وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

كيف تختار الفصائل الفلسطينية مرشحيها لانتخابات البرلمان ؟؟

نشر بتاريخ: 24/08/2005 ( آخر تحديث: 24/08/2005 الساعة: 23:00 )
معا - مع تحديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليوم 25/ كانون الثاني 2006 موعدا لاجراء انتخابات اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ال 132 بالمناصفة ما بين الدوائر والقائمة النسبية ، تستعد معظم الفصائل والاحزاب والقوى والشخصيات الفلسطينية لخوض غمار هذه الانتخابات للمرة الاولى على هذا الشكل الانتخابي ، اضافة لكونها اول انتخابات تشريعية تشارك بها الفصائل التي قاطعتها في المرة الاولى ، ولكن وقبل الوصول لهذه الانتخابات هناك ترتيبات وآليات واجراءات داخل كل اطار سياسي يمارس من خلالها آليات واساليب ، لاختيار مرشحيه للانتخابات العامة لخوض غمار الانتخابات في ظل توجه معظم الاطر السياسية للمشاركة ، وعبر هذا التقرير استطلعت وكالة معاً آليات اختيار مرشحي الاحزاب والحركات السياسية للانتخابات العامة عبر لقاءات واحاديث مع ابرز مسؤولي هذه الاحزاب والحركات ...

حركــــــة فتــــــح

يقول عدنان سمارة نائب رئيس المجلس الثوري لحركة فتح ان الحركة تنظر للتشريعي بشكل يختلف كلياً عن البلديات ، فانتخابات التشريعي ذات صبغة سياسية بالدرجة الاولى والحركة هي صاحبة اوسع قاعدة جماهيرية وتزخر بكادر تاريخي لعمر الحركة الذي يزيد على النصف قرن ولريادتها للعمل الوطني والجماهيري ولهذه الاعتبارات وغيرها تم الاتفاق على ان تجري انتخابات تمهيدية لكافة القوائم ان كانت على مستوى الدوائر او على مستوى قائمة الوطن ((النسبية)) واصحاب حق الاقتراع هم الاخوة المسجلون عبر الاستمارات ومستوفي شروط العضوية وكل عضو في فتح تنطبق عليه شروط الترشيح العامة المقرره من الهيئات المسؤولة للانتخابات العامة ، يحق له ان يرشح نفسه امام القاعدة مع بقاء امكانية للتحالفات طبعا مع القوى الاخرى وخاصة فصائل منظمة التحرير او الشخصيات الوطنية والمستقلة واشير هنا ان النقاش في اروقة فتح يدور حول توقيت التحالفات ، واذا تعقد قبل الانتخابات عبر قوائم مشتركة ام تعقد ما بعد النتائج وتحت قبة البرلمان ؟؟
ويضيف سمارة ان كل ابناء فتح سيشاركون في اختيار مرشحيهم وهناك لجنة برئاسة عضو المجلس الثوري رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني النائب روحي فتوح تدرس كيفية توزيع مرشحي فتح على القائمة وهناك اقتراحات عديدة منها تقسيم الساحات الى خمس او اعتماد الوطن ساحة واحدة ، وفيما يتعلق بالدوائر فهي خاضعة لانتخابات على مستوى المحافظة وسيجري احترام رؤيتها في التحالفات والتكتيكات على مستوى الدائرة مع التزامها في حالة وجود تحالفات مركزية مع الفصائل ، ويقول سمارة ان لا يوجد موقع مضمون لاي كان من الهيئات القيادية فالكل متساوي امام العملية الديمقراطية التي ستحسم مرشحي الحركة وستكون هناك فرصة حتى لمن هم في السجون للمشاركة مع التأكيد على دور وحق المرأة في العملية ، ومن المعروف ان الهيئات العليا للحركة تتمثل في اللجنة المركزية وعددها 21 والمجلس الثوري وعدده 126 والمؤتمر العام ، وكانت فتح قد انطلقت عام 1965 برئاسة الرئيس الراحل ياسرعرفات ويقف على راسها اليوم امين السر فاروق القدومي وتعتبر كبرى التنظيمات على الساحة الفلسطينية منذ انطلاقتها حتى اللحظة .

