وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

اسرائيل تتحول من دولة الى عصابة - اكتساح اليمين وكساح اليسار

نشر بتاريخ: 28/10/2012 ( آخر تحديث: 02/11/2012 الساعة: 14:03 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
كتب رئيس التحرير د.ناصر اللحام - جهدت الحركة الصهيونية في الاربعينيات من القرن الماضي في تحويل اسرائيل من عصابات الى هيكل دولة ، واستثمرت في ذلك كل جهود اليهود في العالم الى جانب وقوف الدول العظمى الى جانبها . ووصف المؤرخون تلك الحقبة بالقول ( ان اسرائيل كانت جيشا له دولة ) وانها عملت المستحيل من اجل ان تتحول الى ( دولة لها جيش ) .

وفي العقد الاخير ، لم يكن صعبا على حزب الليكود اعادة اسرائيل بكل سهولة من دولة الى عصابة ، ويكفي قراءة سريعة للملاحق الاقتصادية في اسرائيل حتى يعرف الباحث انها عادت الى طبيعتها التي نشأت عليها وانها مجرد كيان عنيف ملئ بالسلاح والقوانين العنصرية يحكمها زمرة من الاغنياء والتجّار ويعاني فيها ملايين الفقراء .

وفي الانتخابات القادمة يتوقع ان يكتسح اليمين نتائج الانتخابات ، وان يحصد حزب الليكود وحزب اسرائيل بيتنا حصة الاسد من ثمار الاصوات الناخبة وهي دلالة واضحة على ان المجتمع اليهودي في اسرائيل بات مجتمعا مريضا وعاد ليأخذ شكل المسخ ، فلا يكفي الانسان ان يكون شعره اصفر او عيونه زرقاء ليصبح صاحب حضارة اوروربية ، بل ان السلوك الفردي والجماعي لسكان اسرائيل بات يؤرق علماء الاجتماع والمراقبين ،لان اسرائيل تنشئ جيلا متطرفا عدوانيا غير اّبه بحقوق الانسان او المعرفة التراكمية للبشر وينحصر تفكيره في جمع اكبر قدر من المال وان يعيش في دولة يهودية .

دولة يهودية صافية العرق ، لكنها تعيش على المعونات الامريكية ، والتكنولوجيا الالمانية ، والمهاجرين الروس ، والمسرح الاوروبي ، والخبر الفرنسي ، والنفط العربي ، والملابس الانجليزية ، والخيرات الكندية ، وجوازات السفر من اوروبا الشرقية ، والعلوم اليابانبة ، والصناعات الصينية . كما ان اسرائيل يهودية الدولة صاحبة العرق الصافي لا تملك عرقا صافيا ولا دينا موحدا ولا لهجة ولا تستطيع ان تصمد عشرة ايام من دون الاخرين !!!!!!!!!

وعلى اساس هذا الوهم . يتوقع ان يكتسح اليمين انتخابات اسرائيل القادمة ، وان ينتخب الجمهور الاسرائيلي نتانياهو وليبرمان لسببين وحيدين ،الاول ان نتانياهو حقق الامن لليهود في اسرائيل !!!! والثاني ان ليبرمان سوف ينشئ لهم دولة يهودية صافية العرق خالية من العرب !!!!


اكتساح اليمين ، او بالاحرى كساح اليسار .. صفة من صفات انهيار اية دولة ، ويكفي ان نذكّر ان الانتخابات الاخيرة لحسني مبارك والحزب الوطني في مصر حصدت اكتساحا تاما على الاحزاب الاخرى ، كما ان جميع الدكتاتوريات في العالم والعالم العربي حصدت اكتساحا قبل سقوطها المريع ، هتلر حصد اكتساحا قبل نهايته وموسوليني وجميع من جرّبوا هذا الدرب .

ان الانتخابات الاسرائيلية القادمة ستكون شهادة الوفاة للحركة الصهيونية ، ومن خلالها سيفقد يهود فلسطين الامن والعرق الصافي ، وسيكتشف الاسرائيليون ان الهدوء الامني الخادع الذي يعيشونه انما هو بفضل القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير التي حرّمت وجرّمت العمليات ضد اسرائيل ، وفي حال عادت المواجهات مرة اخرى سيحمل ثلث يهود اسرائيل جوازات سفرهم الغربية ويهربون الى اصقاع الارض . وفي اية حرب قادمة فتفقد اسرائيل دولتها اليهودية وترتد نظريات اليمين الصهيوني الى نحر الاسرائيليين .

مبروك على يهود اسرائيل ليبرمان الفاشي ، ونتانياهو الكذّاب ... وشكرا للتاريخ علمنا كيف ننتظر وكيف ننتصر .