وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

"امان" يطلق نتائج تقرير واقع النزاهة ومكافحة الفساد 2014

نشر بتاريخ: 27/04/2015 ( آخر تحديث: 27/04/2015 الساعة: 17:08 )
"امان" يطلق نتائج تقرير واقع النزاهة ومكافحة الفساد 2014

رام الله - معا - أطلق الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، اليوم الاثنين، في رام الله وغزة " نتائج تقرير واقع النزاهة ومكافحة الفساد للعام 2014" خلال أعمال مؤتمره السنوي الحادي عشر، تحت شعار "السلطة المطلقة .. مفسدة مطلقة"، بحضور رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، وممثلين عن الحكومة والمنظمات الأهلية ووسائل ، والمهتمين بقضايا مكافحة الفساد في فلسطين.


وجاء في التقرير ان العام 2014 شهد تحسن في المنظومة الوطنية للنزاهة لبعض المؤسسات الحكومية وغير الحكومية (الإعلام والقطاع الخاص)، بفعل جهود مكافحة الفساد؛ فتحسّنت ثقة المواطنين بالإجراءات التي تمّت، لاسيّما المتعلقة برفع الوعي العام بأسباب الفساد وأشكاله، وطرق مكافحته، وأظهرت هيئة مكافحة الفساد نشاطًا واضحًا في ملاحقة الفاسدين الفارين من وجه العدالة المتهمين بقضايا فساد، حيث تم تقديم طلبات استرجاع الأموال والموجودات، تنفيذًا لأحكام القضاء الفلسطيني.


فيما أظهرته الدراسات التي قامت بها (أمان)، واستطلاعات الرأي المحلية والدولية أكدت أن ظاهرة الفساد ما زالت تشكل واحدة من أهم المشكلات والهموم والتحديات في الواقع الفلسطيني، إلى جانب تردّي الأوضاع الاقتصادية، والإشكالات المتعلقة بقضايا الحكم.


من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة (أمان) عبد القادر الحسيني، في الكلمة الافتتاحية لأعمال المؤتمر بعد ترحيبة بالحضور جميعا إن العام 2014 شهد تصعيداً إسرائيلياً، بلغ ذروته بالعدوان على قطاع غزة، والذي ولد تحديات جديدة خاصة بإدارة عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، ما تطلب مواجهة أشكال جديدة من الفساد. برزت مع شكاوى عن غياب العدالة في توزيع المساعدات في قطاع غزة، فأطلقت أمان حملة الأيادي النظيفة تحت شعار "إيصال المساعدات لمستحقيها مسؤوليتنا جمعياً".


وطالب الحسيني، أطراف المصالحة الفلسطينية بسرعة تفعيل المجلس التشريعي واستئناف عقد جلساته، قائلا ان غياب دور التشريعي سيبقي منظومة مكافحة الفساد عرجاء في فلسطين، لان السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة.
واعتبر رئيس الوزراء دكتور رامي الحمدالله في كلمته التي القاها بمناسبة مؤتمر اطلاق تقرير الفساد السنوي ان تقرير الفساد هو خطوة هامة من اجل الاضاءة على الجوانب التي تحتاج لمعالجات كما اكد رئيس الوزراء نية الحكومة الانفتاح على الجهات الرقابية المختلفة، وان كافة المؤسسات الرسمية الوزارية وغير الوزارية هي عرضة للمساءلة والرقابة، بما فيها المؤسسات الرسمية الرقابية نفسها.


واضاف: "اننا قمنا باطلاق الخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بالشراكة ما بين هيئة مكافحة الفساد والمؤسسات الرسمية والاهلية، ودعى الجميع الى المساهمة والمشاركة في تنفيذ بنودها، مؤكدا في كلمته ان تفشي الفساد هو الخطر المعيق لجهود بناء الدولة والتنمية اضافة للاحتلال المعيق الاول".
وفيما يتعلق بجهود اعادة الاعمار، قال الحمدلله: "إن على حماس ان تمكن الحكومة من العمل في قطاع غزة من اجل البدء الفعلي في اعادة الاعمال فجهات التمويل تشترط وجودنا في القطاع، ونحن مصرون على استعادة اللحمة الوطنية رغم كل الصعوبات". 