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين


عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مجدلاوي اجاب على سؤالنا بقوله : ان اختيار مرشحي الشعبية قد تم عبر مؤتمرات ديمقراطية ولا استطيع ان اقول عنها انتخابات بمقدار ما هي استمزاج واستطلاع عبر نخبة من الكادرات فعلى سبيل المثال في غزة دعونا بضع مئات من الكادرات الوسيطة والقاعدية والناشطين في المؤسسات الاهلية والنقابية ووزعنا دعوة لكل من يريد ان يرشح نفسه او يرشح غيره ليتقدم بها وخلال المؤتمر تم فتح المجال امام من يريد ان يرشح نفسه واسمه غير مرشح من قبل ومن يريد ان يعتذر ، وفعلاً اعتذر البعض والبعض الآخر رشح نفسه او اكد على ترشيحه السابق وجرت عملية حسابية معينة وفق عدد المرشحين وتم ترتيب العدد وفرز المرشحين.

ويضيف المجدلاوي ان المؤتمر الوطني للجبهة عقد في نيسان الماضي ولم يكن بالضرورة ان كل قيادي جبهاوي قد يكون صالح لمهمة العمل البرلماني ، هذا وستقف اللجنة المركزية للشعبية على هذه النتائج.
وهذا الشكل ايضاً حدث في الضفة الغربية وعلى مستوى الدوائر قال" ان هذا الموضوع تقرره المنظمة الحزبية على مستوى المحافظة ولن تكون القوائم مغلقة خاصة على مستوى الدوائر فإذا كان العدد المطلوب للنجاح في دائرة معينة خمسة فقد يكون لنا ثلاثة مرشحين مثلاً واثنان من فصائل اخرى او حتى فارغة وذلك لاعتبار فتح المجال امام الرفاق للاختيار حتى من الفصائل الاخرى ولاعتبار صعوبة حسم الدائرة كاملة .

وعن امكانية اسقاط بعض المرشحين بعيداً عن الشكل الديمقراطي قال" ان هذا احتمال افتراضي وارد ولكني لا اجد له اي مبرر ولا اعتقد ان احد سينزل على القاعدة بالباراشوت مع الاجماع بأن الامين العام احمد سعدات هو المرشح رقم واحد في قائمة الجبهة ، وحول هيئات الشعبية القيادية فهي المكتب السياسي وعدد غير معلن عنه رسمياً واللجنة المركزية التي لا يقل عدد اعضائها عن 70 عضو يمثلون الوطن والشتات اضافة للمؤتمر الوطني العام والذي لا يوجد له عدد محدد ويحكمه عدد مندوبي المناطق والهيئات الحزبية التي تتغير حسب قاعدة وانتشار الجبهة ، يقف على راسها الامين العام احمد سعدات والذي خلف الامين العام السابق ابوعلي مصطفى الذي اغتالته طائرات اسرائيلية خلال انتفاضة الاقصى الاخيرة ، وكانت قد انبثقت الجبهة عن حركة القوميين العرب عام 1967 بزعامة جورج حبش المقيم في دمشق ، وتعتبر الشعبية ثاني فصيل من حيث الحجم بعد حركة فتح ضمن فصائل م . ت . ف .


حركـــــــــــة حمـــــــاس

القيادي البارز في الضفة الغربية د. محمد غزال قال : قد يكون الوضع في حماس مختلف والمهم لدينا ان يعبر الاختيار عن رؤية الصف والناس في حين لا يطرح احد نفسه كمرشح بل يتم تزكيته من قبل الهيئات داخل الحركة.

وحول التحالفات يقول غزال :" انه من الصعب التحالف على مستوى قائمة الوطن قبل الانتخابات وقد يكون هناك تفاهمات حول برامج مشتركة مع بعض القوى وعلى مستوى الدوائر فإن الامر جائز .
وللتوسع اكثر في شكل وآليات الاختيار قال عضو لجنة الانتخابات التابعة لحماس محمد عمر من رام الله ان الآلية تكون على شكل تمرير ورقة فيها اسماء من يتم تزكيتهم وترشيحهم على القاعدة ، والاعضاء والمناصرين وذلك على مرحلتين ، ففي المرحلة الاولى يتم طرح عدد اوسع ، والمرحلة الثانية ، يتم اختزال العدد بناء على الاستمزاج الذي جرى في المرة الاولى فمثلاً يمرر في الورقة 15 اسم في منطقة رام الله وفي المرة الثانية يتم اختزال الاسماء لثلاثة فقط ، واصحاب الحق في الاختيار في المرة الثانية هم مندوبي المواقع في المنطقة وعلى مستوى قائمة الوطن نتبع نفس الطريقة تقريباً حيث تمثل كافة المحافظات في القائمة وفي نهاية المطاف هناك جهات عليا تتمثل بهيئة تشبه المجلس الثوري في فتح وهي اوسع من المكتب السياسي ، تقرر الشكل النهائي لقائمة حماس على مستوى قائمة الوطن وقوائم الدوائر التي يؤخذ راي اصحاب العلاقة والشأن في المنطقة .

