وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

جامعة بيرزيت تنظم ندوة بعنوان "كتابات من الحياة في فلسطين"

نشر بتاريخ: 16/03/2015 ( آخر تحديث: 16/03/2015 الساعة: 13:56 )
جامعة بيرزيت تنظم ندوة بعنوان "كتابات من الحياة في فلسطين"

رام الله -معا - نظم مكتب العلاقات العامة في جامعة بيرزيت، ندوة بعنوان "كتابات من الحياة في فلسطين: اقتحام، اعتقال، ومخيلة متمردة"، وذلك بمناسبة إصدار العدد الخاص بفلسطين تحت الاحتلال من مجلة "Biography"، الصادرة عن جامعة هاواي الأمريكية.

وشارك في الندوة التي أدارها أستاذ الفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت د. سعد نمر، محررتا المجلة مورجن كوبر وسينثيا فرانكلين، ود. سونيا نمر أستاذة الفلسفة والدراسات الثقافية في الجامعة، المشارِكة في أحد مقالات المجلة، بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية د. هنري جقمان، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة والمهتمين.

واعرب د. جقمان في افتتاح الندوة عن سعادته بإطلاق العدد الخاص من مجلة "Biography" العلمية في جامعة بيرزيت، مبيناً أهمية وصول الصوت الفلسطيني إلى بقية العالم، وإبراز قضيتنا العادلة من خلال هذا المنبر الأكاديمي المهم، وعبر مجلة "Biography" العلمية التي تحظى باحترام واسع.

بدورها أكدت كوبر وفرانكلين ضرورة الاهتمام بكتابة التجارب الشخصية للمشاركين والمعاناة تحت الاحتلال، لرفع درجة الاهتمام السياسي العالمي بالقضية الفلسطينية، حيث إن المقالات والأبحاث يمكن أن توصف بأنها متحيزة لطرف دون طرف، في حين أن التجارب الشخصية توصل القارئ لفهم الحقيقة وطبيعة المعاناة التي يمر بها الفلسطينيون تحت الاحتلال بشكل يومي.

من جهتها، قدمت د. نمر مقتطفات من مقالتها المنشورة في مجلة "Biography"، التي تحدثت فيها عن تجربتها الذاتية في الأسر في سجون الاحتلال، حيث كانت أول أسيرة من جامعة بيرزيت، وأمضت 3 سنوات في سجون الاحتلال (1975-1978).

وقالت د. نمر: "عندما نتحدث عن تجربة الاعتقال، فإننا نركز على الجوانب الإيجابية ونستذكر المواقف المقاومة للاحتلال والسجان، ونرفض أن نتحدث عن المعاناة وتصوير أنفسنا بموقع الضحية، فنحن بالأصل مقاومون ومناضلون أينما كنا، داخل السجن وخارجه".

واستعرضت د. نمر إحدى القصص التي مرت بها أثناء اعتقالها في سجن الرملة للنساء (نفي ترسا)، حيث قطعت إدارة السجن شجرة ياسمين من باحة السجن، وكانت تلك الشجرة عزيزة جدًّا على قلوب الأسيرات الفلسطينيات، إذ رأين فيها دومًا أملاً بالحرية، فقد كانت الشيء الوحيد في السجن الذي تسلق الجدران، وأطلت بأوراقها وأغصانها على الجانب الآخر، على الفضاء خارج السجن، على الحرية. وقد كانت لحظة قطع الشجرة وسحبها من الساحة لإلقائها خارجًا لحظة مؤثرة وحزينة للأسيرات، وقد تركت الشجرة آثارها على الأرض من زهرات الياسمين التي سقطت منها، فأصبحت كنجمات صغيرة تترك أثرًا خلف الشجرة، إلا المناضلة رسمية عودة التي كانت تقف جانبًا وترسم بسمة على وجهها، ما أثار بقية الأسيرات وتساؤلهن عن سبب ابتسامتها في موقف حزين ومؤلم وهن يرين ياسمينتهن العزيزة تقطع وتجر للخارج، وعندما سألنها عن سبب الابتسامة، مدت يدها إلى صدرها وأخرجت غصنًا أخضر من ذات الشجرة وقالت: سنزرعه من جديد. هم يقطعون ونحن نزرع.

وفي نهاية الندوة، فتح المجال أمام الطلبة والمشاركين لطرح الأسئلة التي تمحورت حول إيصال الصوت الفلسطيني للعالم وتغيير الصورة النمطية عن الفلسطيني، لا سيما في أميركا.