وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

المناظرة الأخيرة- إيران.. إسرائيل.. وغياب للمشهد الفلسطيني

نشر بتاريخ: 23/10/2012 ( آخر تحديث: 23/10/2012 الساعة: 20:23 )
بيت لحم- معا - أسبوعان تفصلان الناخب الامريكي عن صناديق الاقتراع لاختيار الرئيس الجديد للولايات المتحدة، واستمر المرشحان الديمقراطي والجمهوري في محاولات كسب التأييد للفوز بالرئاسة، وتطرقا الى المواضيع التي تؤثر على موقف الناخب الامريكي في المناظرة الثالثة التي جمعتهما منتصف الليل، ليحظى الموضوع الايراني واسرائيل والتقليص على ميزانية الجيش بالاهتمام الواسع من المرشحين، في حين غاب المشهد الفلسطيني في هذه المناظرة كسابقاتها.

وبحسب ما نشر موقع صحيفة "هأرتس" العبرية اليوم الثلاثاء فقد حقق المرشح الديمقراطي باراك اوباما تقدما على منافسه الجمهوري، ووفقا لاستطلاع شبكة "CNN" بعد المناظرة فقد عبر 48% من الجمهور الامريكي عن نصر للمرشح الديمقراطي في هذه المناظرة، في حين رأى 40% من الجمهور ان المرشح الجمهوري تقدم على منافسه الديمقراطي في المناظرة.

وقد كان الموضوع الايراني ابرز القضايا التي تم التطرق لها في هذه المناظرة بالاضافة الى اسرائيل، فقد أكد اوباما على موقفه الثابت المتمثل بمنع امتلاك ايران السلاح النووي مؤكدا على وعده المطلق بهذا الجانب، في حين طرح رومني بضرورة فرض حصار كامل على ايران بما فيها العلاقات الدبلوماسية من قبل دول العالم.
|193142|
وقد ذكرت اسرائيل في المناظرة 34 مرة من قبل المرشحين، ففي الوقت الذي أخذ رومني على اوباما عدم زيارة اسرائيل منذ توليه منصب الرئاسة، فقد أكد اوباما على العلاقات الجيدة التي تربط بلاده مع اسرائيل معتبرا انها تمر في مرحلة من التطور لم تشهدها هذه العلاقات على مر الزمان، واتهم اوباما رومني بزيارة اسرائيل لتجنيد الدعم السياسي والمالي له في الحملة الانتخابية، في حين أنه زار اسرائيل قبل فوزه بالرئاسة وقدم الدعم لاسرائيل من خلال زيارة سديروت التي كانت تتلقى الصواريخ وتقع بالقرب من غرف نوم الاطفال، وقمت بزيارة "يد فشيم" للتأكيد على عدم نسيان ما تعرض له اليهود من مذابح ، ومن ثم قدمت الدعم الواسع لاسرائيل بعد وصولي لمنصب الرئاسة حفاظا على أمن واستقرار اسرائيل، وذكر بالدعم العسكري الكبير الذي قدمته ادارته لاسرائيل خلال السنوات الاربعة الماضية.

وعندما تطرق المرشحان الى الربيع العربي والمتغيرات التي تشهدها الدول العربية فقد كانت اسرائيل أيضا في صلب هذا الموضوع، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على أمنها في ظل المتغيرات وصعود التيارات الدينية، وفيما يتعلق بموضوع مقتل السفير الامريكي بعد اقتحام مبنى القنصلية في بنغازي، فقد رد اوباما على رومني بطريقة دبلوماسية عندما قال له "لقد قمنا مع حلفائنا من تخليص الشعب الليبي من ديكتاتور حكم شعبه 40 عاما دون ان نتدخل بقوات عسكرية برية"، ورد بطريقة فيها نوع من التهكم على رومني فيما يتعلق بموافقته على خطر الجماعات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم القاعدة، عندما قال له "جيد ان تقوم بتغير موقفك، فقبل عدة اشهر كنت تعتبر روسيا تشكل الخطر الحقيقي على الولايات المتحدة، ومن الجيد ان تغير موقفك وتعتبر ان الخطر الحقيقي اليوم يتمثل بالتطرف الذي تمثلة الجماعات الاسلامية وعلى رأسها القاعدة" ، وأضاف "يبدو انك لا زلت مقتنع بالسياسة الخارجية التي كانت متبعة عام 1980، ولم تشاهد ان الاتحاد السوفيتي سقط عام 1990 وتغيرت السياسة الخارجية للولايات المتحدة".
|193136|