وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

المجدلاوي يدعو للنزول إلى الشارع بغزة والضفة

نشر بتاريخ: 27/04/2015 ( آخر تحديث: 27/04/2015 الساعة: 16:54 )
المجدلاوي يدعو للنزول إلى الشارع بغزة والضفة
غزة- خاص معا- دعا النائب في المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية جميل المجدلاوي الشعب الفلسطيني للنزول إلى الشارع في غزة والضفة ورفع شعاران الأول "الشعب يريد انهاء الانقسام" و"الشعب يريد الديمقراطية والحريات الشخصية والسياسية".

ويرى النائب في مقابلة مع مراسل معا أن الانفجار ينبغي أن يتوجه نحو تريب البيت الفلسطيني لأننا نكون بذلك وضعنا أقدامنا على طريق الحل، على حد قوله.

وفيما يلي نص المقابلة..
هل يمكن انجاز المصالحة بعد أكثر من 8 سنوات على الانقسام ؟
أكيد يمكن انجاز المصالحة وإنهاء الانقسام الكارثي واستعادة وحدتنا في غزة والضفة في إطار هذه السلطة الوطنية الفلسطينية لنؤسس لمؤسستنا الواحدة التي تجمعنا داخل فلسطين والشتات ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، هذه الإمكانية دائما موجودة والطريق إليها معروف في إتمام ما توافقنا عليه في حوارات القاهرة وغيرها، نمتلك الأسلحة التي تمكننا من التوحد سواء وثائق المصالحة أو وثيقة الوفاق الوطني التي اعتمدناها كقاسم مشترك للجميع.

وثيقة الوفاق تجيب على سؤال البرنامج، نقاط المصالحة تجيب على كيف نتجاوز هذا الانقسام، وفي نفس الوقت كيف نعيد بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية وديمقراطية جامعة للجميع.

هل من تأكيد حول قدوم الحكومة إلى غزة نهاية الاسبوع الحالي ؟
لا أملك معلومات حول قدوم الحكومة أو غيرها باستثناء المعلومات المتداولة التي تقول أن الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء وعد بعد أن قطع وزراء الحكومة زيارتهم لغزة الأسبوع الماضي أن يصل القطاع خلال العشرة أيام المقبلة لكن ليس لدي معلومات خاصة.

ما الذي يعيق تسليم القطاع للحكومة؟
ممارسة الحكومة لمهماتها أعتقد أنها مسألة ملحة ومطلوبة بقوة لماذا تأخرت حتى الآن أنا شخصيا أحمل المسؤولية للطرفين للحكومة وحركة حماس.

أولا: الحكومة جاءت بالتوافق وكان ينبغي أن تتمسك بالتوافق الوطني كجواز مرور لها كي تمارس مهامها فورا وبدون أي تأخير أو تردد، ولقد تأخرت الحكومة في التصدي لمهماتها الأمر الذي مكن العوامل المعرقلة أن تتعزز.

ثانيا: الموقف الذي اتخذته حركة حماس المسيطرة فعليا على القطاع عندما جرت محاولات استكشافية بين مزدوجين من قبل الحكومة لمدى ترحيب حركة حماس بالحكومة ووزرائها عندما جاء وزير الصحة لأول مرة ومن ثم عندما جاء عدد من الوزراء بعد ذلك كان سلوك حركة حماس وأجهزتها الأمنية على الارض في القطاع سلوكا نافرا وسلبيا وأبسط ما يوصف به أنه غير لائق ولا يجوز أن يمارس وكانت رسالة حماس بهذا السلوك واضحة في أنها تؤكد ما جاء على لسان اسماعيل هنية رئيس الوزراء السابق عندما قال "إننا غادرنا الحكومة ولن نغادر الحكم" فقد جسدوا ذلك بالملموس وأكدوا هم حكام غزة بوجود الحكومة وبغيابها.

والمسألة الثالثة التي أحمل فيها الطرفين المسؤولية عندما قبلت الحركتان فتح وحماس واتفقتا على أن تمارس الحكومة مهماتها قبل أن تنال ثقة المجلس التشريعي ارتكبت الحركتان خطأ كبير منذ البداية لانهما بذلك جعل الحكومة أسيرة التجاذب بين الحركتين وهذا التجاذب السلبي الذي نكتوي بناره أو أبقى الحكومة أسيرة للهامش الذي يمنحه لها الرئيس ابو مازن.

كان ينبغي أن نلتزم بالقانون الأساسي فلا تمارس الحكومة مهماتها قبل أن تنال ثقتها من المجلس كي يصبح المجلس مراقبا على أدائها وعملها وفي نفس الوقت حاميا لها عبر تمثيلة الجماهير التي انتخبته وبهذا تكون الحكومة تستند إلى الارادة الجماهيرية بعد ان استندت ابتداءا للتوافق الوطني.