وكانت حماس قد انطلقت مع نهاية عام 1987 كذراع عسكري لحركة الاخوان المسلمين واسسها زعيمها الروحي الشيخ احمد ياسين الذي اغتالته الطائرات الاسرائيلية خلال انتفاضة الاقصى الاخيرة وتعتبر حماس المنافس الاقوى والابرز لحركة فتح على الساحة الفلسطينية ويتزعمها الان رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل المقيم في دمشق وفقط يعرف 6 من اعضاء المكتب السياسي وهم خارج الوطن .


حــــــزب الشعـــــب الفلسطيني

يقول بسام الصالحي الامين العام للحزب ان الآلية ستكون بإستخدام اوسع شكل ديمقراطي ممكن يفسح المجال لمشاركة الهيئات العليا والكادر الاساسي واستمزاج غالبية اعضاء الحزب والجمهور وقد وضعنا معايير يجب ان تتوفر في المرشح ومنها العام والخاص ايضا بمعنى ان تلبي الشروط العامة المتطلبات الجماهيرية وتلتقي مع رغبته وتطلعاته الخاصة وان تلبي المتطلبات الحزبية وتعكس آمال وتطلعات اعضاء الحزب ووفق هذه المعايير فتحنا باب التنافس للاختيار الذي يتوقع ان ننتهي منه في اقل من شهر من هذا اليوم مع العلم ان لدينا حاليا مرشحين ولكننا سنعطي فرصة ووقت اكثر لمشاركة اوسع وهذا مرهون بالتحالفات ونحن نرغب بعدم اغلاق الباب لابقاء الخيارات مفتوحة وفق تشكيل القوائم النهائية فنحن حتى اللحظة في طور الحوارات والنقاشات مع الجميع وحول اصحاب حق الاقتراع والترشح قال الصالحي" ان الاقتراع حق مشروع لكافة اعضاء الحزب ومؤيديه وفق صيغة سريعة وفاعلة وحق الترشح حق اساسي مكفول للاعضاء وحتى لبعض المناصرين والمؤيدين وسيكون هناك اسماء مساندة ، فسعينا في هذا السياق ان يكون هامش الديمقراطية كامل وممكن ان تكون هناك بعض الاستحقاقات للسرعة مع طموحنا(ببرايمرز) كامل مع الانتباه الى ان التجربة جديدة ولها ظروفها الخاصة ضمن المعاش في الوطن ونريدها جميعاً ان تتم بلا اخطاء او سلبيات.

وحول شكل القوائم للحزب قال الصالحي" اننا نفضل قائمة وحدوية تتشكل من القوى والتجمعات الديمقراطية المستقلة لنشكل قاعدة اوسع وقد قام الحزب تحت هذا الاسم عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية حيث كان يحمل اسم الحزب الشيوعي الفلسطيني وبسام الصالحي يشغل منصب الامين العام للحزب وكان مرشحا لمنصب الرئاسة الفلسطينية ، والمكتب السياسي عدد اعضاءه 10 واللجنة المركزية عددها 41 والمؤتمر العام لا يقل بالعادة عن 300 عضو .




الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

يقول تيسير خالد ابرز قيادي الديمقراطية في الوطن والذي كان مرشح الجبهة للرئاسة الفلسطينية ان انتخابات تمهيدية تجري لاختيار واعتماد مرشحي الديمقراطية على مستوى الدوائر وعلى مستوى قائمة الوطن ايضاً ، واصحاب حق الترشح كل عضو في الجبهة تنطبق عليه شروط الترشيح العامة وفق ما هو محدد بالقانون الفلسطيني ولا قيود على اي عضو في الترشح للانتخابات الداخلية ضمن الشروط لان ذلك حق ، واصحاب حق الاقتراع اعضاء الجبهة حيث تم حصر العضوية وسيحصل كل رفيق على بطاقة عضوية تأهله للمشاركة وممكن ان تعقد المؤتمرات على مستوى المحافظات او على مستوى الاقاليم في الضفة وغزة ومن يفوز وبغض النظر عن موقعه الحزبي سيكون هو الخيار الذي نعمل لانجاحه واللجنة المركزية سوف تأخذ بالنتائج كما هي كقرار وخيار ملزم لها ستحترمه ، وعلى صعيد الدوائر فان للمنظمة الحزبية في المحافظة دور ولكن القرار النهائي في التحالفات سيكون للجهات العليا والخيارات مفتوحة والاولوية لقائمة مستقلة . ونحن منفتحون على الجميع ولا فيتو على التحالف مع اي كان وهناك حوار مع الجبهة الشعبية والديمقراطية وفدا والخيار مفتوح مع الاخرين ايضاً مثل حركة فتح وجزب الشعب وكل شيء قابل للدراسة وليس بالضرورة ان يكون لدينا 66 مرشح على قائمة الوطن او اغلاق القائمة في الدوائر فقد لا نرشح احد مثلا في منطقة ما ونكتفي بدعم مناصر لنا او شخصية وطنية او مستقلة او من قيادات مجتمعية ملتزمة

بقي ان نقول ان الجبهة الديمقراطية قد انطلقت عام بتاريخ 1968 يقف على راس هرمها منذ انطلاقتها حتى اللحظة الامين العام نايف حواتمه المتواجد خارج الوطن ، ولديها مكتب سياسي عدد 15 ولجنة مركزية عددها 55 ومؤتمر عام يتشكل من مندوبي المؤتمرات الاقليمية في الوطن والخارج وتعتبر الفصيل الثالث تقريباً من حيث الحجم من بين فصائل م . ت.ف


جبهــــــة النضــــال الشعبــــي

قال الدكتور سمير غوشة الامين العام لجبهة النضال اننا ننطلق من ان الديمقراطية لا تتجزء وفي الوقت الذي نطالب بالانتخابات من اجل تعزيز الديمقراطية علينا ان نعزز ذلك في اطرنا الداخلية ومؤسساتنا فعلى مستوى المحافظات والتشريعي فقد فسحنا المجال من خلال ((الكونفرانس)) الهيئة الوسيطة ، في آذار وعلى مرحلتين شارك بهما الرفاق والرفيقات وجرت انتخابات موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث شارك كافة الكوادر الذين حضروا الكونفرنس بطريقة ديموقراطية والملفت للانتباه ان الناجحين كانوا موزعين على محافظات الضفة والقطاع ... واما ما يخص الدوائر فستجري انتخابات اخرى على مستوى الدائرة يشارك بها الرفاق على مستوى المحافظة لاختيار مرشحي الجبهة في الموقع ، واصحاب حق الاقتراع هم مندوبون منتخبون وصل عددهم الى 840 كادرا انتخبوا اصلاً من كافة المحافظات ليشاركوا في ( الكونفرنس ) اضافة لممثلي الحالة التنظيمية والنقابات ولجان العمل الاختصاصية ، ولم يكن هناك اي مقعد مضمون او ذي خصوصية بإستثناء خصوصية للمراة ولتتلائم مع قانون الانتخابات العامة الذي يضمن لها مقاعد متقدمة ونسبة تشكل حد ادنى ، واعتمدنا على الترشيح الحر ولم يحدث اي تعيين ، والهيئات العليا تحترم وتنفذ قرارات الكونفرنس ، وكانت جبهة النضال الشعبي قد انطلقت في عام 15/7/68 وكانت تضم هيئاتها القيادية المكتب السياسي وعدده 15 ، 13 منهم عامل و2مرشح وامين عامه د. سمير غوشة واللجنة المركزية وعدد اعضائها 43 عضو عامل و 8 مرشحين .

