وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

استطلاع رأي حول الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و الديمغرافية للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة

نشر بتاريخ: 06/02/2007 ( آخر تحديث: 06/02/2007 الساعة: 17:00 )
غزة-معا- أظهرت نتائج دراسة التي أعددتها وحدة الدراسات والأبحاث والدعم القانوني في الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين أن أهم المشكلات التي يعاني منها اللاجئين هي المشكلة الأمنية ومن أهمها الاقتتال الداخلي و الفلتان الأمني إذ احتلت نسبة 77.2%، وتلتها المشكلة السياسية بنسبة 76.7%أهمها وجود الاحتلال و غياب الدولة المستقلة، و تلتها المشكلة الاقتصادية بنسبة 72.9%متمثلة في انعدام الرواتب و البطالة والفقر و غلاء المعيشة، وأخيراً المشكلات الاجتماعية بنسبة 71.3% و أهمها القبلية ،و الاكتظاظ داخل المنازل.

و أجريت الدراسة التي حملت عنوان (الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و الديمغرافية للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة للعام2006)على عينة عشوائية ضمت 370 مبحوث، و تم توزيع عينة الدراسة على أربع مناطق جغرافية هي المنطقة الجنوبية بنسبة 30.4%، و المنطقة الوسطى بنسبة30.0%، و منطقة غزة بنسبة 24.5%، و أخيراً الشمالية بنسبة 15.0%، و تم توزيع العينة إلى فئتين الأولى تضم اللاجئين داخل المخيمات و تشكل نسبة 64.8% واللاجئين خارج المخيمات و شكلت نسبة 40.7%، و ينحدر أفراد الدراسة من مجموعة مكونة من 43 قرية من القرى التي احتلت عام 48 و هاجر أهلها إلى مخيمات الشتات.

هجرة الشباب للخارج
أكد الغالبية الساحقة من عينة الدراسة عدم رغبتهم في الهجرة للخارج حيث تصل نسبتهم إلى 82.4%مؤكدين على اعتزازهم بوطنهم فلسطين و عدم تنازلهم عن ترابه حتى في أصعب الظروف التي تمر بها البلاد، في حين أن 17.5%منهم يبدون رغبتهم في الهجرة حيث أن 50%من الراغبين في الهجرة بغرض استكمال التعليم و البحث عن مصدر للعمل و المال، و 30%بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة في القطاع، و 20%بحثاً عن الأمان.

خدمات الوكالة

كما أكدت الدراسة أن غالبية اللاجئين خارج المخيمات لا يعتقدون أن الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث الدولية ستدوم بنسبة 63.8%منهم، في حين أن 36.1% منهم فقط أشار إلى اعتقاده أن خدمة الوكالة ستدوم. فنسبة اللاجئين الذين يتلقون خدمة التعليم من وكالة الغوث تبلغ نسبتهم 79.1% من إجمالي اللاجئين وترتفع هذه النسبة داخل المخيمات حيث تصل 82.9% في حين أنها تنخفض إلى72.3% خارج المخيمات , أما خدمة الصحة فيتلقاها 75.9% من إجمالي اللاجئين وترتفع هذه النسبة داخل المخيمات إلى 80.8% في حين تصل خارج المخيمات إلى 66.9% ، أما خدمة الكهرباء فتبلغ بالإجمالي 88.6% تنخفض داخل المخيمات بنسبة 85.4% و ترتفع خارج المخيمات بنسبة 94.6%، أما خدمة المياة فتبلغ 93.2% تنخفض داخل المخيمات بنسبة 90.4% أما خارج المخيمات فترتفع بنسبة 98.5%، أما بالنسبة لخدمة الصرف

الصحي فبلغت بالاجمالي 59.7% حيث تنخفض داخل المخيمات بنسبة 50.8% في حين ترتفع داخلها بنسبة 76.3%.

كما أظهرت الدراسة أن الغالبية العظمى من اللاجئين داخل المخيم غير راضين عن الخدمات التي تقدمها الوكالة وقد بلغت نسبتهم 63.2% في حين أن 36.8% منهم عبروا عن رضاهم عن هذه الخدمات، فالغالبية العظمى من اللاجئين داخل المخيمات يشعرون بالمهانة و هم يتلقون المساعدات لأنها تذكرهم بمأساتهم و تشعرهم بالنقص و الإذلال لاضطرارهم للوقوف في صفوف التموين، و قالوا "أن هذا الموقف يذكرهم دائماً بالحياة الرغدة التي عاشوها في مدنهم و قراهم الأصلية قبل اللجوء" فقد أعرب 71.1%منهم عن شعوره بالمهانة،في حين أن 28.9% منهم فقط لا يشعرون بها.

أما بالنسبة للمعونات التي تقدمها وكالة الغوث الدولية فإن نسبة قليلة منهم يتلقون هذه المساعدات حيث تصل نسبتهم إلى 20%فقط، بينما الغالبية العظمى التي تبلغ 80% لا يتلقون هذه المعونات، و في معظمها لا تزيد قيمتها عن 500 شيكل، كما أشارت الدراسة إلى أن النسبة الغالبة من الاجئين في المخيمات لا يتلقون مساعدات عينية من وكالة الغوث و بلغت 76.3% أما نسبة الذين يتلقونها فبلغت 23.7%.