لكن في السلوك اليوم لا يجوز لحركة حماس أبدا ومهما كانت الاجتهادات أن تفرض على الحكومة ما لا تقبله الحكومة طالما سلمت حركة حماس بأنها حكومة توافق وطني وجاءت بالاتفاق بين المجموع الوطني الذي مثله في حينه وفد المنظمة وحركة حماس يصيح مطلوبا من الحركة أن تتصرف كتنظيم سياسي وليس كسلطة موازية، وفي غزة كسلطة أكبر من الحكومة وهذا لا يجوز ولا يمكن أن تبني المجتمعات بهذا الشكل ولهذا دعوت ولا أزال أدعو حركة حماس للكف عن هذا السلوك وجعل الحكومة تمارس مهماتها ثم نقف معا نقيم أدائها نمنحها الثقة أو نحجب عن هذا الوزير أو ذاك نتظاهر ضدها او ضد من يعتقد أنه خاطئ هذا هو السلوك الذي يبني المجتمعات وليس السلوك الذي يجعل من حماس حكومة فوق الحكومة، وهي ليست حكومة ظل توصيف حكومة ظل توصيف خاطئ هي سلطة فوق الحكومة وسلطة ارغام للحكومة هذا الطريق لا يمكن الوصول عبره إلى أي نتائج تحقق مصلحة الشعب والقضية الوطنية الفلسطينية.

ما الحل لمشكلة الموظفين؟
أنا قدمت مبادرة لحل مشكلة الموظفين لكنني في كل الأحوال الطرفان يبالغان في تصوير حجم المشكلة المرتبطة بهذا الملف ونقطة الانطلاق استطيع أن الخصها بمبدأين الأول :ان الحكومة ينبغي أن تكون مسؤولة عن كل أبناء شعبها دون أي تمييز بمن في ذلك الموظفين الذين عملوا مع سلطة حركة حماس.
المبدأ الثاني: أنه لا يجوز لحماس أن تفرض درجاتها ورتبها التي أعطتها لأعضائها على المجتمع الفلسطيني، ينبغي أن تنحكم الحركة للقانون وليس لما قررته.

هذا الملف ينبغي أن يعالج بإيجابية لا تتنكر لاحد ولا تفرض على الشعب الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني الدرجات والرتب التي تقطع الطريق أمام تطوير مؤسساتنا في المستقبل لأننا اذا اخذنا كل موظفي حماس بدرجاتهم ورتبهم وأضيفوا إلى الموظفين السابقين هذا معاناة اننا لسنوات طويلة سنكون قد أغلقنا المؤسسة الفلسطينية أمام أي كفاءة جديدة.

دعوت إلى عصيان مدني هل تشعر بأن هناك قوى تحمل هذه الدعوى؟ وهل الظرف ناضج؟
أنا لم أدعوا إلى عصيان مدني أنا دعوت الناس للنزول إلى الشارع ولكني قلت أن الأوضاع القائمة في القطاع تقود وتدفع الناس إلى العصيان المدني، وأنا في هذه اللحظة لا أدعو إلى العصيان بل أدعو الناس للنزول إلى الشارع في غزة والضفة وترفع شعاران الاول "الشعب يريد انهاء الانقسام" والثاني "الشعب يريد الديمقراطية والحريات الشخصية والسياسية".

هل ترى أن القوى السياسية على مستوى هموم الشعب الفلسطيني؟
أنا أراها جميعها مقصرة ولكنها ضرورة ولا يمكن للمجتمع أن يسير إلى الامام بدون قوى وأحزاب سياسية لكن أحزابنا مقصرة في أكثر من عنوان الأول إنني لا أري أن الجميع يقول الحقيقة ولا أطالب أحد بأن يتبنى الموقف الذي أعلنه لكنني أدعو الجميع للتعبير عن حقيقة قناعاتهم بشجاعة.

ثانيا: أعتقد أن القوى مقصرة في أنها لا تتصدي للخطأ كما ينبغي فتتردد كثيرا للاحتكام للجماهير والنزول للشارع.