حـــــــــزب فـــــدا


قال الامين العام لحزب فدا الفلسطيني صالح رافت : ان اللجنة المركزية لفدا عقدت اجتماعا موسعا في شباط الماضي وقررت ان يتم اختيار المرشحين لقائمة الوطن وفق التمثيل النسبي سواء منفردين او مؤتلفين عبر مجالس تضم كافة الاعضاء وتبدي هذه المجالس الراي بالنسبة لقائمة الوطن وترفع توصية للجنة المركزية حيث تعقد اللجنة المركزية اجتماعا موسعا مع الرقابة والهيئات القيادية في المحافظات وتختار المركزية القائمة بناء على حالة النقاش والراي والتوصيات ، اما فيما يتعلق بالدوائر فمجلس المحافظة هو الذي يقرر العملية في دائرته من حيث الاختيار وشكل المشاركة بمرشح او بدعم مرشح قريب وقبل ذلك يجب ان تصادق المركزية على توصية مجلس المحافظة ، واضاف رافت انه لا توجد آلية للاولية حتى اللحظة مثل ان صاحب اعلى الاصوات هو المرشح ولكننا سنأخذ بتوصيات المجالس مع التأكيد ان لا موقع مضمون للمركزية ولا للأمين العام .
وحزب فدا كان قد انطلق عام 1995 نتيجة انشقاق عن الجبهة الديمقراطية وتزعمه في حينه ياسر عبد ربه الذي يقول ان ليس له علاقة رسمية مع الحزب الذي يتزعمه الآن صالح رافت ولديه مكتب سياسي عدد اعضائه 15 عضو ولجنة مركزية مكونة من 55 عضو ومؤتمر يتشكل حسب حجم ونمو القاعدة الحزبية .

الخــــــلاصــــــة


ونصل الى خلاصة بأن هناك تباين بين الآليات والاشكال والفرق والاساليب في اختيار مرشحي التنظيمات الفلسطينية مع تشابه كبير في الهيئات القيادية العليا وفي حين تتحدث فتح عن ديمقراطية كاملة من القاعدة وعلانية في الاختيار الا ان عدم وضوح بعض الآليات في توزيع الاسماء على القوائم مازال غامض اضافة لشكل التحالفات وتوقيتها ما زال غير محسوم بينما نجد ان الجبهة الشعبية قد انتهت من اختيار معظم مرشحيها على مستوى قائمة الوطن والدوائر ايضاً ، ولكن دون شكل انتخابي كامل كما اسماه المجدلاوي ، اما حركة حماس فهي عكس الجبهة الشعبية فلا تسمح لاحد بترشيح نفسه بل يعتمد نظام التزكية من قبل الآخرين ولا وجود للاقتراع ولا التزام مسبق بالتوصيات فكل الامور تعود للهيئات العليا التي تمتلك الحق في اقرار القوائم بعد المشاورات والاطلاع على الاستمزاج الذي جرى في القواعد ، والجبهة الديمقراطية وحسب طرحها فإنها تفتح مساحة واسعة للديمقراطية دون التدخل او الاسقاط ، في حين يتشابه حزب الشعب وفدا في ابقاء هامش للقيادة الحزبية في التدخل والقرار كما يتضح ميول بعض الفصائل المحسوبة على اليسار ان تشكل قائمة موحدة تضمهم ولا مانع من حوارات وتحالفات مع حركة فتح في حين طرح البعض ان لا ( فيتو ) على التحالف مع اي تنظيم سياسي وتلتقي معظم التنظيمات في اعطاء مساحة كبيرة للهيئة الحزبية او الحركية في المحافظات للقرار في الدوائر ، وقد اعلنت بعض التنظيمات عن موقفها المعارض من المشاركة في العملية الانتخابية وذلك لاعتبارات سياسية مثل حركة الجهاد الاسلامي والتي تأسست في مطلع الثمانينات عندما انشق د. فتحي الشقاقي عن حركة الاخوان المسلمين بعد الثورة الايرانية وقد اغتاله الموساد الاسرائيلي في مالطا عام 1995 ليخلفه على راس المكتب السياسي د.عبدالله رمضان شلح والمقيم في دمشق ، وكذلك الجبهة الشعبية للقيادة العامة بزعامة احمد جبريل والمعارضة لاتفاقيات اوسلو ، وهناك ايضاً جبهة التحرير العربية وجبهة تحرير فلسطين والصاعقة وبعض هذه الاحزاب يتخذ موقف معارض للمشاركة بأبعاد سياسية والبعض الاخر لن يخوض هذه الانتخابات لاعتبارات تنظيمية ولتوقعه بعدم القدرة في تجاوز نسبة الحسم والتي لن تكون سهلة حسب القانون المعدل حيث يتطلب ان تحصل القائمة على معدل 2% من مجموع الاصوات وهذا يقارب حسم مقعد وثلث تقريبا فاذا كانت الاوراق في صناديق الاقتراع مليون ورقة فان حصة المقعد تكون حوالي 15 الف صوت, ونسبة الحسم هنا يجب ان تكون حوالي 20 الف صوت, فمن يحصل على هامش 17 الف صوت لن يدخل البرلمان رغم حسمه لعدد اصوات تساوي مقعدا واحدا.