وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الضميري: لا وجود لـ داعش في فلسطين على الرغم من محاولات حماس واسرائيل

نشر بتاريخ: 16/02/2015 ( آخر تحديث: 16/02/2015 الساعة: 16:21 )
الضميري: لا وجود لـ داعش في فلسطين على الرغم من محاولات حماس واسرائيل

رام الله - معا - دحضت السلطة الانباء التي تتحدث عن وجود خلايا تابعة لتتظيم داعش "الارهابي" في فلسطين .  

وأكد الناطق باسم القوى الأمنية الفلسطينية، اللواء عدنان الضميري، اليوم الاثنين، عدم وجود أي خلايا لتنظيم داعش في فلسطين، مشدداً على أن المحاولات الإسرائيلية بالحديث عن وجود داعش لا أساس لها من الصحة.

جاءت تأكيدات اللواء الضميري هذه خلال مؤتمر صحفي، عقده اليوم، في مقر هيئة التوجيه السياسي والوطني في مدينة رام الله.

وشدد اللواء الضميري: لدينا إصرار واضح على أن لا يكون لدينا داعش أو حاضنة لهم في فلسطين، ومن يريد تركيب ظاهرة داعش هم إسرائيل وحماس، خاصة أن حركة الإخوان المسلمين هي الفقاسة التي أوجدت القاعدة وداعش وجبهة النصرة والجهادية التكفيرية بأشكالها.

وأضاف: الاحتلال يصعد أمنياً وينشر الأكاذيب حول وجود داعش والتكفيريين، لأنه يدرك أن وسيلة الضغط الوحيدة على الرئيس والسلطة هو تفجير العنف، ووقوع اقتتال داخلي وفوضى داخلية، ويسعى إلى عسكرة المجتمع الفلسطيني، ونشر المخدرات وترويجها، فهو يستدرج شعبنا باتجاه العنف.

وأكد اللواء الضميري أن الشعب الفلسطيني استطاع أن يحصن نفسه في ظل الوضع الإقليمي القائم والمتفجر في العديد من دول الجوار من قتل وحروب ودمار، ولكن شعب فلسطين واصل الحفاظ على حالة السلم الأهلي، فشكل وعي الشعب الحصانة والمضاد الحيوي من الإنجرار إلى قضايا التطرف الديني، وداعش، والاقتتال الداخلي.

وبين اللواء الضميري أن الأجهزة الأمنية حققت مع عديد الأشخاص حول شبهات عن داعش، وبعد التأكد من براءتهم لم تقم باعتقالهم.

وفيما يتعلق بموازنة الأمن الفلسطيني، والتي أشارت وزارة المالية مؤخراً، أنها تشكل قرابة 28% من مجموع الموازنة، أوضح اللواء الضميري أن الموازنة الفلسطيني هي الوحيدة عربياً المنشورة عبر الانترنت، لكنه بين أن الموازنة الخاصة بالأمن تنشر متضمنة لرواتب العاملين في قطاع الأمن، على عكس بقية المؤسسات المدنية، وهو ما يجعلها تبدو بأنها كبيرة، وفي الوقت ذاته، بين أن كل دول العالم تعطي الأمن نسبة كبيرة جداً من الموازنة.

وبين أن عدد العاملين في الأمن الفلسطيني يبلغ 64 ألف موظف، منهم 34 ألف في قطاع غزة، و30 ألف في الضفة الغربية.

وتطرق اللواء الضميري في حديثه، إلى الحملة الأمنية التي تنفذ في محافظة نابلس، وشدد على أنها لا تزال مستمرة ولم تنتهي بعد، مشيراً إلى أن انتهاءها متعلق باعتقال جميع الخارجين عن القانون، رافضاً الحديث عن وجود صفقات لتسليم بعض المطلوبين أنفسهم للأمن، موضحاً أن عدد المعتقلين يبلغ 21 شخصاً.

وشدد على أن هؤلاء المعتقلين سيعرضون على القضاء الفلسطيني النزيه والعادل، وهو الذي سيصدر الأحكام القضائية بحقهم.

