وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الشعبية في جنين تحيي الذكرى الـ11 لاستشهاد القائد أبو علي مصطفى

نشر بتاريخ: 25/08/2012 ( آخر تحديث: 25/08/2012 الساعة: 07:15 )
القدس- معا- أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بلدة عرابة جنوب جنين مساء يوم الجمعة، الذكرى السنوية الحادية عشر لاستشهاد أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وكرمت الفوج الحادي عشر لطلبة الثانوية العامة في البلدة، في مهرجان مركزي أقيم في ساحة مدرسة الشهيد أبو علي مصطفى للبنين، وذلك بحضور جماهيري كبير، الى جانب مشاركة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية عمر شحادة (رئيس تحرير مجلة الهدف)، وقيادات وطنية، وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في جنين وممثل عائلة الشهيد أبو علي مصطفى، تيسير الزبري وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية وفعاليات وقوى المحافظة والمئات من أنصار الجبهة الشعبية في شمال الضفة الغربية.

وبدأ المهرجان بكلمة ترحيبية من فعاليات عرابة القاها حسان ابو صلاح حيث قال "أن هذا الحشد إنما يؤكد على الالتزام بعهد الشهداء وتأكيد من أبناء الجبهة الشعبية لروح الشهيد ابو علي مصطفى وكل الشهداء ".

فيما القى عمر شحادة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كلمة الجبهة الشعبية المركزية في المهرجان مستذكراً الشهداء الذين سقطوا من اجل فلسطين وأبو علي مصطفى حيث استذكرت ثباته وصموده وعناده ومبادئه، ومؤكداً على التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وضرورة العمل على إعادة بنائها والكف على الرهان عن المفاوضات ووضع حد للانقسام الداخلي.

وأضاف إن الرد على تصريحات ليبرمان العنصرية يجب أن تكون بقرار سياسي يعمل على إنهاء الانقسام وإعادة وحدتنا الوطنية ومؤكدا في كلمته إلى قيادتي فتح وحماس أن استمرار الانقسام هو انتحار سياسي وتصفية للقضية الوطنية.

كما اشار شحادة في كلمته الى ضرورة المضي على نهج ابو علي مصطفى في العمل الديمقراطي والجمعي داعياً القوى الوطنية واليسارية الى توحيد بوصلتها والعمل المشترك في الانتخابات المحلية القادمة مؤكداً على ضرورة المشاركة بها على قاعدة الوطن للجميع وانه على شعبنا الفلسطيني الاقدام على المشاركة الفاعلة وبقوة في العملية الانتخابية الديمقراطية، مشيراً الى انه آن الاوان لكي نقف صفاً واحداً في وجه الغلاء والفساد، مؤكداً على عدم تخلي الجبهة الشعبية من الالتزام بخطها المنسجم مع تطلعات شعبنا سواء في القضايا الحياتية او في الرؤى الاستراتيجية للقضية الوطنية الفلسطينية.

اما كلمة القوى الوطنية والإسلامية فقد القاها صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حيث قال "عندما نحتفل بالذكرى الحادية عشرة لاغتيال القائد الكبير ابو علي مصطفى فنحن لا نحتفل كقائد للجبهة الشعبية بل كقائد من القادة القلائل وليس من اجل أن نذكر اسم ابو علي مصطفى وإنما لنتذكر أفكاره ومبادئه وأهدافه التي حملها وناضل من اجلها بعناد وصلابة واستشهد من اجلها". متطرقا إلى ذكريات جمعتهما حيث كان عنوان النضال من اجل فلسطين ، ومؤكدا أن الشهيد الراحل ترك تراث كفاحه غني لأجيال ويبقى منارة مشعة للأجيال القادمة حتى تحقيق أهدافنا الوطنية.

واستذكر رأفت الشهداء القادة العظماء والحركة الأسير ةومبرقا التحيات إلى كافة الأسرى وفي المقدمة الأمين العام احمد سعدات.

وأضاف "كان الشهيد رجلا وحدويا صلبا متمسكا بالثوابت الوطنية والشعارات التي كان يناضل من اجلها وكان يقول دائما "وحدتنا حتى في ظل خلافاتنا" مشيرا انه إذا لم نكن موحدين فلن نكون قادرين على تحقيق أي جزء من برنامجنا الوطني"

ودعا رأفت إلى العمل على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وبناء النظام السياسي وفق ما جاء في وثيقة الاستقلال والعمل على تداول السلطة عبر صناديق الانتخابات من خلال صون الديمقراطيات وترسيخها .

من جهته قال تيسير الزبري شقيق أبو علي مصطفى في كلمة ذوي الشهداء والأسرى " أن الشهيد ابو علي مصطفى بدأ النضال منذ نعومة أظفاره واستشهد من اجل مبادئه التي كانت تتغنى بالوحدة وكل معانيها مصرا على أن يكون احد الثوار الذي خط اسم فلسطين بالنار والنضال متمسكا بالثوابت الوطنية والذي باستشهاده أحيانا واحيي القضية وهاهو أبناء شعبك يحيي ذكرى استشهادك ليقولوا لك على عهدك وعهد كافة الشهداء سائرون".

ودعا الزبري شعبنا وطلبتنا دوما التسلح بالعلم والتمسك بتراث وتاريخ شعبنا النضالي ، ومستذكرا قادة منظمة التحرير الفلسطينية الذين ساهموا في إنطلاق الثورة الفلسطينية منهم الشهداء القادة العظماء ، الراحل أبو عمار وأبو اياد وأبو علي مصطفى ، ووديع حداد ، وخالد نزال ومنهم من ما زال على قيد الحياة، الذين ساهموا وشاركوا في كتابة صفحات من تاريخ الثورة المعاصرة ، بتاريخ كتب بالدم ومنهم الأحياء .

ريما دراغمة من التربية والتعليم اشارت إلى التفوق المستمر في نتائج الثانوية العامة لهذا العام في محافظة جنين والذي جاء نتيجة لوحدة القيادة التربوية والمناهج والعمل الجماعي الذي حقق هذا النجاح المميز على مستوى الضفة بكافة الأفرع ، داعية إلى العودة إلى الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والذي يشكل صمام الأمان لدعم المسيرة التربوية.

كما ألقت الطالبة المتفوقة على مستوى الضفة أسيل عبد الخالق، والتي أكدت أن هذا التكريم جاء إهداء للشهيد القائد أبو علي مصطفى ولكافة شهداء فلسطين، ومثمنة عاليا دور الجبهة الشعبية والتربية والتعليم وكل من وقف إلى جانب الطلبة حتى حصلوا على هذا التفوق .

وفي نهاية الحفل الذي تخلله فقرات فنية وطنية ملتزمة من دبكات وغناء فلكلوري جرى تكريم الطلبة المتفوقين والأوائل في البلدة وعددهم 167 طالب وطالبة، وأسرة الشهيد الراحل أبو علي مصطفى.