والقى أ.بيتر موليما رئيس الممثلية الهولندية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية،كلمة الشركاء الدوليين شكر فيها امان واشاد بجهود مكافحة الفساد في فلسطين.
ويشار ان وقائع المؤتمر عقدت بواسطة الفيديو كونفرس قبل ان تنفصل الى جلستين احداهما في الضفة الغربية والاخرى في قطاع غزة حيث عبر الأمين العام للمجلس التشريعي عن اعجابه بتشخيص التقرير للمواضيع وتعرضه للحديث عن تعطيل المجلس التشريعي، لكن هذا التعرض كان خجولا ولم يقوم على تحديد العنصر المسؤول عن التعطيل، حسب تعبيره.


وفيما يتعلق بنسبة الرشوة فيما بين الضفة وغزة، استهجن المدهون هذه النسبة، متسائلا عن الأساس الذي استندت إليه.

بدوره اتفق رئيس ديوان الرقابة المالية والادارية اسماعيل محفوظ مع رأي الدهون فيما يتعلق بصياغة التقرير، والتي اعتبرها مهذبة اتجهت أكثر للتعميم من التخصيص، مما يناسب المناخ المعقد الذي تعيشه مؤسساتنا المجتمعية.


وتخلل الجلسة الأولى في رام الله عرض قدمه مفوض "أمان" لمكافحة الفساد الدكتور عزمي الشعبي ومديرة وحدة البحث عبير مصلح نتائج وتوصيات تقرير الفساد لعام 2014، والذي بين أن ابرز التحديات التي تواجه جهود مكافحة الفساد تكمن في ان الاحتلال يسرق اموالنا وسط غياب الشفافية في واردات السلطة التي يشرف على إدارة جبايتها، ويحمي بعض الفاسدين أو الفارين من المتهمين بالجرائم الخاصة بالفساد، وان كلفة شراء الخدمة الصحية تهدر موازنة الصحة، ومن التحديات ايضا استمرار التجاوزات في استخدام المركبات الحكومية وهدر المال العام، امام ضعف إجراءات الرقابة والمساءلة في الإدارة العامة للتراخيص.
وتم التركيز في العرض على ان استمرار تعطل أعمال المجلس التشريعي يعرقل جهود مكافحة الفساد، ويعزّز من سلطة الرئيس، ويضعف من مساءلة الحكومة.
واشير في عرض الشعيبي للتقرير إلى أن عدم اعتماد خطة وطنية شاملة و تشاركية لمكافحة الفساد، وتوقف وزارة المالية بحسب التقرير بممارسة الشفافية في الموازنة العامة عن نشر بياناتها على الموقع الالكتروني للوزارة، مع الارتفاع المستمر في رواتب المسؤولين في الهيئات والمؤسسات الرسمية غير الوزارية، وتراجع في نشر تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية الفلسطيني وإضعاف استقلاليته، تعتبر من المعيقات الجدية في طريق مكافحة الفساد.


وتطرق العرض الذي قدمته مدير وحدة البحث الى ان اكثر أشكال الفساد وفقًا للبلاغات التي وصلت هيئة مكافحة الفساد، عام 2014، كانت الواسطة واساءة استخدام السلطة والمساس بالاموال العامة بنسبة 50% مجتمعة ، فيما بقيت الرشوة في حدودها الدنيا وهي 5%.


اما أشكال الفساد وفقًا للقضايا الواردة إلى محكمة جرائم الفساد، عام 2014 (فبالنسبة لمجموع القضايا البالغة 34 قضية) فقد كانت جريمة قبول الواسطة هي من اقل الجرائم التي تصل الى المحكمة بواقع جريمة واحدة فقط، في حين كانت جريمة الكسب غير المشروع من اعلى الارقام فقد وردت الى المحكمة 6 جرائم كسب غير مشروع. يليها التزوير واساءة الائتمان بواقع 5 جرائم لكل منها .


ولا زالت حسب تقرير امان السنوي حوال الفساد انطباعات المواطنين تشير الى ان الواسطة هي الهم الاكبر الذي يستحوذ على مواقفهم تجاه انتشار شبهات الفساد. فقد اشار 61% منهم الى اعتقادهم بانتشار الواسطة والمحاباة في التوظيف و الخدمات والترقيات، وما يتبع هي جملة من القراءات في تقرير الفساد الذي تم اطلاقه .