وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

غنام لأبناء الجالية: أجسادكم مغتربة أما قلوبكم فهي مغروسة في فلسطين

نشر بتاريخ: 26/11/2013 ( آخر تحديث: 27/11/2013 الساعة: 08:48 )
رام الله- معا - أكدت محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام خلال كلمة لها في لقاء نظمته الجالية الفلسطينية على شرفها في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية أن أجساد المغتربين فقط هي من تبتعد عن فلسطين إلا أن قلوبهم مغروسة في فلسطين ومتجذرة بحب أرضها والإنتماء لترابها الطاهر، مشيرة إلى الدور المهم المنوط بالجاليات الفلسطينية بنقل معاناة شعبنا والتعريف بقضيتنا وفضح ممارسات الإحتلال وانتهاكاتهم المتصاعدة بحق كل ما هو فلسطيني، إضافة إلى تقديم المساندة بالإستثمارات الإقتصادية التي تمنح شبابنا فرص عمل وتدعم صمودهم على أرضهم.

وعرّجت المحافظ على وضع المرأة الفلسطينية التي تبوأت مواقع قيادية وغير تقليدية أثبتت خلالها أنها شريكة الرجل بالثورة والبناء والنضال وبصنع القرار أيضا، لافتة إلى أن المرأة في فلسطين تتميز بتعليمها المتقدم وتحظى بدعم منقطع النظير من القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس ابو مازن.
|252183|
وركزت غنام على ضرورة الحفاظ على اللغة العربية وتعميقها وترسيخها في أذهان أبنائنا، لافتة إلى ألمها من ضعف اللغة العربية عند الجيل الناشئ في الإغتراب، مشيرة أن القدوم إلى فلسطين وزيارتها يترك انطباعا أكثر تأثيرا من مجرد السماع عنها في الأخبار أو مشاهدتها عبر القنوات الإعلامية فالأثر الحقيقي يتولد في قلب الحدث.

وأشارت غنام أن من يعمل يخطئ، مبينة أن الأخطاء في مسيرة أي عمل يجب أن تواجه بالتصويب الإيجابي وليس التعطيل السلبي فالنجاح ينتج عن عدة محاولات من الممكن أن تكون فاشلة، إلا أن النظر إلى نصف الكأس المليء يساهم ايجابيا بتعديل المسار وتصويبه في العديد من الحالات.

ووجهت المحافظ من الولايات المتحدة باسم الجالية الفلسطينية تحيات فخرها واعتزازها لاسرانا البواسل الذين يتعرضون لأبشع هجمة على يد السجان في سجون الاحتلال، معتبرة أنهم الشهداء الاحياء الذين ضحوا بأجمل سنوات عمرهم من اجل ان نحيا بكرامة وحرية مشددة أن مساندتهم والوقوف بجانبهم وأسرهم امانة في رقبة كل مسؤول في موقع مسؤولية للدفاع عنهم وعن حقوقهم، مشيرة أن الرئيس يضع قضيتهم على سلم أولوياته وهو ربان السفينة التي ستصل بنا إلى بر الأمان، لافتة إلى الصفقة الأخيرة والتي شملت من تعتبرهم حكومة الإحتلال ملطخة أيديهم بالدماء حيث حرروا إلى بيوتهم ليس مبعدين لينعموا بالحرية بين أهلهم ومحبيهم مع تأكيد فخامته على عدم التمييز بين أسير وآخر بناء على إطاره الجغرافي أو مكان سكنه وانتماءه، للتأكيد على أن كل فلسطيني أسير هو أمانة في أعناقنا جميعا والإفراج عنه حق فلسطيني لا يمكن التفريط فيه.

وأهابت غنام بكل الفلسطينيين أن تبقى أياديهم قوية في المقاومة الشعبية التي لولاها لما عاد لنا حق لابناء شعبنا في ظل حكومة اسرائيلية متطرفة تدعي الديمقراطية وتدعي انها تعترف بحقوق الانسان ومصممة على انهاء هذا الشعب وكسر إرادته، مشيرة أن حقوقنا ستنال حتما طالما هناك أم صبورة تلد وابن مناضل لا ينسى.

وشكرت المحافظ القائمين على اللقاء بالإضافة إلى جمعية الهوليلاند والتي ناضلت الكثير من اجل المساعدة لطلابنا في الجامعات والايتام، مشيرة إلى ضرورة مواصلة هذا النهج الذي يعكس صورة شعبنا الحضاري والمتعاون والمثقف.

كما حيت فرقة اصايل للتراث الشعبي، مشيرة ان رسالتهم ليست للرقص الشعبي فقط وانما هي رسالة وطنية وحفاظا على التراث الفلسطيني الذي يسرق يوميا، مبينة أنهم يجوبون العالم للدفاع عن تراثنا، متمنية أن يكون اللقاء القادم في القدس محررة من قبضة الإحتلال.

وفتح خلال اللقاء باب الاسئلة من قبل الحضور وقامت المحافظ بالإجابة عن الأسئلة المطروحة والاستفسارات من بعض ابناء الجالية الفلسطينية، معتبرة أن التشاور والتحاور هو بمثابة عصف ذهني هادف يحمل كل منا مسؤولياته تجاه أرضنا ومواطنينا.