجسد في ان الاسير الفلسطيني لا يرغب الموت ولا يرغب ان يموت تحت اي ظرف من الظروف ولكن يحب ان يعيش بكرامة والاضراب عن الطعام هو ضروة طرق الاحتجاج وتقوم حملة توعية قبل الاضراب داخل السجن هو أوئل الطرق قبل الاضراب ، وتكون البداية بتعميم من قيادة المعتقل ببيان خطي لاخراج كل ما هو ياكل من السجن وقال ان جميع الاسرى يقومون بالالتزام دون اي مخالفة .

وقال ان السجون فتحت في عام 1967 بعد الاحتلال الكامل لفلسطين فكانت هنا فكراتان عند الاحتلال الاولى ان نقوم بقتلهم والثانية ان نقوم بجعلهم عمال عند الجيش الاسرائيلي بصناعة البساطير وسنبك الدبابات وقال ان الفكرة الثانية اتت من جنوب افريفيا حيث ان المعتقل في الحكم العنصري يحكم ويذهب الى الحقل ، وبعد اعتماد الفكرة الثانية عند جانب الاحتلال حاولوا تطبيفه في السجن بالقوة ، فكان الاسرى غير منظمين ، ولكن بعد 1968 قاموا بترتيب حالهم وكان في ذلك الوقت ممنوع اي ورقة و اي قلم .

فكانت اول رسالة بعد اخفاء رصاصة القلم لاول اضراب من اجل الامتناع عن العمل فكسروا اهم مخطط للاحتلال ، وقام باعطاء امثلة عن المعاناة المعيشية للاسرى داخل ،حيث الاعتداء عليهم بالضرب الوحشي وذكر ان السجن هو عبارة عن غرفة صغيرة المساحة يوجد بدخلها عدد كبير من الاسرى ويمنع الاستحمام الى 2 في الاسبوع وذكر تفاصيل الفورة انه يجب ان يلبس الطاقية ويمنع رفع الراس الى اعلى واذا خالف يضرب بالعصي لانه رفع راسه .

اما سمير صبيحات فقد قدم شكره للسفيرين الفلسطيني والاندنيسي ،وقال انه لليوم يوجد اناس مضربين من 76 وقال ان الاضراب عن الطعام يعمل جدل واسع ، واضاف ان اكبر مشكلة في القضية الفلسطينية هي الاستيطان وقال ان التفاوض موقوف منذ مجيء نيتنياهو الىالحكم وقامت اسرائيل بتجميد كل الاتفاقيات ، ووضع الحاضرين في سورة الوضع السياسي المتردي الذي مارسته اسرائيل من عتقال وهدم بيوت ونشر الاستعمار بغياب امريكي ، ودعا الشعب الاندنيسي الى زيارة فلسطين والدراسة فيها وقال ان هذا اللقاء سيكون بمثابة لقاء اولي من اجل توطيد الصداقة .