وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

مركز بيسان للبحوث والانماء ينشر تقريرا حول اهدافه ونشاطاته

نشر بتاريخ: 03/06/2007 ( آخر تحديث: 03/06/2007 الساعة: 01:12 )
رام الله- -معا- يعد مركز بيسان للبحوث والانماء واحدا من المؤسسات الاهلية الفلسطينية المهتمة والضليعة بشؤون التنمية في الاراضي الفلسطينية ، ويركز المركز منذ انشائه في العام 1989 في عمله على الانسان باعتباره محور التنمية الاساس.

بيسان بدأ عمله كما يؤكد القائمون عليه كمركز فكري نقدي بحثي ، وكانت نواته الاولى محموعة من الناشطين المجتمعيين والمهتمين بالتنمية، وقد انصهروا في حينه مع متطلبات المرحلة ، حيث كانت الانتفاضة الكبرى في اوجها انذاك .

توجهات الجماهير الفلسطينية خلال تلك الانتفاضة كانت تنحى باتجاه ايجاد صيغ تنظيمية مجتمعية في مختلف القطاعات، وهو الامر الذي حدد توجهات المركز الاولى ووجهها منذ انطلاقته بحسب ما يؤكد الدكتور نعيم ابو طير رئيس مجلس ادارة مركز بيسان .

واضاف ابو طير: في بدايات العمل كان التوجه منصبا على دراسة واختبار مختلف انماط التنمية بما يتناسب ويتوائم مع شعارات المرحلة التي رفعتها الجماهير الفلسطينية خلال الانتفاضة الكبرى والداعية لربط التنمية بافضل صورها بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال.

واكد بان افرازات تلك الانتفاضة دفعت بيسان الى استحداث وحدة المراة في المركز لتشكل نواة هامة تهتم بحقوق المراة الفلسطينية وتفعل مشاركتها في مختلف الميادين والحقول السياسية والاقتصادية والاجتماعية انطلاقا من ايمان ادارة بيسان بان المراة شريك اصيل في النضال والبناء، ومن اجل ازالة الظلم الذي لحق بها على مدى سنوات الاحتلال السابقة .

ومع تسارع الاحداث على الساحتين الفلسطينية والدولية، ورفع الاحتلال الاسرائيلي وتيرة قمعه وامعانه في استهداف الفلسطينيين والتضييق عليهم، تطور عمل المركز كما يقول ابو طير: فاتجه نحو الاهتمام بالتنمية المجتمعية، وتطوير المصادر البشرية على اعتبار ان الانسان المحور الاساس في عملية التنمية، وهو ما دفع بالعاملين في بيسان نحو انجاز العشرات من الابحاث والدراسات المتخصصة.

وقال:" ان بيسان ادرك منذ البدايات ان التنمية في فلسطين لها خصوصيتها بسبب الاحتلال وسياساته واسقاطاته على كافة مناحي الحياة الفلسطينية، وهو ما يعني عدم امكانية تحقيق التنمية المستدامة تحت الاحتلال العنصري، وبالتالي فان المركز عمل على تعزيز الصمود الفلسطيني من خلال دفع عجلة البناء المستندة الى فلسفة ان يكون الانسان الفلسطيني في صلبها ومحورها الاول والاخير".

ولم يتوقف عمل مركز بيسان للبحوث والانماء عند هذا الحد، بل تطور على مدى سنين عمره لياخذ الدور الريادي في الاهتمام بقضايا المجتمع المدني وتنظيمه وتنسيق التعاون مابين مختلف مكوناته وتعزيز دور المؤسسات الاهلية في الحياة الفلسطينية وعلى اكثر من ساحة وصعيد ،ومن هنا كان المركز رائدا في تاسيس شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية .

واشار الدكتور نعيم ابو طير رئيس مجلس ادارة المركز الى ان العمل لم يتوقف عند تاسيس الشبكة وتنظيم العلاقات البينية الداخلية لمؤسسات المجتمع المدني، بل اتسع نحو المساهمة وبفاعلية في تكوين الائتلافات المختلفة في المجتمع المدني محليا وعربيا، ومن ذلك تاسيس الشبكة العربية للمنظمات الاهلية العاملة في التنمية، عدا عن العديد من التجمعات الاخرى المحلية والعربية والدولية المساندة للحقوق الفلسطينية والمهتمة بالتنمية .

