وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

المصريون محتارون- من الرئيس وما سبب الإنتشار العسكري وما مصير الطعون؟

نشر بتاريخ: 21/06/2012 ( آخر تحديث: 21/06/2012 الساعة: 12:09 )
القاهرة- موفدة معا منار زيود- يبدو المشهد مرتبكا تماما في مختلف محافظات مصر لدى السياسيين والنقابيين والعامة، فلا يخلو بيت أو شارع أو مؤسسة عامة أو خاصة من نقاش مستفيض يتركز أساسا حول مستقبل البلاد بعد جولة الاعادة لانتخابات الرئاسة وبعد الدستور المكمل وحل البرلمان.

لا يبالغ أي مراقب إن قال إن مصر بأخطر لحظاتها بعد ثورة 25 يناير، وما يزيد القلق لدى الناس وجود مؤشرات للصدام على الأرض بين الإخوان المسلمين، وبعض القوى السياسية من جهة والمجلس العسكري من جهة أخرى.

أسئلة كثيرة وكبيرة يرددها المصريون دون أن يكون هناك جواب واضح وهذا يتعلق عند الحديث عن حالة الرئيس المتنحي محمد حسني مبارك وعن توقيت مرضه ونقله من السجن إلى أحد المستشفيات العسكرية، وعندما يتم نقاش من هو الرئيس القادم في ضوء الأرقام المتضاربة التي تصدر عن كلا الحملتين "حملة أحمد شفيق"، وحملة محمد مرسي، فعلى الرغم من وجود مؤشرات بأن مرسي هو المتقدم، تحدث مركز رصد تابع لإحدى الصحف الخاصة عن تقدم شفيق عن منافسه بنصف مليون صوت.

وما ضاعف هذه الحيرة وكذلك الاستغراب لدى آخرين، دعوة المرشح للرئاسة المصرية، د.أحمد شفيق، الليلة الماضية حملته الانتخابية وأنصاره ومؤيديه على مستوى الجمهورية بأن يتريثوا في قيامهم بالاحتفال بنتائج الانتخابات لحين آخر تقديراً للظروف العامة ومنعا لاحتمال حدوث أي مناوشات أو وقائع غير حميدة.

وقال الفريق شفيق في بيان صحفي، إنه مع ثقته الكاملة فيما ستعلنه اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وتأكده من أنه حصل على تأييد المصريين بأن يكون رئيسا لمصر، إلا أنه يطلب من أعضاء حملته ويرجو من أنصاره أن يعبروا عن مشاعرهم بعد الإعلان الرسمي للنتائج وحتى لا يعطوا فرصة لأي أحد بأن يستغل تلك الاحتفالات.

وما زاد من القلق والريبة لدى كثير من المصريين، ورود ما لا يقل عن 400 طعن إلى لجنة الانتخابات الرئاسية من كلا الفريقين، وحديث مصادر مسؤولة في اللجنة عن احتمال عدم إعلان النتائج اليوم الخميس؛ نظرا لحاجة القضاة واللجنة للبت بهذه الطعون الكثيرة.
|179796|
وفي سياق النقاش المستمر حول مستقبل البلاد جاء الإعلان عن التدهور الكبير في حالة الرئيس المتنحي محمد حسني مبارك، والذي يتعامل البعض معه بأنه إعلان مقصود، ويراد من خلاله كسب مكاسب لصالح المجلس العسكري من خلال لفت أنظار الناس لأمور أخرى غير الدستور المكمل، وغير قرار المحكمة الدستورية القاضي بحل مجلس الشعب "البرلمان".

ومهما كان التحليل عن سبب الإعلان عن مرض مبارك، يبقى الميدان ساخنا، ويظهر ذلك من خلال تحذير المنسق العام لحركة 6 إبريل أحمد ماهر، اليوم من أية محاولات لتغيير نتائج الانتخابات الرئاسية لإنجاح الفريق أحمد شفيق.

وأكد على أن ذلك سيؤدي إلى دخول البلاد فى حرب أهلية، ومعارك بين قوى الثورة والثورة المضادة، مضيفا: الدولة العسكرية هي العدو الأول للمصريين، وحركة 6 إبريل ستقف أمام محاولات المجلس العسكري، للانقلاب على الشرعية المنتخبة، عبر الإعلان الدستوري المكمل، كما ستواجه أى محاولات لتزوير الانتخابات، على حد تعبيره.

وأضاف: المجلس العسكري لن يكون سلطة فوق الشعب وفوق إرادة الأمة، ولن يكون أبداً دولة داخل الدولة، ومعركتنا مع المجلس العسكرى لم تنته، ولن يحلم فى خروج آمن سهل المنال عبر إعلان دستوري جاء تأميناً لدولة العسكر.

وتابع ماهر: الدكتور محمد مرسي هو الفائز فى الانتخابات الرئاسية والكشوف الانتخابية ومحاضر الفرز واضحة، وأي محاولة لتزوير الانتخابات سنرد عليها بقوة، ولن نسمح بأية محاولة لتغيير النتائج، وإنجاح الفريق أحمد شفيق رغماً عن إرادة الشعب المصري.

هذا وقد فوجيء المصريون المارة على أحد الطرق الرئيسة المهمة بتواجد كثيف للدبابات والمدرعات التابعة للجيش المصري، على بعد حوالي 5 كيلو متر من مدينة قليوب فى اتجاه القاهرة، وهو الأمر الذى لم يحدث منذ وقوع ثورة 25 يناير، وتنحي الرئيس مبارك.

وقد رفض أفراد الجيش المتواجدون في المكان الإجابة عنه استفسارات المصريين المارة حول سبب هذا الانتشار، ودعوا المواطنين إلى الالتزام بالهدوء والمغادرة وعدم الاقتراب من الآليات العسكرية.

يشار إلى أن الموقع الذي تتواجد فيه الآليات العسكرية حاليا كان يستخدم خلال الـ 18 يومًا الأولى من ثورة 25 يناير، لمنع مرور السيارات القادمة من المحافظات للقاهرة، وتعطيل حركتها، وأسفر في حينه عن وقوع مصادمات بين المتظاهرين الراغبين فى الذهاب إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة وقوات الجيش.