وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

ما كانت الحسناء ترفع سترها لو أن في هذي الجموع رجالا

نشر بتاريخ: 05/05/2013 ( آخر تحديث: 09/05/2013 الساعة: 20:57 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
الاوضاع السياسية معقّدة بشدّة لدرجة يصعب من خلالها على البعض تقدير موقف سريع ودقيق ، والاسئلة صعبة وخطيرة ، والامور تسير باتجاه منزلقات تاريخية هامة . وهناك شعرة واحدة بين الجنون وبين العقل ، هناك خيط رفيع يفصل الجرأة عن العبثية ، وهناك نظرة واحدة تفصل الحب عن الكراهية .

هل انت مع الحكومات الدكتاتورية القامعة لشعوبها ؟ هل انت مع بشار الاسد ؟ هل انت مع الثورة ؟ هل انت مع الحل السياسي ؟ هل تريد امريكا فعلا دولة فلسطينية ؟ هل نريد نحن فعلا دولة غرب النهر من دون القدس ؟ من هو الصديق ومن هو العدو ؟ هل نسعى للانتخابات وصناديق التصويت ام نعود الى صناديق السلاح لان القوي هو الذي يفرض قوانينه ؟ هل صحيح ان يقوم الشيخ القرضاوي برفع يديه قبل ايام ويقول : يا رب خد روح حسن نصرالله ، ويرد المصلون من ورائه في قطر " امين " ؟ هل صحيح ما قاله القرضاوي ان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لو كان حيّا سيقاتل مع جيوش الناتو ضد ليبيا القذافي ؟.

الاجابات بسيطة برغم خطورة الاسئلة !! فحين تنهار القوانين السياسية نتذكر القيم والمبادئ، حين تضيع الخارطة نعتمد الوفاء والشرف الثوري :

نحن نقف وبشراسة ضد قصف اية عاصمة عربية من اي جيش اجنبي معتدي
نحن ضد اي تدخل عسكري غاشم ضد اي جيش عربي ونحن مع العرب لاننا عرب
اسرائيل تضرب العرب لان ارادة القتال غير موجودة لديهم منذ عشرات السنين
لم يقف ويرد على عدوان اسرائيل سوى اصغر شعبين وهما الفلسطيني واللبناني
اصدقاؤك ثلاثا : صديقك وصديق صديقك وعدو عدوك . وان كان نظام الاسد قسى وبطش مرارا بقيادة منظمة التحرير الا انه صديق صديقنا وعدو عدونا ...اعداؤك ثلاثا ، عدوك وصديق عدوك وعدو صديقك
نحن ابناء الشعب الفلسطيني لسنا مساكين ، لاننا ثرنا ضد الظلم والاحتلال ، نحن ثوار
اما العرب فهم مساكين ، انهم يستحقون الشفقة لانهم يستعينون بالناتو ضد بعضهم البعض
وستبقى اسرائيل تضرب عواصم العرب دون حسيب او رقيب الا حين تدرك انها ستدفع الثمن
امريكا بعظمتها لم تجرؤ على تحدي كوريا الشمالية
ووزير جيش الاحتلال ايهود باراك قال ذات يوم : لو كنت فلسطينيا لانضممت الى منظمة التحرير
اما الذين لم يذوقوا طعم الشرف والقتال والحرية والنصر فانهم فعلا مساكين

اشتهر الشاعر خليل مطران باشعاره التي تحارب الفساد الاجتماعي والاخلاقي، وهو القائل:
كنتم كبارا في الحروب أعزّة .......واليوم بتّم صاغرين ضئالا
ما كانت الحسناء ترفع سترها لو ان في هذي الجموع رجالا.