وعن طبيعة عمل مركز بيسان والحقول التي يهتم بها يوضح ابوطير ان المركز يعمل على ثلاثة محاور وهي: التنمية المجتمعية من خلال انجاز مشاريع قاعدية داخل المجتمع الفلسطيني بهدف تمكينها من القيام بدورها ، ثم البحث عن حلول لاشكاليات التنمية من خلال الدراسات والابحاث حول الواقع التنموي الاجتماعي في فلسطين .

اما المحور الثالث فيتركز في التشبيك والضغظ للتاثير في السياسات التنموية على المستوى المحلي، ومناصرة حقوق الشعب الفلسطيني على المستوى الدولي .
وبالفعل كان لبيسان دورا بارزا في اقرار بعض السياسات والانظمة والقوانين فلسطينيا ،عدا عن كون المركز الصوت الاصيل في نقل معاناة الشعب الفلسطيني الى العالم عبر مشاركاته في المنتديات الاممية ومن خلال شركاءه وذلك من اجل حشد المزيد من التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات الاسرائيلية التي تمارس بحقه .

وحدات المركز الاساسية:-
وحدة البحث والمناصرة:-
تسعى وحدة البحث والمناصرة في بيسان كما ترى منسقتها صابرين الزبن نحو المساهمة في تطوير المجتمع المحلي من خلال برامج المركز ومشاريعه المتعددة، اضافة الى الضغط بشكل فعال على صناع القرار والتشبيك مع المؤسسات بهدف التاثير على الرأي العام المحلي لانجاز التغيير المنشود، وكذلك التاثير في وسائل الاعلام والرأي العام العالمي لاحداث وتحقيق التغيير الاجتماعي والمساهمة في تطوير تفكير وتوجه جديد في فلسطين .

وقالت الزبن ان الابحاث التي يصدرها بيسان ترمي لمساندة الانماء، وان وحدة البحث والمناصرة التي تأسست منذ بدايات العمل كاحدى اهم اللبنات الاساسية في المركز حيث ان ابحاثها هي مخرجات للعمل الميداني وتهدف لبناء قدرات المؤسسات القاعدية ،اذ يتم تحديد الاحتياجات من مخرجات وتوصيات الابحاث كمرحلة سابقة لتنفيذ المشاريع بناء علىطلب وتوصيات المجتمع المحلي .

وتعمل الوحدة بحسب الزبن على إنجاز أوراق سياسات متخصصة كما هو الحال في شمال الضفة الغربية، إذ يجري العمل على إعداد أوراق تتناول الشباب والتعليم ، والبطالة والشباب ، والحياة الثقافية الشبابية ، ودور المؤسسات الشبابية في رسم السياسة العامة للشباب ، وكل ذلك بهدف دراسة الواقع من اجل التدخل لتصويب المسار والتأثير في السياسات العامة وفتح أفاق لمؤسسات المجتمع المدني لتطبيق برامج تنموية في مناطق البحث .

وبنظرة على مخرجات عمل وإنجازات وحدة البحث والمناصرة في بيسان نجد انها هائلة كما ونوعا ،إذ تم إصدار 23 عملا بحثيا ودليلا تدريبيا تتناول قضايا النساء والشباب، وحوالي 43 ورقة سياسات نفذت بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي، والوزارات الحكومية، وبعض المؤسسات الدولية .

وحدة التشبيك:-
من جهتها رحمة منصور مشرفة البرامج في بيسان والمختصة في شؤون التشبيك ، قالت إن المركز ومنذ انطلاقته نفذ عددا من مشاريع التشبيك المتلازمة والداعمة للتنمية المجتمعية عبر التواصل مع المجتمع المحلي والعربي والدولي وبمستويات مختلفة بالاستناد إلى الخطة الخمسية المقرة في المركز، والتي تبنت خمس استراتيجيات تقوم على برنامج التنمية المجتمعية ،وبرنامج الأبحاث التطبيقية،والبناء المؤسسي، والتدريب على التأثير والضغط والتشبيك .

