وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

تفكجي يحذر من التهويل في معطيات مصادرة الأراضي, واسرائيل تعرض أراض وأموال على المستوطنين للانتقال الى النقب والجليل

نشر بتاريخ: 23/08/2005 ( آخر تحديث: 23/08/2005 الساعة: 12:40 )
القدس - معا - حذّر خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية من تهويل لبعض معطيات متعلقة بحجم الأراضي المصادرة الأخيرة لأغراض الاستيطان في المنطقة الواقعة بين القدس والمناطق الغورية, مشيراً الى أن هذا التهويل لا يخدم بالمطلق مواجهة هذه المخططات.

وأكد تفكجي لمراسلنا في القدس أن الكتلة الاستيطانية المسماة "غوش أدوميم" والتي تضم مستوطنات "معاليه أدوميم" "كفار أدوميم" وعدة مستوطنات أخرى في ذات المنطقة تصل مساحتها الاجمالية الى مائة كيلومتر مربع, علماً أن مشروع " E.1 الذي سيبنى بين "معاليه أدوميم" والقدس تصل مساحته الى 12كم مربع, في حين أن المساحة الاجمالية الحالية لمستوطنة "معاليه أدوميم" وهي كبرى المستوطنات اليهودية الى الشرق من المدينة المقدسة تصل مساحتها الى 35 كم مربع.

ونوّه مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية الى ان المساحة الاجمالية للكتل الاستيطانية الكبرى التي أعلن شارون أنه سيضمها الى اسرائيل, بما في ذلك الجدار الفاصل تصل نسبته الى 8 % من مساحة الضفة الغربية.

وكان المحامي جميل ناصر محافظ القدس, حذّر أمس من أن المصادرات الجديدة لأراضي الموطنين الفلسطينيين من قرى وبلدات : العيزرية, وأبو ديس, والسواحرة الشرقية, والطور والبالغة مساحتها أكثر من 1500 دونم, ستفضي الى عزل مئات الآلاف من الدونمات في المناطق الغورية, ما يعني الأخيرة هي فقط لبناء مقطع جديد من جدار الفصل جنوب شرق القدس.

فيما حذر رؤساء المجالس المحلية في القرى والبلدات التي ستصادر أراضيها من الانشغال الفلسطيني المحلي, وكذلك الدولي بالانسحاب الاسرائيلي من غزة واجزاء من الضفة الغربية على حساب ما يجري في الضفة الغربية وتحديداً في القدس, ويطالب هؤلاء السلطة الوطنية الفلسطينية بتخصيص الموارد الكافية لمواجهة اجراءات المصادرة والضم لأراضي المواطنين الفلسطينيين في المدينة المقدسة.

وكانت بلدية الاحتلال في القدس أعلنت مؤخراً عن عزمها توطين نحو 300 عائلة من المستوطنين الذين تم اخلاؤهم من مستوطنات قطاع غزة في مستوطنات بالقدس مثل "بسغات زئيف" "ونيفي يعقوب" وكذلك في "معاليه أدوميم" علماً بأن هذه العائلات تقيم حالياً على نفقة الحكومة والبلدية في فنادق في القدس الغربية.

وتشير مصادر اسرائيلية الى ان نحو 1200 مستوطن من "نتساريم" قرروا بصورة نهائية الانتقال للسكن في مستوطنة " اريئل" في الضفة الغربية في حين عرضت الحكومة الاسرائيلية امس على عائلات المستوطنين التي تم اخلاؤها من غزة ما مساحته نصف دونم ومنحة مالية مقدارها 90 الف شيكل لكل عائلة تنتقل للسكن في الجليل والنقب.

وتعتبر مناطق مثل القدس والاغوار بالاضافة الى الجليل والنقب مناطق ذات اولوية في المشروع الاستيطاني الجديد الذي يقف من ورائه بقوة رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئل شارون ونائبه الاول شمعون بيرس.

ففي الوقت الذي اعلن فيه شارون عن عزمه تكثيف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية و"تسمين" الكتل الاستيطانية الكبرى هناك وكذلك تعزيز وتقوية الوجود اليهودي في القدس من خلال ضم مستوطنة " معاليه ادوميم" الى المدينة المقدسة وربطهما ببعض اعتبر بيرس تهويد الجليل والنقب واسكانه باليهود مهمة من الدرجة الاولى معتبرا انه بدون الجليل والنقب ستفقد اسرائيل طابعها كدولة يهودية.