وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

المؤتمر الارثوذكسي الوطني يعقد أكبر تجمع ارثوذكسي منذ عقود ويدعم ثيوفيلوس

نشر بتاريخ: 27/05/2007 ( آخر تحديث: 27/05/2007 الساعة: 19:23 )
القدس - معا - شارك قرابة الف شخصية ارثوذكسية من الضفة الغربية والقدس والداخل في اعمال المؤتمر الارثوذكسي الوطني في القدس ليكون بذلك اكبر تجمع ارثوذكسي على الاطلاق منذ عقود، دعما للبطريرك ثيوقيلوس الثالث في معركته ضد المؤسسة الاسرائيلية التي تحاول السيطرة على عقارات البطريركية.

شهد المؤتمر توافد جموع من القدس والناصرة وبيت لحم وحيفا ورام الله واللد والرملة وبيت ساحور وكفر كنا ونابلس وكفر ياسيف وبيت جالا وكفر سميع وبيرزيت وشفا عمرو وطوباس والرامة وجفنا والرينة وسخنين والبقيعة الى مركز مؤتمرات النوتردام وهي تطلق الشعارات الداعمة لغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث وخاصة في معركته ضد المؤسسة الاستيطانية الاسرائيلية التي تحاول السيطرة على عقارات البطريركية وتلاقي مقاومة شرسة من غبطته.

واستهل المؤتمر ديمتري دلياني بكلمة ترحيبية شكر فيها ابناء الرعية الارثوذكسية الذين دعموا المؤتمر بمالهم وجهدهم وخص بالذكر طواقم العمل من جميع المدن والقرى المشاركة.

اكد فؤاد البندك رئيس الجمعية الارثوذكسية في بيت لحم في كلته الافتتاحية للمؤتمر على اهمية الوحدة لمجابهة المخاطر التي تحيط بالبطريركية المقدسية, داعيا الجميع للكف عن التوجه لوسائل الاعلام لبث ما يشوه صورة البطريركية الارثوذكسية ورعيتها، كما توجه لغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بالتقدير على الانجازات التي حققها خلال الفترة القصيرة منذ انتخابة وبالرغم من المعوقات التي حاولت وتحاول شل عمل البطريركية.

والقى الدكتور خليل اندراوس عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الارثوذكسي الوطني كلمة تخللها شرح لاسباب تعرض الكنيسة لحملة تشويه طالت رئاستها الروحية .

وندد د. اندراوس بقرارات مؤتمر عمان الذي عقد في الثاني من ايار الجاري مؤكدا ان بيانه قد تم اصداره قبل بدء اعمال المؤتمر تماشيا مع مصالح بعض القائمين عليه وبدون اي اعتبار للاصوات المعارضة من المشاركين بالاجتماع الذي وصفه بانه تمثيلية سيئة الاخراج.

كما قدم د.اندراوس صورة عن الممارسات الاسرائيلية بحق البطريركية وتوافق مصالحها الاستيطانية مع مصالح بعض الذين يزرعون الفتن ويحاولون شق الصف الارثوذكسي، قائلا :"ان اسرائيل تتصرف كسفينة اغبياء في اضطهادها للبطريركية و البطريرك ثيوفيلوس الثالث".

كما القى قدس الاب عيسى مصلح كلمة رجال الدين شدد فيها على ضرورة التمسك بصخرة الايمان المسيحي الحق لكي نتمكن من اجتياز هذه المرحلة الحرجة التي نمر بها نتيجة طمع المحتل و نزوات البعض على حد تعبيره.

واكد الاب مصلح على ضرورة فتح ابواب الحوار ومد جسور التعاون بين ابناء الرعية الارثوذكسية وقيادتها الروحية لكي نتمكن من تحقيق حقوقنا، وسرد الاب مصلح الانجازات التي تم تحقيقها منذ انتخاب البطريرك ثيوفيلوس من بناء للكنائس والمريسيات والمدارس واهتمامه الخاص بالرعية الفلسطينية واحتياجاتها وهي تمر في ظروف مأساوية نتيجة الاوضاع السياسية و الاقتصادية السيئة التي نعيشها.

والقى ديمتري دلياني رئيس التجمع الوطني المسيحي بيان الختام للمؤتمر والذي جاء فيه: "نحن الأرثوذكسيون الفلسطينيون من القدس والناصرة وبيت لحم وحيفا ورام الله واللد والرملة وبيت ساحور وكفر كنا ونابلس وكفر ياسيف وبيت جالا وكفر سميع وبيرزيت و شفا عمرو وطوباس والرامة وجفنا والرينة وسخنين و البقيعة، ومن منطلق واقعنا الأليم والظروف الصعبة التي نعيشها، ومن قاعدة الدفاع عن وجودنا الأصيل في وطننا، ومن عمق عقيدتنا المسيحية وحماية لبطريركيتنا أم الكنائس، نوجه رسالة محبة وسلام ببياننا التالي":

1. استهجاننا وتنديدنا لحملة التشويه المنظمة التي يقودها بعض أصحاب المصالح الشخصية ضد بطريركيتنا المقدسة ورئيسها الروحي غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث.