ووصفت منصور التشبيك بأنه عملية التواصل والتعامل والشراكة مع المؤسسات الأخرى تنمويا ،وإعلاميا، ومع الممولين والمجتمع المحلي، من خلال علاقات المركز مع الشبكات الأهلية في المجتمع المحلي، أو منتدى المنظمات الأهلية المناهضة للعنف ،هذا من جهة ومن جهة أخرى، من خلال التواصل مع الشركاء المحليين أو الجهات الممولة لمشاريع بيسان المختلفة ومنها: مؤسسة سيدا الكندية ، وكندا فند ، ومؤسسة إنقاذ الطفل ، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ، وبرنامج مساعدة الشعب النرويجي ، ومؤسسة التضامن البلجيكي ، وغيرها .

وبالتشبيك يعمل بيسان مع منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المراة بكل أشكاله حيث استفادت العديد من النساء من عمل هذا المنتدى الذي كان المركز في صلب لجنته المحركة ، كما استفاد من التشبيك الذي ينفذه بيسان الآلاف من الأفراد والمؤسسات لا سيما وان دافع العاملين في التشبيك من بيسان هو الوصول إلى مؤسسات جديدة دوما والتمدد نحو الريف والمدينة والمخيم .

وحدة العلاقات العامة:-
شيرين الباشا منسقة العلاقات العامة في بيسان أكدت أن عمل وحدتها يعتمد على برامج المؤسسة ومصادر معلوماتها الأتية من البرامج المنفذة على الأرض حيث تقوم الوحدة بتنظيم هذه المعلومات بغية بناء نماذج تنموية يمكن تعميمها على مجتمعات أخرى عبر التشبيك والعلاقات العامة والإعلام .

وقالت: إن العمل في المركز تكاملي ويسوده جو من التعاون وتحديد المهام ،حيث أن العلاقات العامة والتشبيك آليات وجسور المركز نحو بناء علاقات محلية ودولية للترويج لعمل المركز وبناء الشراكات الحقيقية مع الممولين ولتعزيز دور بيسان ليكون له دور فاعل ومتميز نظرا إلى دوره الريادي في مجال عمله .

وأشارت الباشا إلى أن بيسان وانسجاما مع رؤيته ورسالته يعمل على تحقيق سياسات وتشريعات وبرامج ممأسسة تعنى بالفئات المهمشة والفقيرة كي تأخذ دورها ونصيبها في المشاركة والبناء، وذلك بالتأثير على المؤسسات الفلسطينية والدولية لتبني نماذج تنموية قائمة على البحث والتجريب وتشكل أساسا لتنمية بديلة تنتهج الفكر النقدي للسياسات والتشريعات من اجل تمكين المهمشين وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني .

وشددت على أن المركز مهتم ببناء القدرات الذاتية لكوادره سعيا لوصوله إلى درجة المرجعية للمؤسسات العاملة في مجال بناء القدرات والأبحاث التنموية التطبيقية المتعلقة بالفقراء والمهمشين، مشيرة إلى أن بيسان يعمل ضمن منظومة قيم يقف على رأسها العدالة والشفافية والديمقراطية والحقوق والحرية .

وحدة التنمية المجتمعية
وتهدف هذه الوحدة الى تصميم وتنفيذ وادارة برامج تنموية مختلفة في المناطق الضعيفة والمهمشة لتقوية وتمكين المنظمات القاعدية والحركات الاجتماعة من تمثيل المجتمعات المحلية المستهدفة والدفاع عن مصالحها وتعزيز قدراتها على تقديم خدمات كافية وملائمة لجمهور المستفيدين وذلك عبر عدد من المشاريع والبرامج التي تصمم وتنفذ وفق منهجية ركن الجوار . هذه المنهجية التنموية التي طورها مركز بيسان بما يتلاءم مع الواقع الفلسطيني واحتياجاته والتي تشمل غالبية مناطق الضفة الغربية وخاصة شمالها (جنين ونابلس)وكذلك منطقتي بيت لحم ورام الله, فبالإضافة إلى المشاريع القائمة حاليا في كلا من بيت لحم ورام الله ينفذ مركز بيسان مشروعين كبيرين في شمال الضفة هما:

أولا: مشروع ركن الجوار(جنين_ نابلس):-
بدأ مشروع ركن الجوار التنموي الممول من الوكالة الكنديية للتنمية الدولية ( سيدا ) ، والذي يتم تنفيذه بالشراكة مع اوكسفام كندا في تشرين الاول من العام 2000، في ستة مواقع بهدف خلق شراكة مع مراكز نسوية في مخيمات شمال الضفة ( عسكر ، والعين ، ونورشمس ، وطولكرم ، والفارعة ، وجنين ) .

