وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

مجدلاني: السلطة استكملت بناء مؤسسات الدولة الحديثة والشفافة

نشر بتاريخ: 07/06/2012 ( آخر تحديث: 07/06/2012 الساعة: 15:16 )
جنيف- رام الله- قال د. احمد مجدلاني وزير العمل إن السلطة الوطنية الفلسطينية قد استكملت عملية بناء مؤسسات الدولة الحديثة والشفافة التي عاهدنا شعبنا دوماً على العمل من أجل تحقيقها لكي تليق بشعبنا وبتضحياته رغم كل التحديات والصعاب التي فرضها الاحتلال قسراً لإفشالنا وللحيلولة دون نجاحنا والتزامنا بواجباتنا وبمتطلبات العملية السلمية التي التزمنا بها كخيار استراتيجي لا رجعة عنه.

وأضاف أنه ورغم انحباس عملية التفاوض الذي كرسته وفرضته الحكومة الإسرائيلية، فإنه ما زال الأمل يحذونا الأمل في أن تقفوا معنا دوماً من أجل الحق ورفع الظلم والاحتلال نحو بناء السلام العادل الذي يحفظ الحقوق المشروعة لنا ولجيراننا ولباقي شعوب المنطقة دون استثناء أو إنقاص.

جاء ذلك اليوم الخميس خلال كلمة ألقاها ضمن الأمسية التضامنية أمام الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأرض العربية المحتلة والتي تنظمها المجموعة العربية بالتعاون مع وزارة العمل الفلسطينية وبعثة فلسطين في جنيف على هامش أعمال الدورة المائة وواحد لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف بحضور الوفد الرسمي الفلسطيني والرئيس التونسي المنصف المرزوقي ومدير عام منظمة العمل الدولية السيد خوان سومافيا، ومدير عام منظمة العمل العربية أحمد لقمان، والممثل الدائم لبعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم خريشة، وقد شارك في الأمسية وزراء ومسئولون وممثلون عن الحكومات وأصحاب العمل والعمال و البعثات المقيمة في جنيف.

ونوه الوزير مجدلاني إلى أن المشاركة في هذا الحفل التضامني الأخوي، تشكل رسالة واضحة للمشاركين في هذا المؤتمر وللعالم أجمع، بأن السلم والاستقرار العالمي تصنعه الشعوب عندما تتسلح بالإرادة الحرة والأمل الذي لا ينضب، لأن من يشارك هنا اليوم يقف مع شعب تاق إلى الحرية وضاق ذرعاً بالظلم والإجحاف اليومي الذي يمارسه الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي الجاثم عنوةً على أرض آبائنا وأجدادنا أرض فلسطين.

وأشار إلى الظروف بالغة التعقيد التي يعيشها الشعب الفلسطيني بسبب الإجراءات الإحتلالية والاستيطانية وما تأتى عنها من زيادات في معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن والأمان في حياة الشعب الفلسطيني، وما يرافقه من النهب الاستيطاني المستمر لأراضينا والتهويد الذي يجتاح الأرض الفلسطينية، ومن هدم لمنازل المواطنين ومنشآتهم على نحو متعمد يستهدف شل وإضعاف الاقتصاد الفلسطيني وإبقائه ملحقاً بالاقتصاد الإسرائيلي، بما يمكن إسرائيل من تنفيذ سياساتها العدوانية في نهب مقدرات الشعب الفلسطيني وعرقلة المشروع الوطني الساعي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الحرة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقد بين الوزير في السياق ذاته أن الاحتلال الاسرائيلي قد أكمل قبل يومين فقط خمسة وستون عاماً من الظلم والقهر والاستعباد للشعب الفلسطيني، وهو ما زال يستخف بالقوانين والشرعيات الدولية كدولة فوق القانون باعتباره آخر الاحتلالات في عالمنا المعاصر.

وأضاف مخاطبا المشاركين " ثقتنا كبيرة بكم وبشعوبكم وحكوماتكم في تأييد ونصرة الحق على الظلم، وإيماننا كبير في انتصار العدالة والعيش بسلام لأن جبروت القوة الغاشمة زائل والاحتلال أيضا إلى زوال وستلوح أزاهير السلام وترفرف رايات العدل والحرية خفاقة على أرض فلسطين رغم أنف القتلة وأعداء السلام أينما كانوا".

جدير بالذكر أن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي حضر هذه الأمسية التضامنية وأكد في كلمته على وقوف تونس حكومة وشعبا إلى جانب الشعب الفلسطيني وشدد على دعم بلاده المتواصل للفلسطينيين من اجل إرساء قواعد الدولة الفلسطينية القادمة والنهوض بها.

وقد أكد خوان سومافيا مدير عام منظمة العمل الدولية على دور المنظمة تجاه شعب وعمال فلسطين مؤكدا استمرار تعزيز دورها في إرساء أسس العمل اللائق والتوازن البناء بين أطراف الشراكة الثلاثية ودعم صمودهم، مؤكدا أنهم قطعوا خلال العامين الماضيين شوطاً مهما في فلسطين بمأسسة هذا الإطار ووضع أجندة وطنية له.

وفي نهاية الأمسية التضامنية ثمن الوزير دور خوان سومافيا مدير عام منظمة العمل الدولية الذي سطر بحق تجربة رائدة يشار لها بالبنان في قيادة وتطوير أداء منظمة العمل الدولية على امتداد فترة ولايته، و أضاف " أنني وبهذه المناسبة وبناء على تعليمات السيد الرئيس محمود عباس أبومازن، أتشرف اليوم في نهاية هذا الحفل بتكريم الصديق العزيز خوان سومافيا وتسليمه درعاً تقديرياً باسم السيد الرئيس، وذلك وتكريماً وعرفاناً بالجميل لهذا الرجل الصديق والمناضل القديم والمسئول الجدير بكل الثقة والاحترام منا جميعاً.