وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

النائب الأسير حسام خضر: الإنسحاب من قطاع غزة خطوة هامة على طريق إندحار المشروع الإستيطاني الصهيوني

نشر بتاريخ: 20/08/2005 ( آخر تحديث: 20/08/2005 الساعة: 11:22 )
رام الله - معا - أعتبر النائب الأسير حسام خضر رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين من زنزانته في سجن هداريم أنّ الإنسحاب من قطاع غزة خطوة هامة على طريق إندحار المشروع الإستيطاني الصهيوني، داعياً في الوقت نفسه إلى عدم المبالغة في التعبير عن الفرحة الفلسطينية، جاء ذلك على اثر الزيارة التي قام بها المحامي رياض الأنيس للنائب خضر في سجن هداريم.

وأفاد المحامي الأنيس بأن النائب خضر يتفق مع الرأي الذي يقول بأن عملية الإنسحاب من القطاع هي ثمرة نضالات شعبنا ومقاومته الباسلة وصموده الرائع في وجه المخططات الإسرائيلية الرامية إلى التوسع وإدامة الإحتلال، ودعا إلى الحفاظ على هذا الإنجاز التاريخي بإعتباره ملكاً للشعب الفلسطيني بشهدائه ومعتقليه وجرحاه وكتائبه المقاومة وفصائله الوطنية، وقال يجب أن نستفيد من تجربة ودروس إعادة الإنتشار الإسرائيلي الأولى بعد توقيع اتفاقية أوسلو وما رافقها من سوء إدارة وفوضى وفساد، حيث تبخرت كافة الوعود التي كانت تريد جعل المناطق التي أنسحب منها الجيش الإسرائيلي إلى سنغافورة نتيجة عدم قدرتنا على توظيف الإنسحاب بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، وإنما تم توظيفه لخدمة فئة محددة حصلت على الإمتيازات وكانت تبحث عن رضى الإسرائيلي، مما جعل مشروعنا الوطني برمته تحت رحمة هؤلاء الباحثين عن مصالحهم الشخصية. وقال علينا أن ندرس جيداً إخفاقاتنا في تلك المرحلة وأن نعمل كل جهدنا لإستخلاص النتائج والتأسيس عليها في تعاطينا مع التجربة الجديدة بإنسحاب قوات الإحتلال والمستوطنين من قطاع غزة .

وقال النائب خضر إن الإحتلال الإسرائيلي يريد أن يجعل من عملية الإنسحاب خطوة نهائية غير مرتبطة بخطوات أخرى، بل أكثر من ذلك حيث سيحاول جعل القطاع سجناً كبيراً معزولاً عن محيطه الفلسطيني، وهذا أحد التحديات التي تواجه السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني في جعل الإنسحاب من القطاع أول الغيث وليس آخره. كما أن هناك تحديات أخرى تواجهنا في كيفية إدارتنا لشؤوننا الداخلية وأستمرار مرحلة التحرر الوطني التي يخوضها شعبنا منذ اكثر من مائة عام، فهناك ملف القدس واللاجئين والمستوطنات والجدار العنصري والأسرى والحدود كلها ملفات تحتاج لمعارك جديدة.

وفيما يتعلق بملف الأسرى قال النائب خضر أنه لا يعقل بقاء اسرى قطاع غزة بالسجن طالما نتحدث عن إنسحاب وسيطرة فلسطينية مطلقة على القطاع، وقال آن الآوان لكي نرى تحريراً كاملاً لكل أسرى القطاع، وهذه يجب أن تكون الخطوة الأولى بعد إنهاء الإنسحاب. كما حذّر النائب خضر من قيام حكومة الإحتلال الإسرائيلي بالإستفراد بالضفة الغربية وتشديد اجراءاتها التعسفية ضد المواطنين وإطلاق يد العنان للمستوطنين للقيام بمجازر ضد الفلسطينيين كما حدث في مستوطنة شيلو مؤخراً بقيام مستوطن إسرائيلي بقتل أربعة من المواطنين وقبلها في شفا عمرو، وطلب النائب خضر من المحامي أن ينقل تعازيه لعائلات الشهداء في شفاعمرو وسنجل وكفر قليل وقلقيلية الذين أستشهدوا بفعل الجرائم الأسرائيلية.

كما أشاد النائب خضر بقرار رئيس السلطة الوطنية تحديد يوم الحادي والعشرين من كانون الثاني القادم موعداً لإنتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وإعتبر ذلك خطوة مهمة في طريق بناء نظام فلسطيني ديمقراطي، داعياً كافة القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الوطنية إلى المشاركة في الإنتخابات والمنافسة على مقاعد المجلس التشريعي بشكل حضاري.

ومن الجدير بالذكر أن موعد محاكمة النائب خضر هو 4/9/2005م القادم حيث ستشهد الجلسة الإستماع لشهود لهم علاقة في قضية النائب خضر.