سهى الصايغ منسقة المشروع في شمال الضفة بدورها قالت: ان بيسان نفذ المشروع في هذه المخيمات مع مؤسسات قاعدية بهدف تقويتها كشريك قادر على تحريك التنمية بتوير ممارساتها ونظرتها التنموية بطرق فعالة للوصول الى تأثيرات كبرى في التفاعل مع المجتمع ، مشيرة الى ان شركاء بيسان في هذه المخيمات كانو من المراكز النسوية باستثناء مخيم عسكر اذ كان الشريك مركزا شبابيا .
وفي استعراضها للمشروع قالت: ان ركن الجوار في مرحلته الاولى ركز على تحسين الممارسات الادارية والمالية للمؤسسات الشريكة ودعم نشاطاتها في استقطاب اناس اخرين داخل مواقعها ، وبعد نجاح هذه المرحلة وافقت سيدا على تمويل مرحلة ثانية من مشروع ركن الجوار .

واضافت الصايغ: لقد استفدنا من المرحلة الاولى وبعد مراجعتها ادخلنا تعديلات وعناصر جديدة بالعمل على التجمعات السكانية المستهدفة لخلق اثر اعلى واسهل لتقديم الخدمات في مواقع جديدة ( مخيم العين ومخيم الفارعة ، ومخيم جنين ، وقرية برقة ، وقرية عصيرة الشمالية ، وقرية بيت امرين ، والبلدة القديمة من نابلس ) .
وفي الجولة الثانية من ركن الجوار جرى اجراء تغييرات جغرافية على التنفيذ ما تطلب اهتمامات جديدة بالتركيز على الحكم السليم والمواطنة الصالحة في المؤسسات الشريكة بالتأكيد على روح الفريق والتسامح والتعاون والعمل التطوعي .

ثانيا : مشروع ركن الجوار ( نابلس ):-
ويقسم مدير برنامج ركن الجوار في بيسان إبراهيم ابريغيث عناصر المشروع إلى أربعة تتمثل في: تعزيز وتطوير قدرات المؤسسات القاعدية من حيث تفصيل تخطيط استراتيجي لها وتقديم التدريبات اللازمة في إدارة المؤسسات والمشاريع لأعضاء الهيئات الإدارية والمتطوعين، وفي البنى التحتية ورفد هذه المؤسسات بالأبنية والأثاث وأجهزة الحاسوب وقاعات التدريب.

أما العنصر الثاني في المشروع فيتضمن تقديم قروض مالية للنساء لمساعدتهن على البدء في مشاريع انتاجية صغيرة أو تطوير مشاريع صغيرة قائمة، وهذا الشق ينفذه بيسان بالشراكة مع جمعية صاحبات الأعمال الفلسطينية (أصالة). ويقدم المشروع قروضا ما بين (2000 -3000) دولارللراغبات استفادت منه (116) إمرأة فلسطينية،وقدمت إليهن كذلك دورات تدريبية في مجالات بدء المشاريع وارشادات دائمة ومتواصلة لمتابعة هذه المشاريع لتمكين النساء من مواجهة أية عقبات تعترض الإنتاج والتسويق .

كما يتضمن هذا البرنامج إقامة أندية نسوية للمستفيدات والناشطات لتعميم الفائدة ونقل التجارب، وكذلك تنظيم دورات مهنية للنساء بالتعاون مع مراكز تدريب مهنية في مناطقهن.

ويشدد ابريغيث على أن المشروع يهتم بكافة مكونات الفئات المهمشة إذ يستهدف العنصر الثالث منه الشباب لتعزيز قدراتهم وتمكينهم وعلى مستوى الجنسين بتدريب النشطاء منهم وتأهيلهم ليصبحو كوادر وقيادات شابة وهذا يشمل طلبة المدارس في المرحلتين الأساسية والثانوية بتقديم دروس تقوية لهم في مختلف المساقات.

ويزود المشروع الشباب بأفلام ثقافية تثري النقاش إلى جانب دورات الحاسوب المختلفة.