نقل خدمة الوكالة

كما أوضحت الدراسة أن الغالبية العظمى من اللاجئين داخل المخيمات تعارض نقل خدمات وكالة الغوث إلى السلطة الفلسطينية وقد بلغت نسبة المعارضة لذلك 76.3% بينما عبر 23.7% فقط عن موافقته على ذلك، ويرجعون السبب في تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من اخذ دورها وتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين فيما اعتبر غير المؤيدين لذلك أن هذا النقل من شانه إدانة قضية اللاجئين وتتصل للعالم منها كمقدمة لإنهاء مشكلتهم حلاً جذري ونهائي .

وحول إذا كانت السلطة أمينة على حقوق اللاجئين أشارت الدراسة إلى انقسم اللاجئون داخل المخيم مناصفة في تحديد ما إذا كانت السلطة الفلسطينية أمينة على حقوق اللاجئين الفلسطينيين أم لا إذ بلغت نسبة الذين اتخذوا كلا الموقفين 50%مضيفة أن كثير من اللاجئين يعتقدون أن ظاهرة تدني الخدمات المقدمة من قبل وكالة الغوث الدولية له أهداف سياسية ويربطون بين ذلك والتطورات السياسية الجديدة التي حدثت على الساحة الفلسطينية وخاصة اتفاق اوسلو وقدوم السلطة إذ قال 66.8% منهم أن هناك ارتباطا قويا بين الأمرين هو تحول نحو الأسوأ في حين قال 33.2% أنهم لا يعتقدون بوجود علاقة بين تدني مستوى خدمات الوكالة والتطورات السياسية التي حصلت منذ اتفاق أوسلو موضحين أن التقلصات بدأت قبل التوقيع على معاهدة أوسلو بزمن طويل .

أسباب الهجرة
وفيما يخص الأسباب التي دفعت باللاجئين إلى الهجرة من قراهم إلى المخيمات بينت الدارسة أن الخوف على الأعراض سببا أساسيا في ذلك بالنسبة 98.4% منهم كما كان الخوف على الأبناء سببا لدى 97.4% منهم أما الخوف على الحياة فقد كان سببا لدى 96.3% منهم وغالبيتهم هربوا من أراضيهم ضد رغبتهم ورفضوا كليا منطق أن خيار البقاء فيها كان قائم حتى لو أرادوا ذلك وأصروا عليه وضحوا لأجله.

وأكد معظمهم أن خيارهم الوحيد الذي كان أمامهم هو من موت محقق خاصة وان إمكانيات المقاومة لم تكن متوفرة لديهم فأكثر من 95% من اللاجئين تركوا مدنهم وقراهم بسبب الخوف سواء على أرواحهم أو أرواح أبنائهم أو خوفا على أعراضهم وقالوا أن الذين تخلفوا عن الهرب قد انتهى بهم الأمر إما إلى الطرد أو القتل على أيدي العصابات الصهيونية .

وعن المسئول عن ترحيل الفلسطينيين عام 1948م نوهت الدراسة إلى أن الغالبية من اللاجئين يملون مسؤولية ترحيلهم من أرضهم للاحتلال الإسرائيلي حيث بلغت نسبتهم 94.2% أما الانتداب البريطاني فقد اعتبره 92.1% منهم مسئولا عن تشريدهم أما الدول العربية فقد اعتبرها 54.7% منهم مسئولة عن ترحيلهم والأقلية منهم اعتبروا أن هناك تحريضا من الدول العربية آنذاك لترحيلهم من أرضهم وقد بلغت نسبتهم 40.5 % ، ورغم تأكيد اللاجئين الفلسطينيين أن المتسبب الرئيسي في نكبة فلسطين هو الاحتلال الإسرائيلي إلا إنهم لا يخلون طرف الممثلين الآخرين على الساحة الفلسطينية آنذاك من المسئولية الفعلية عن نكبتهم وهؤلاء هم سلطات الانتداب البريطاني وقيادات الدول العربية والقيادات المحلية الفلسطينية آنذاك وأيضا المجتمع الدولي بشكل عام ممثلا بالأمم المتحدة والدول العظمى كالولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفرنسا وغيرها من الدول الغربية .