وأكد اللواء الضميري أن الاحتلال الإسرائيلي معني جداً بالفوضى في فلسطين، وسيكون أكثر المستفيدين منها، لأن الاحتلال يريد توجيه رسائل للعالم بأن الفلسطينيين ليسوا أهلاً للحصول على دولة، أما الهدوء والاستقرار فإن ذلك سيحرج الاحتلال.

وقال اللواء الضميري: الأمن الفلسطيني بمستوى قوة واستعداد وجاهزية لكي يتصدى لكل محاولات الفلتان، وتجربة غزة لن تتكرر مطلقاً، ومن يعتقد أنه قادر على صناعة الفوضى نقول له لن تستطيع.

وتحدث اللواء الضميري عن وجود بؤر للفوضى والفلتان يقودها بعض الأشخاص وليست مناطقية، مشيراً إلى وجود أشخاص محددين يعمدون إلى توتير الأجواء وبث الفوضى في مناطقهم.

وأضاف: نحن نتحدث هنا عن أناس لهم عناوين وأسماء، ولا نتحدث عن مناطق، فمثلاً نحن نحترم مخيم بلاطة، مخيم النضال والتضحية والشهداء والجرحى والأسرى والقادة، فنحن نعتز بهذا المخيم ونعتز بأبنائه، لكن هذا لا يمنع أن هناك أشخاص في المخيم وفي غيره من المناطق الفلسطينية في المدن والقرى والمخيمات ومضارب البدو، معنيين بنشر الفوضى والفلتان الأمني، ولكن هذا لن نسمح به مطلقاً.

وأشار اللواء الضميري إلى عدم وجود سلاح في الشارع الفلسطيني، إلا من خلال السوق السوداء، وهذه السوق مصدرها الاحتلال، وتباع بأسعار باهظة جداً، وقال: كيف يعقل أن تتواجد هذه الكميات من السلاح في بعض المناطق، وكيف يعقل أن تطلق 12 ألف طلقة في منطقة معينة، من الذي يمول هؤلاء المسلحين، لينفقوا كل هذه الأموال في إطلاق الرصاص على قوى الأمن أو في الهواء.

وأكد اللواء الضميري أن هناك مجموعات وأطراف تحاول الاستفادة من الفوضى لإنهاء السلطة، وهذا ليس أمراً سرياً، بل تم إعلانه عبر الاعلام، وهؤلاء هم: الاحتلال، حماس، ومحمد دحلان، فهم متفقين على وجوب الخلاص من الرئيس محمود عباس، ويسعون للفوضى في فلسطين.

وشدد على أن العديد من استطلاعات الرأي للشارع الفلسطيني أكدت وجود ارتياح كبير من المواطنين لمحاربة الفلتان وبسط الأمن والقانون في الشارع، وتساءل الضميري: إذا كان الشارع لا يريد هذه الظاهرة، ومشروعنا السياسي يتأثر سلباً بها والاحتلال يستفيد منها، فمن هو الذي يريدها؟

وإجابة على أسئلة الصحفيين، أكد اللواء الضميري أن الأمن استدعى واستجوب مواطنين على كتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ومنها تأييد داعش، أو الشتم والسباب والتحقير، وهذا ما يعاقب عليه القانون، مبيناً أن حق التعبير مكفول بالقانون، ولكن ليس القذف والشتم والسباب.

وفي موضع المعتقلين لدى الأمن الفلسطيني، قال اللواء الضميري: لا يوجد لدينا معتقلين سياسيين، بل لدينا 80 موقوفاً على قضايا أمنية وقضائية وجنائية، منها حيازة السلاح، تهريب الأموال بما يخالف القانون، الفتنة وإثارة الفوضى.

وأضاف: لو كان لنا موقف سياسي لقمنا باعتقال كل أعضاء حماس في الضفة، ولكننا نسعى لبسط الأمن والنظام والقانون، ولا نعتقل شخصاً إلا بالقانون.


متابعة: فراس طنينة