الاهتمام ببيسان وتطوره ورفع كفاءة الموظفين فيه يمثل العنصر الرابع من مشروع ركن الجوار كما يقول مدير البرنامج عبر إنجاز تخطيط إستراتيجي للمركز للسنوات الخمس سنوات، وإعادة هيكلة المؤسسة وتطوير نظامها الإداري والمالي، واعتماد خطة تطويرية للكادر تشمل جميع الموظفين، كل موظف حسب احتياجاته من الدورات، إضافة إلى تطوير وتحديث مركز المعلومات في بيسان.

ويصف ابريغيت علاقة بيسان بالمجتمع المحلي بالقوية والقائمة على الاحترام كونها مبنية على الشراكة الحقيقية في سياق عملية التنمية وخلق نماذج للتنمية البديلة التي تطمع بيسان للتأثير عبرها على المؤسسات الأخرى الرسمية وغير الرسمية.

بيسان شراكة حقيقية مع المؤسسات القاعدية :-
وبطبيعة عمله وفي صلب اهتماماته واولوياته فان عمل المركز منصب على المجتمع المحلي لتنميته وتأهيله ليأخذ دوره في عملية البناء ، وفي هذا الشأن أكد رشاد كراجة منسق البرامج والمشاريع في مركز حنظلة الثقافي ببلدة صفا غرب رام الله إن علاقة حنظلة ببيسان متميزة ، مثمنا توجه واهتمام بيسان بالمجتمع القروي والفئات المهمشة ، وقال تربطنا مع مركز بيسان علاقة تكاملية وبدون أية اشتراطات مسبقة منهم على البرامج التي يقدمونها لنا ما يساهم في خلق مجتمع محلي قادر .

وأضاف "لقد قدموا لنا عدة مشاريع ومولوها في جوانب متعددة منها الدورات التدريبية لتأهيل القيادات الشابة من الشباب والفتيات لإحداث التغيير التطويري داخل مجتمعهم ، عدا عن دعمهم للمهرجان التراثي الفني السنوي" ، مشيرا إلى أن بيسان قدم كذلك إنشاءات بنائية لنادي البلدة الرياضي في وقت سابق متمنيا استمرار العلاقة وتطويرها ما بين المركزين .

من جهتها اعتبرت باسمة الشاتي مديرة مركز النشاط النسوي في مخيم جنين أن لمركز بيسان للبحوث والإنماء دور مهم في تطوير القدرات البشرية للنساء من اجل تحسين أدائهن في العمل وتجهيزهن.

وقالت إن العلاقة مع بيسان مميزة مستذكرة دوره في توفير المكان الملائم للعمل وتجهيزه بالأثاث ورفد النساء في المخيم بالعديد من الدورات في مجالات التخطيط الاستراتيجي وإقامة وإدارة المشاريع الصغيرة والتدريب على طرق تجنيد الأموال وهو المر الذي استفادت منه حتى الآن من نساء المخيم .

أما بكر حنون مراقب مركز شباب بلاطة الاجتماعي قرب نابلس فاستعرض من جهته ما قدمه بيسان لمركز الشباب وقال لقد دعمونا بقاعة للياقة البدنية ومختبر للحاسوب والانترنت وقدموا لنا العديد من الدورات التدريبية في القيادة الشابة عدا عن مساعدتهم لإدارة المركز في تطوير واعتماد خطة عمل استراتيجية .

بيسان في عيون شركاءه الأجانب:-
يتمتع مركز بيسان بعلاقات قوية على المستويين العربي والدولي من خلال شراكته مع الجهات المناصرة للحقوق الفلسطيني والمقتنعة بأهمية التنمية المجتمعية وضرورتها في الأراضي الفلسطينية.

ويصف هؤلاء بيسان بالعنوان الشفاف والمثالي والملتحم بقضايا الفلسطينيين عموما والفئات المهمشة خصوصا، وفي هذا الإطار قالت نيكولا كري ممثلة مؤسسة الأوست كير في الشرق الأوسط. أننا كمؤسسة استرالية الجنسية تعمل على أساس الحياد وبدون أجندة سياسية نعنى باللاجئين وإزالة الألغام ونستجيب لأوضاع الطوارئ في عدد من الدول حول العالم بالتعاون مع شركاء محليين بهدف تعزيز ونقل الخبرات للدول المستفيدة حيث نقوم بمساعدة الشعوب الفقيرة ومن ضمنها الأراضي الفلسطينية المحتلة، قمنا بالتعاون والشراكة مع مركز بيسان منذ العام 2001 كون سياسات بيسان متوافقة مع سياساتنا.

