وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

ليبرمان يعد خطة ضد غزة تشمل قطع الكهرباء والماء واغلاق المعابر وقصف حي الرمال مقابل كل صاروخ

نشر بتاريخ: 31/05/2007 ( آخر تحديث: 31/05/2007 الساعة: 12:42 )
غزة- معا- قالت مصادر اسرائيلية إن وزير الشؤون الاستراتيجية، افيغدور ليبرمان بدأ في اعداد خطة قطيعة كاملة مع قطاع غزة تشمل منع الشخصيات الهامة بمن فيهم "ابو مازن" من التحرك وقطع تيار الكهرباء والماء واغلاق كل معابر القطاع؛ اقراراً لصيغة تقضي بأن كل اصابة في سديروت يُرد عليها فورا في حي الاغنياء في غزة (الرمال).

وكتب الوزير الاسرائيلي في وثيقة وصلت الى صحيفة "يديعوت احرونوت": "رغم الانسحاب من غزة فهي لا تزال عميقا في داخلنا، بل وأكثر من ذلك - نحن عميقا في داخلها. نحن عميقا في داخلها في أنها مرتبطة بتيار الكهرباء الاسرائيلي، نحن عميقا في داخلها في أنها تستند الى توريد الماء من اسرائيل. وفي أن مواطني اسرائيل يدفعون عنها الضرائب. لماذا ينبغي لاسرائيل أن تورد الكهرباء لمخارط انتاج صواريخ القسام التي تطلق نحو سديروت ومحطة توليد الطاقة روتنبرغ في عسقلان التي تنقل الكهرباء الى غزة؟ حان الوقت لان نبدأ في الاجابة على أسئلتنا أنفسنا. فلم يسبق أبدا أن سلم المحكوم بالاعدام الحبل للجلاد".

وفي الآونة الاخيرة بدأ ليبرمان بحث مبادرته أمام محافل دولية. وقريبا ينوي عرضها في اطار رؤيا حزب اسرائيل بيتنا. وعمليا فان ما يقترحه هو فك الارتباط الثاني عن غزة واستكمال فك الارتباط الاول حتى النهاية.

وحسب ليبرمان فان استمرار الوضع القائم أمر سيء ويضع مستقبل اسرائيل في علامة استفهام كبرى. وهو يقترح بديلا جديدا في أساسه الفرضية القائلة ان للشراكة في محور الشر ثمنا باهظا - اقتصادي، سياسي وأمني.

في لب الخطة: اسرائيل تقطع قطاع غزة عن الضفة حتى على المستوى السياسي الداخلي والخارجي وكذا على المستوى العملي. وسترى اسرائيل في غزة والضفة كيانين منفصلين كل واحد منهما يحتاج الى معاملة مختلفة. ومن تلك اللحظة فصاعدا كل مفاوضات مع السلطة تتناول الضفة فقط، أما غزة فستعتبر كيانا سياسيا مستقلا معاديا بكل معنى الكلمة.

على المستوى العملي يقترح ليبرمان الا يكون هناك أي عبور بين غزة والضفة - لا للبضائع ولا للاشخاص ولا للشخصيات الهامة، بمن فيهم ابو مازن نفسه. العمال لا يخرجون من غزة للعمل في اسرائيل؛ ولا تجبى الضرائب عن غزة؛ وميناء اسدود يكف عن نقل البضائع لغزة، وكل المعابر، بما في ذلك معبر كارني تغلق. واسرائيل تكف عن ان تضع تحت تصرف غزة بنى تحتية ومصادر من أي نوع كان، وغزة سيتعين عليها الحصول على هذه من عنوان آخر. وحسب ليبرمان تعلن اسرائيل فورا أمام الملأ بانه ابتداء من العام 2008 ستتوقف تماما كل صلة بينها وبين غزة. حكم غزة كحكم سيناء - يقول ليبرمان.

حتى القطيعة التامة يقترح ليبرمان ان تتخذ اسرائيل سياسة قبضة حديدية تجاه كل تهديد أمني يوجه ضدها من جانب غزة وتعمل على احباطه بكل وسيلة ممكنة تحت تصرفها، على نحو يشبه الشكل الذي يفترض بدولة ذات سيادة أن تدافع عن مواطنيها من عدوان خارجي. "حكم سديروت كحكم الرمال. اذا ما اصيبت سديروت - فسيصاب حي الرمال بذات القدر على الاقل".

ويعتقد ليبرمان بان الواقع الحالي لن يتغير الا اذا اخذت قوات من الناتو والاتحاد الاوروبي المسؤولية الكاملة عما يجري في قطاع غزة. وهي ستعمل على فرض النظام العام والحفاظ على الاستقرار الامني في المنطقة. وبالتدريج يأخذ الاتحاد الاوروبي المسؤولية عن اقامة وتطوير بنى تحتية بديلة والاهتمام بتوفير اماكن عمل لسكان القطاع.

في خطة ليبرمان لا يوجد تطرق لمحور صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية "فيلادلفيا". ولكن مؤخرا تحدث في جلسات المجلس الوزاري الامني بوجوب اعادة احتلال فيلادلفيا وتوسيعه الى قاطع بعرض 200 متر.