2. استنكارنا الشديد لما نتج عن اجتماع عمّان يوم الثاني من شهر أيار الجاري والذي تم استغلاله لتشويه الواقع وإخفاء الحقائق ورسم صورة عكسية لموقف رعية الروم الأرثوذكس من قبل أقلية فاقدة لشرعية تمثيل رعية الروم الأرثوذكس في الأراضي المقدسة والأردن لتقع ضحية على أيدي الراهب المعزول إيرينوس والمجموعة المتعاونة معه في موقفه المتوافق مع موقف ومصالح المؤسسة الاستيطانية الإسرائيلية، تماما كما شهدنا في قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية الأخير والذي استثمر في نتائج اجتماع عمّان وما ترتب عليه لينصر المؤسسة الاستيطانية الإسرائيلية على بطريركيتنا الأرثوذكسية المقدسية بالاستمرار في المماطلة في القضية المرفوعة من قبل بطريركيتنا ضد حكومة إسرائيل.

3. تأييدنا ومبايعتنا للرئاسة الروحية الشرعية والوحيدة لكل من قال أنا أرثوذكسي في الأراضي المقدسة والأردن، المتمثلة بغبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث والذي استطاع خلال فترة عام ونصف العام منذ انتخابه بالاجماع من قبل المجمع المقدس وبمشاركة الأطر التمثيلية الشرعية لرعية الروم الأرثوذكس، أن يضع حدا لنهج تسريب العقارات في تحد غير معهود للمؤسسة الاستيطانية الإسرائيلية، وأن يسترجع أكثر من ألف دونم من أراضي القدس من أيدي المستوطنين وأعوانهم وأن يثبت ملكية عقارات باب الخليل لبطريركية الروم الأرثوذكس بعد رفضه المصادقة على عملية تسريبها التي تمت في عهد الراهب المعزول ايرينوس، كما أنه استطاع أن يسدد ديون البطريركية وخاصة تلك الديون الموروثة، التي كانت تهدد مدارسنا ومستقبل أبنائنا بالرغم من انخفاض عائدات البطريركية.

اضافة لرعايته للمؤسسات والجمعيات الخيرية وتبرعاته بالأرض والمال في سبيل مصلحة الشعب الفلسطيني عامة والرعية الأرثوذكسية خاصة. كل هذا وهو متمسك برسالته الروحية الأصيلة ومدرك للمسؤوليات الكنسية الملقاة على عاتقه، فرمم الكنائس وبنى المريسيات والمدارس الأرثوذكسية. لقد حقق هذا وسيوف المستوطنين مسلطة على رقبته وتشارك سيوف أصحاب المصالح الشخصية في محاولات الابتزاز التي لم تلاق سوى الرفض الأرثوذكسي المبني على صخرة الإيمان بالحق تماما كما نتوقع من الأب الروحي لأم الكنائس.

4. مناشدتنا للجهات الرسمية المعنية لاحترام استقلالية المؤسسة الروحية الأرثوذكسية في الأراضي المقدسة والأردن وعدم السماح لذوي المصالح الشخصية للتأثير السلبي على العلاقات الأخوية التكاملية الصادقة التي تربط بينها وبين الرعية الأرثوذكسية والأخذ بعين الاعتبار أن الجهة الشرعية الوحيدة صاحبة الحق في تحديد مصير أي بطريرك هي المجمع المقدس فقط.

5. رجاءنا لأخوتنا وأخواتنا الأرثوذكسيين من رجال دين وعلمانيين بتحكيم العقل والمنطق والضمير في توحيد كل الجهود للتصدي للخطر الذي تتعرض له بطريركيتنا وخاصة من قبل المؤسسة الاستيطانية الإسرائيلية وإعطاء هذا الشأن الأولوية والأهمية القصوى في نضالنا من أجل الدفاع عن حقوقنا وحماية بطريركيتنا واحترام الكرسي البطريركي المقدس, كما نتمنى عليهم بالرد الايجابي على الأيدي الممدودة للتواصل والحوار بدل التوجه للإعلام لنشر ما هو مضر بمصالحنا العليا ولا يعكس واقعنا .

وبعد النقاش تجمهر المشاركون في المؤتمر في منطقة باب جديد في البلدة القديمة متوجهين الى بطريركية الروم الارثوذكس وهم يحملون يافطات الدعم و التاييد للبطريرك ثيوفيلوس الثالث و يطلقون شعارات التنديد باسرائيل و ممارساتها بحق البطريركية.

وكان باستقبال المسيرة البطريرك ثيوفيلوس الثالث و عدد من اعضاء المجمع المقدس و المطارنة و الارشمندريتيين و الكهنة حيث القى غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث كلمة قال فيها ان البطريركية وجدت لخدمة الناس و ان المشاركين في المؤتمر اختاروا ان يقولوا كلمة الحق و يقفوا الى جانب بطريركتهم بدون اعتبارات دنيوية و فئوية.

وطالب البطريرك الجميع التمسك بحبل الوحدة ومد جسور الحوار و التعاون بين جميع ابناء الرعية الارثوذكسية بدون استثناء و يدا بيد مع رجال الدين لكي نتمكن من الدفاع عن بطريركتنا و حمايتها خاصة في الوقت الذي اصبحت فيه مطمعا للعديد من الجهات.