وترجع كري الدوافع وراء دعم مؤسستها لبرامج بيسان إلى الرغبة في تحسين الخدمات المقدمة في فلسطين لكل المخيمات والتجمعات الفلسطينية من اجل المساهمة في تطوير كمية ونوعية الخدمات المقدمة بدعم الشريك المحلي.
واعتبرت ممثلة الاوست كير المجتمع الفلسطيني متحمسا ومتعاونا تجاه هذه الخدمات والبرامج التي ينفذها بيسان كونها تعمل على انشاء بنى تحتية للمؤسسات المحلية الصغيرة كالأندية والمراكز الشبابية، بالإضافة إلى العديد من برامج التدريب للمجتمع المحلي بهدف تمكينه من التعاون والحيوية وعن سبب دعم الأوست كير برنامج ركن الجوار أجابت كري: أن المشروع يؤمن مكان آمن للشباب لممارسة نشاطاتهم المختلفة على المستويين الترفيهي والثقافي.

أما ممثل مؤسسة التضامن البلجيكي "سولسوك" توم كينز فأكد أن شراكة مؤسسته مع مركز بيسان للبحوث والإنماء نابع من النقاط المشتركة بين الطرفين لا سيما وأن بيسان مؤسسة تقدمية وهو ما يتوائم مع سياسة سولوك فيما يخص الاقتصاد والاجتماع ومكافحة الفقر وقضايا المرأة والمساواة في الفرص.

وقال "نحن نريد العدالة ونسعى لتحقيقها لأن التطور في الغرب يسير بشكل مجنون ولا يأبه للتوازن ونحن نعمل مع بيسان منذ خمس سنوات وسنبقى في حالة تشارك معهم لخمس سنوات قادمة رغم أن ما نقدمه من أموال قليل".


وينطلق عمل المركز من منظومة القيم التي تؤكد الايمان بقيم العدالة الاجتماعية ومبادئ الديمقراطية والمشاركة والمساواة واحترام حقوق الانسان والحريات الفردية والجماعية ونعمل على ترويج ونشر هذه القيم لتشكل أساسا للتنمية في ظل مبادئ الحكم الرشيد من الشفافية والمساءلة والنزاهة يكون محورها وهدفها الانسان.

كما ان اهداف المركز واستراتيجياته تندغم في العمل الجاد والؤوب لبناء قدرات المؤسسات لتتبنى تبني نماذج تنموية فعالة ومتوافقة مع الواقع من خلال دراسة وتوثيق النماذج والتجارب التنموية المستخدمة في العمل مع الفقراء والمهمشين على المستوى العالمي.وكذلك تطبيق نماذج تنموية تتضمن توجهات عمل جديدة في عمل المؤسسات المحلية ميدانياً.

ويهتم بيسان في هذا الاطار بتأهيل العاملين في المؤسسات من حيث المعارف و التوجهات والمهارات الى جانب توفير آليات للحوار بين الأطراف المعنية حول الممارسات الأفضل في مجال مساندة الفئات المهمشة.

كما يهدف المركز الى التأثير على صانعي القرار في المؤسسات لتبني سياسات وتشريعات وبرامج تصب في أولويات الفئات المهمشة بتوفير الدراسات التحليلية للتشريعات وسياسات وبرامج المؤسسات الرسمية والدولية، و العمل مع المؤسسات والأطراف المعنية لاستقطاب مناصرين من صناع القرار وصناع الرأي العام تجاه قضايا وأولويات الفئات المهمشة.

ويقوم المركز بالتشبيك-الضغط والمناصرةفي القضايا العامة محليا وعربياودوليا.اضافة الى بناء القدرات الذاتية لبيسان لتحقيق الرسالة التي يؤمن بها وذلك باستقطاب وتأهيل كادره البشري المؤمن بقيم المؤسسة وصاحب الخبرة والأدوات التنموية والدافعية العالية والمنحاز للفئات المهمشة.و تطوير أنظمة العمل الداخلية باستمرار لتنسجم مع المعايير المحلية والدولية متابعتها بنجاعة وفاعلية .كما ويعمل على تحقيق استقرار مالي لبرنامجه الرئيسي.