ثالثا: أرى أن فصائل اليسار والقوى الديمقراطية والتقدمية عموما بغض النظر عن انتماءاتها التنظيمية مقصرة تقصيرا كبيرا لأنها لم تستطيع حتى الآن أن تبلور لنفسها اطارا جامعا يشق أمام جماهير شعبنا مجرى جديد غير المجرى الذي تجسده حركة حماس من ناحية والمجرى الذي تجسده حركة فتح من ناحية أخرى لأنني أعتقد أن التيار الديمقراطي التقدمي في صفوف شعبنا أكبر بكثير من النتائج التي نلمسها في ذلك الاستفتاء أو ذلك الانتخابات أو تلك، المشكلة أن جماهيرنا لم ترى أن هذا التيار تمتع بالمصداقية الديمقراطية الوحدوية التي يجسدها في العلاقات بين أطرافه.

أوجه نقدا شديدا لفصائل اليسار الفلسطينية والتقدميين الديمقراطيين الفلسطينيين الموجودين في كل فصائل حركة التحرر الوطني الفلسطيني بكل اقسامها العلمانية.

كيف تقرأ واقع قطاع غزة في ظل الحديث عن قرب انفجار الأوضاع؟
أؤكد أن الواقع القائم في غزة صعب جدا لهذا قلت أنه يقود الناس نحو العصيان المدني لأنه بعد أن تصل الناس إلى الحائط لا يعود أمامها إلا أن تهدم هذا الحائط ونحن قاب قوسين أو أدني من الاقتراب إلى الحائط الذي يمكن أن يصل بالبعض إلى أننا أمام انسداد الافق والمستقبل.

ولا بد أن نتحرك بطريقة مختلفة عما يجري حاليا الآن يكفي بأنه يقال لا يوجد في غزة بئر مياه واحد صالح للاستخدام الادمي، لكنني لا أعتقد أن المجموع الجماهيري والغالية العظمي من أبناء شعبنا ترى أن الحل بالانفجار بإفتعال معركة جديدة مع العدو لكنني أرى أن الانفجار ينبغي أن يتوجه نحو" تريب البيت الفلسطيني" لأننا نكون بذلك وضعنا أقدامنا على طريق الحل.

هل هناك اتصالات مع المخابرات المصرية للتخفيف من معاناة السكان بغزة؟
التواصل مع الأشقاء في مصر والمخابرات لم ينقطع ودائما الرأي الذي تقدمة قيادات الجبهة الشعبية في مختلف المناسبات هو فتح معبر رفح والعودة من جديد لاستكمال مساعي إنهاء الانقسام.

ما أسباب عدم تفعيل المجلس التشريعي رغم مرور عام على اتفاق الشاطئ؟
الاتفاق كان خطأ منذ الأساس لأنه أجل انعقاد المجلس بعد أن تبدأ الحكومة ممارسة مهامها وأنا حذرت يومها بحضور الكل من اننا بذلك نسلك طريقا خاطئا وستستحضر العقبات التي ستحول دون انعقاد المجلس في الموعد الذي أعلن عنه، أطلب من الجميع على تفعيل المجلس وانتظام أعماله وأتوجه للرئيس أبو مازن بنداء أن كل المؤسسات الجامعة ينبغي أن تفعل المجلس التشريعي، والإطار القيادي المؤقت ، وعجلة الديمقراطية على صعيد بناء مؤسسات منظمة التحرير ينبغي أن تدور لأننا أصبحنا أمام وضع لا نحصد منه الا ثمار مره وستتحول الى مسمومة تطال الكل الوطني الفلسطيني إن لم نتدارك هذا الأمر.

ما الهدف من وراء اعتقال النواب؟
اسرائيل تعتقل كل أبناء شعبنا بدون تمييز وتعتقل النواب وغيرهم، ويبرز اعتقال النواب انطلاقا من أن العدو يسعى إلى شل مؤسساتنا التمثيلية على اختلاف مستوياتها وهذا وضع طبيعي ينبغي أن نتوقعه من العدو.

بالنسبة للنائب خالدة جرار يمكن اعتقالها له مجموعة من الخصوصيات التي تضاف إلى مجموعة قرأتنا للسياسات الاسرائيلية الاولى: أنها سيدة تجسد دور ومكانة المرأة الفلسطينية في النضال الوطني والاجتماعي الفلسطيني والعدو الفاشي والمجرم يريد أن يوصل رسالة للشعب والنساء انكم لستم خارج دائرة الملاحقة والاعتقال.

البعد الثاني الرفيقة تحدت قبل أشهر قرار فرض الاقامة الجبرية عليها في أريحا فصف الشعب الفلسطيني بكل قواه وراء القرار الشجاع وراء الرفيقة وكأن العدو أراد أن يثأر من وقفة الصمود.

البعد الثالث هو في أول انعقاد للمحكمة العسكرية الاسرائيلية عندما لم يجد القاضي تهمة بوجهها للرفيقة خالدة فأبقاها في السجن ليبحث لها عن تهمة وبعد ذلك قدموا لوائح اتهام، أي اعتقلت أولا ثم بدأت البحث عن لوائح اتهام لها.

