وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

"عنبتا" تحتضن قراءات شعرية للاسير الاديب باسم الخندقجي

نشر بتاريخ: 22/03/2015 ( آخر تحديث: 22/03/2015 الساعة: 16:03 )
"عنبتا" تحتضن قراءات شعرية للاسير الاديب باسم الخندقجي
طولكرم -معا - نظمت وزارة الثفافة والمجلس الاستشاري الثقافي في محافظة طولكرم ندوة ثقافية يوم امس في قاعة نادي عنبتا الرياضي الثفافي حول ادب السجون وقراءات شعرية للاسير الاديب باسم خندقجي من مدينة نابلس والمحكوم بالسجن 3 مؤبدات والمعتقل منذ شهر نوفمبر عام 2004.
وافتتحت الندوة عضو المجلس الاستشاري الثقافي في وزارة الثقافة أ. سوسن عبد الحليم بحديث عن ادب السجون والحركة الاسيرة الذي يولد من رحم المعاناة والقهر ، مشيرة الى الابداع الذي يبدعه باسم في شعره وعمله الادبي المميز والذي يشكل تجربة نضالية وثورية وانسانية حيث اصدر له ديوانين شعر " طقوس المرة الاولى " وانفاس قصيدة ليلية ورواية مسك الكفاية .
حاضر بشعره وادبه
واشارت عبد الحليم بان باسم يقول في قصيدته انفاس قصيدة ليلية " المكان انا وانا وطني " ورغم ان المكان يحتفل بشعر وادب باسم الا انه غائب جسديا وحاضر بروحه وفكره وشعره وادبه، وحاضر حين نتذوق شعره على لسان شقيقته الصحافية امنه الخندقجي وبحضور عائلته الشامخة بباسم وحاضرا عندما تولي وزارة الثقافة والمجلس الاستشاري اهتمام بأدب الحركة الاسيرة من اجل التعريف بقضية الاسرى وفي مدرستهم الادبية والثقافية .
وقدم محافظ محافظة طولكرم عصام ابو بكر خلال كلمة لها قصيدة شعرية الفها والده ابان اعتقاله في السجون الاسرائيلية قائلا " اقرأ القصيدة اليوم لاهديها للاسير باسم الخندقجي ولكل الاسرى في سجون الاحتلال " مثمنا دور وزارة الثقافة والمجلس الاستشاري الثقافي على دوره الرائد في خدمة المثقفين والشعراء والادباء مؤكدا على دعمه للحركة الثقافية بطولكرم ولادب الحركة الاسيرة .

نموذج للاسير المثقف
وبدوره قال الاسير المحرر مؤيد عبد الصمد " الشيص " وهو روائي وشاعر بانه عندما كان باسم الخندقجي يكتب ديوانه الشعري " طقوس المرة الاولى " كان مؤيد في ذات الغرفة التي ينسج من خلالها شعره وادبه وكان ينتقده في بعض الامور انذاك، ولكن اليوم ارى بان شعر باسم هو الاجمل والارقى بعد قرائتي له اكثر من مره .
وتحدث المحرر عبد الصمد عن معاناة الاسير الخندقجي اثناء كتابته للشعر من ما يسمى بادارة مصلحة السجون الاسرائيلية وعن كيف ان باسم كان يخرج قصاصات الورق من داخل السجن الى اهله لينشروا شعره وفكره .
وتحدث مدير مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة د. فهد ابو الحاج عن معاناة الاسير داخل السجون والمضايقات التي يتعرض اليها الاسير في ممارسة هواياته الثقافية والادبية ،مشيرا بان باسم الخندقجي يشكل نموذج للاسير المثقف والاديب الذي انتصر على السجان بشعره وأدبه ، مؤكدا بان مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة يسعى دوما الى تبني قضايا الاسرى ونشر تجربتهم في مختلف الميادين .
صندوق لدعم ادب السجون
ومن جهته ناقش الباحث الاعلامي والاكاديمي امين ابو ورده وهو اسير محرر عن تجربه الحركة الاسيرة في التعامل مع القضايا الادبيه متحدثا عن تجربته وتجربه اسرى اخرين في توثيق واقع الاسر ، مشيرا عن كتابه " بصمات في الصحافة الاعتقالية” (تجربة اعلامية خلف قضبان الاسر) حيث شمل مدخلا نظريا حول الصحافة الاعتقالية وابوابا تطبيقية في الوان العمل الصحفي، كلها منبثقة من البيئة الاعتقالية التي يعيشها الاسير.
وأكد ابو ورده سعيه المتواصل في تقديم ابحاث اعلامية عده حول واقع الحركة الاسيرة من وجة نظر صحفية وكيفية تقييم الأسرى لطبيعة تناول وسائل الإعلام لقضيتهم .
وشكر والد الاسير باسم الخندقجي جهود وزراة الثقافة والمجلس الاستشاري الثقافي في محافظة طولكرم على جهودكم المعطاءة في خدمة الاسرى والحركة الادبية الاسيره مشيرا عن تجربة العائلة مع باسم وعن المعاناة التي يعانيها الاسرى ومنهم باسم لا يمكن وصفها بكلمة او ندوه انما نحتاج لتوثيق لكل مشهد من معاناة الاسير وعائلته .
واكد بان ولده باسم قدم مبادرة لدعم ابداعات الحركة الوطنية الاسيرة ولحفظ الحركة الثقافية التي تتولد من قبل الاسرى داخل السجون مشيرا الى انشاء " صندوق الاسير باسم الخندقجي لدعم أدب الاسرى " وذلك من خلال المكتبة الشعبية ناشرون في نابلس .
قراءات شعرية مع لحن موسيقي
وتخلل الندوة قراءات شعرية من دوواين شعر باسم قدمته شقيقته الصحافية امنه الخندقجي التي تمنت بان يكون شقيقها من يقرأ شعره ، ورافقها في القراءة عزف على العود قدمه الفنان عارف ذوابي ، وفي نهاية الندوة قدم عاهد شعبان قصيدة زجلية عن ام الاسير الفلسطيني بمناسبة يوم الام والقى د. نصوح بدران قصيدة له عن الاسير الفلسطيني .
ويذكر بان باسم الخندقجي 30 عاما ينحدر من مدينة نابلس وكان يدرس الصحافة والاعلام في جامعة النجاح الوطنية واعتقل في سنته الجامعية الاخيرة في نوفمبر 2004 م وحكم علية بالسجن المؤبد ثلاثة مرات على خلفية نشاطاته العسكرية ضد الاحتلال ، ويعكف باسم على الكتابة وتأليف الشعر وكتابة الروايات حيث اخرج من داخل ديوان شعر " طقوس المرة الاولى " وديوان " أنفاس قصيدة ليلية " ورواية " مسك الكفاية " ، والعديد من المقالات الادبية والسياسية والثقافية نشرت في العديد من المواقع الاعلامية والثقافية.