وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

حماد موغل في عمق التاريخ

نشر بتاريخ: 31/03/2015 ( آخر تحديث: 31/03/2015 الساعة: 15:33 )
حماد موغل في عمق التاريخ
بقلم : أسامة فلفل

من قلب الوطن العزيز فلسطين تتدفق شرايين الحياة وتنبض بالروح الوثابة عزيمة هذا الشعب العظيم ومنظومته الرياضية على مواصلة طريق ومسيرة العطاء لبلوغ الأهداف الوطنية والرياضية وكتابة التاريخ.

فبرغم الهموم والمعاناة وحجم التحديات الكبيرة، تتجسد قيمة العطاء، وتشغل تفكير القادة والمبدعون الرياضيون على مدار الساعة، لتغيب الفواصل بين لحظاتهم ولحظاتها يضعون بصماتهم على الماضي المشرق والحاضر الزاخر ، ولمساتهم على آليات صناعة المستقبل الواعد، لتكتسب الرمزية لهؤلاء القادة والرواد ملامحها الوطنية والرياضية وتفرض نفسها على الساحة بعطائها الموفور وفكرها العالي وأسلوبها الراقي وحكمتها الصائبة ورؤيتها السديدة وعمق وبعد تفكيرها الخلاق لترسوا بسفينة الرياضة الفلسطينية إلى شاطئ الأمان.

اليوم نحن أمام شخصية مخضرمة وطنية رياضية عايشت وعبر العقود الماضية مسيرة الرياضة ولعبت دورا وطنيا بارزا في عملية الحراك الرياضي مع أقرانها من قيادات العمل الرياضي والوطني وساهمت في صياغة وبلورة الشخصية الرياضية الوطنية في ظروف صعبة خلال السنوات العجاف ورسمت مع قيادة الوطن الرياضية والمرجعيات ورواد الحركة الرياضية مسار آمن للحركة الرياضية في ظروف معقدة بالغة الصعوبة خلال السنوات العجاف.

ملامح هذه الشخصية الوطنية عرفت بحيوية الأداء والحزم والحسم حين تقتضي الضرورة، حيث تمتلك من السمات والقدرات والإمكانيات ومنظومة العلاقات ما يبقيها قريبة من القلوب ومحط احترام وتقدير المجتمع.

هذه الشخصية لمن لا يعرفها موغلة في عمق التاريخ بعطائها وانجازاتها ومسيرتها الحافلة على مدار عقود طويلة كانت ولازالت نموذج وطني ورياضي يحتذى به يمثل هوية وطن وطموح أمة.

التجربة الرياضية لهذه الشخصية الوطنية الباهرة والمشعة بالانجازات والعطاء مع نادي شباب رفح أبو الوطنية والحركة الرياضية جديرة أن تدرس في المعاهد والجامعات لما لها من تجربة ناجحة ، فيها الكثير من الدروس والعبر والحكمة والموعظة وحسن الأداء والإدارة والقيادة.

لقد حفظت هذه الشخصية الرياضية القيادية دورها عن ظهر قلب وكانت بلسما شافيا للمشروع الرياضي والرياضة الفلسطينية بعمق تفكيرها ودبلوماسيتها العالية وسعة صدرها ومرونتها في التعامل مع الظروف والمحطات الصعبة التي تحتاج إلى القيادة الواعية القادرة على اتخاذ القرار الصائب.

لقد عرفت هذه الشخصية خريطة الالتزام بقضايا الرياضة والرياضيين ورسمت بدقة وعناية مسارات التفوق والإبداع لناديها الأم نادي شباب رفح والحركة الرياضية ونجحت في عبور محطات صعبة للغاية.

اليوم هذه الشخصية ورغم الظروف والمعوقات تساهم في بزوغ فجر جديد لرواد الحركة الرياضية مع كوكبة من القادة الرياضيين والرواد المخضرمين.

وتبحر في عباب البحر بكل ثقة وثبات لأنها مؤمنة إيمان راسخ أن النجاح يغلف كل خطواتها التي تنبع من وعي وعمق وطني وإنساني وحضاري يسعى لرفعة الوطن ومنظومته.

اليوم تقف وتوطن النفس بالعمل الجاد للنهوض بمسار منتدى الرواد والسعي لاستعادة المكانة المرموقة لهذا الجيل الذي حمل مشعل صمود الرياضة الفلسطينية.

كل هذه الخصال والأبعاد والمعاني النبيلة والسامية في شخصية القائد والرائد الرياضي الإنسان حماد حماد كمبيوتر وكشكول منتدى رواد الحركة الرياضية والمدير التنفيذي للمنتدى كانت حاضرة خلال المؤتمر العام للرواد وانطلاقة وتشكيل الهيئة التأسيسية ومجلس الإدارة.

لقد تبني أبا عماد حماد وخلال كل مواقفه البحث عن آفاق جديدة لمستقبل واعد للرياضة الفلسطينية ومنتدى الرواد ، فالقرارات التاريخية بحاجة لذهنيات قادرة على التفاعل مع التحديات، من دون أن تفقد هدوءها، وقادة ورموز وطنية يدركون جسامة مسؤولياتهم ويتخذون قراراتهم بحكمة ومسؤولية وطنية تتناغم مع حجم التضحية التي يقدمها شعبنا الفلسطيني ومنظومته الرياضية.

هذه سطور متواضعة أخطها عن قامة وشخصية وطنية ومجتمعية عرفت دورها الوطني وكانت ومازالت علامة فارقة في ساحة العطاء الرياضي الفلسطيني.