هذه الخصوصيات لاعتقال النائب جرار تضاف إلى سجل الجرائم الذي يرتكبه العدو الفاشي لأرضنا، وفق آخر التقديرات ما يزيد عن 850الف انسان فلسطيني اعتقلوا على مدار السنوات الماضية.

لماذا لم يتم توحيد قوى اليسار؟
أنا لا أجد أي مبرر لذلك ولست بمعرض استحضار أو افتعال مبررات أنقلها عن الآخرين أنا شخصيا أقول أن الظروف الموضوعية تدعوهم لذلك، الاختلافات أو التباينات الموجودة بين قوى اليسار لا تبرر استمرار هذا التشتت ولهذا لا أرى أي أسباب موضوعية مقنعة تفسر هذا التأخر.

يبدو أن الاعتبارات الذاتية لدى الأوساط القيادية تجعلهم أسيرين لمثل هذه المواقع.

من المسؤول عما يجري في مخيم اليرموك؟
اللحظة الآن ليست اللحظة المناسبة لتوزيع المسؤوليات شعبنا يأن من وطأة نار القتل والتشريد لتكن دعوانا في هذه الفترة دعوات توحيدية يمكن أن تأتي لاحقا اللحظة التي نحدد فيها من المسؤول.

نتوحد جميعا خلف موقف موحد يقول كيف يمكن أن نجنب شعبنا ويلات هذا الدمار وكيف يمكن أن نخفف معاناة شعبنا وكيف يمكن ان نقدم المساعدة ، أفضل من الحديث عن المسؤوليات.

كيف تنظر للوضع في الاقليم العربي؟
أقول دائما الحركة الجماهيرية حركة محمودة يمكن أن تستغل استغلالا سيئا في لحظة من اللحظات ويمكن أن يحرف مسارها وهذا حدث في الساحة العربية لكني أقول أن الجماهير عندما تتحرك تتعزز ثقتها بنفسها وستكون قادرة على تصويب ما شابه حركتها.

بقدر قلقي وحزني من المآسي التي ترافق حركة الجماهير وما ترتب عليها في منطقتنا العربية لكنني أقول هذا العملاق الجماهيري قد بدأ يتلمس طريقة وبالتالي سيصل في نهاية الامر، ضيعنا قرون ونحن ننتظر الغيث الذي يأتينا من الآخرين، ليس مصيبة اذا تأخرت نتائج هذه الحركة الجماهيرية، بضعة عقود من الزمن لكنها في نهاية الامر هي التي تقرر مستقبلها وحياتها.

علينا نحن الفلسطينيين بشكل خاص اولا الصمود وثانيا المحافظ على ثقافتنا الوطنية ثالثا العمل على بناء مؤسسة ديمقراطية نستطيع عبر هذه العنوانين الثلاث نتجنب مخاطر هذه اللحظة ونكون شركاء مهمين في صيغة المستقبل المشرق.

ما رد النائب المجدلاوي على تصريحات النائب عاطف عدوان؟
نحن الآن نتحاور في مكتبي وأنا لا أريد أن يبقي هذا الامر مفتوحا لمساجلة وأنا اقدم أفكار ومستعد أن أناقشها مع الجميع، ولن استدرج لمهاترات شخصية وتراشق وسجال سلبي يكفي شعبنا ما فيه من وجع نتيجة المساجلات السلبية والضارة.

أنا اكتفيت بأن قلت أنني مستعد لمناقشة ما أقدمه من أفكار مع الجميع ومستعد لأن أقبل حكم الناس بعد ذلك.

وكان النائب الحمساوي قال على شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك: "جميل المجدلاوي منذ أن انتخب وإلى اليوم لم يخدم أحد من المواطنين ولم يفتح مكتبا لخدمتهم رغم أنه يتقاضى من حكومة رام الله 8 الاف شيكل شهريا مصاريف مكتب ولا يوجد له قاعدة في الجبهة لان كثير يتهمه بانه فتحاوي يخترق الجبهة لمصلحة فتح وهو بوق فتحاوي ملون يساريا وتصريحاته تخدم الانقسام ولا يتحرى الا اقتناص الفرصة لمهاجمة حماس رغم انها ترفع لواء المقاومة ويدافع عمن تنازل عن الوطن ويحارب المقاومة فأي وطنية تلك التي يتمسك بها المجدلاوي واي ديمقراطية التي يتحدث ولكن هو يؤكد لنا منهج اليسار العربي الذي يصطف مع الانظمة دائما حتى لو كانت مستبدة".

مقابلة: أيمن أبو شنب