وأن نسبة الأفراد الذين شملتهم الدراسة يملكون أرضا مساحتها تنحصر بين 15-20 دونما إذ بلغت نسبتهم 30.3% بالإجمال موزعين إلى 24.2% داخل المخيمات و 39.2% أما الأرض التي تقل مساحتها عن 5 دونمات فيملكها 23.8% منهم وتتوزع هذه النسبة إلى 24.2% داخل المخيمات و 23.1% خارج المخيمات، في حين تصل نسبة الأشخاص الذين يملكون أرضا مساحتها من 10-15 دونما 19.1% وهي موزعة إلى 22.3% خارج المخيمات و 16.8% داخلها و أخيرا فان 9.7% منهم يملكون أرضا مساحتها تزيد عن 20 دونما ويتوزع هؤلاء إلى 16.3% داخل المخيم و 23.1% خارجه
وعما إذا كان يجب إعطاء حق الأولوية في العودة للاجئين المقيمين في قطاع غزة والضفة الغربية قبل اللاجئين المقيمين في الدول العربية المجاورة فان الأقلية يوافقون على ذلك حيث بلغت نسبتهم 43.2% إذ إنهم يعتبرون أن الفلسطينيين المتواجدون في الضفة الغربية وقطاع غزة أكثر معاناة من المتواجدين في

الخارج أما الغالبية والتي تبلغ 56.8% فإنهم لا يوافقون على ذلك ويعتبرون انه لا فرق بين اللاجئ المقيم في الأرض المحتلة واللاجئ المقيم خارج الأرض المحتلة .
كما بينت الدراسة أن الغالبية من اللاجئين لم يفقدوا ثقتهم بالعودة إلى الأرض التي تم رحيلهم عنها إذ بلغت نسبتهم بالإجمال وتتساوى هذه النسبة تقريبا لدى اللاجئين داخل المخيم وخارجه حيث بلغت 96.6% داخل المخيم و 96.2% خارج المخيمات

اللاجئين والمواطنين

وأكدت الدراسة أن الغالبية العظمى من اللاجئين لا يشعرون بوجود تمييز بينهم وبين المواطنين حيث عبر 71.9% منهم عن عدم شعوره بهذا التمييز وقد بلغت هذه النسبة داخل المخيمات 64.7% في حين ارتفعت خارج المخيمات إلى 82.3% أما الذين يشعرون بوجود تمييز بين اللاجئ والمواطن فقد بلغت نسبتهم 28.1% من إجمالي اللاجئين، وقد فسر اللاجئين أن التميز ضدهم ناجم عن جهل من جانب السكان المحلين وضربوا مثلا على هذا الجهل بان هؤلاء اتهموهم بالفرار من بلادهم دون قتال وبأنهم باعوا أراضيهم لليهود وهي اتهامات كما يقول اللاجئين تدل على جهل بحقيقة الأمور قالوا بعضهم أن التميز ناجم عن التنافس والمزاحة الشديدة التي تسبب بها اللاجئين للسكان المحلين على المصادر الطبيعية الشحيحة أصلا في قطاع غزة : الماء , الأرض , مصادر الطاقة .

وقد اعترف اللاجئين الأكبر سنا والذين يشكلون 5% من عينة الدراسة بان وضع أهالي قطاع غزة عندما قدم اللاجئون إليهم لم يكن أفضل كثيرا من وضع اللاجئين وقالوا أن وضع هؤلاء لم يكن ليسمح لهم باستقبال أعداد ضخمة من الناس يزيد على عدد السكان الأصليين أنفسهم ولا يمتلك هؤلاء الخبرة ولا المصادر الكافية للتعامل مع هذا العدد الهائل .

وقد. اعترف أيضا اللاجئون الأكبر سنا أن التميز كان في بداية الهجرة أما في الوقت الحاضر فلا يشعرون بالتميز وخصوصا بعد احتلال إسرائيل للضفة والقطاع عام 1967 عندها يقول اللاجئين أدرك السكان المحلين ان الهجرة لم تكن بإرادة اللاجئين وأمنوا ان اللاجئين من عام 1948 لم يتركوا بيوتهم أرضيهم طواعية ولم يبيعوها لليهود وإنما اجبروا على ذلك بالقوة.

زواج الأقارب
كما عبر 56.6% من اللاجئين عينة الدراسة عن عدم تأييدهم لزواج بناتهم من أشخاص غير اللاجئين، و ترتفع هذه النسبة إلى 67.9% داخل المخيمات فيما تنخفض إلى 40% خارجها، كما أن الغالبية العطمى منهم

لا تؤيد زواج أبنائهم من غير اللاجئات فتصل نسبتهم إلى 54.1% و ترتفع إلى 63.2% داخل المخيمات، و تنخفض إلى 40.8% خارجها.
مساعدات أخرى

و ذكرت الدراسة أن الغالبية العظمى من اللاجئين لا يتلقون مساعدات من أقاربهم بالخارج و نسبتهم 89.2%، بينما 10.8%فقط هم من يتلقون مساعدات ، حيث أن 71.4% منهم يتلقون مبالغ شهرية أقل من 500 شيكل ، أما 28.6% منهم يتلقون معونات بمتوسط 500-1000 شيكل .

و حول تلقي اللاجئين مساعدات من الشئون الاجتماعية فإن نسبة قليلة لا تتجاوز 20% يتلقون مساعدات من الشئون الاجتماعية، و الباقي و نسبتهم 80% لا يتلقون مساعدات من الشئون الاجتماعية ، و توضح الدراسة أن 79.3% هم من يتلقون مساعدات شهرية تقل عن 500 شيكل في حين أن 20.6% منهم فقط يتلقون مبالغ شهرية من 500-1000 شيكل .أما المساعدات التموينية من مؤسسات أخرى فبلغت نسبة من يتلقونها 41.1%.