وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

(فدا) يطالب ببلورة مبادرة سياسية جامعة

نشر بتاريخ: 26/05/2015 ( آخر تحديث: 26/05/2015 الساعة: 15:15 )
غزة -معا- دعا خالد الخطيب نائب الأمين العام لحزب (فدا) القوى السياسية وخاصة حركتي فتح وحماس للعمل على بلورة مبادرة سياسية تحظى بإجماع فلسطيني تقدم إلى المجتمع الدولي للإسهام في الخروج من حالة الركود السياسي القائمة اليوم في ظل وجود حكومة إسرائيلية هي الأكثر تطرفاً وتزايد حالة الغليان في قطاع غزة المحاصر وبعد ثلاثة حروب تدميرية خلال الستة أعوام الماضية وغياب الإعمار وازدياد نسبة البطالة والفقر وارتفاع الأسعار خاصة بعد فرض ما سمي بضريبة التكافل الاجتماعي التي فرضتها كتلة حماس البرلمانية مؤخراً ، وفي الضفة الغربية حيث يستعر الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهويد القدس وسياسة القتل والاعتقال مع ازدياد قبضة أجهزة الأمن وغياب سلطة القانون وتفشي الفساد في كلا المنطقتين الجغرافيتين الخاضعتين اسمياً للسلطة الفلسطينية في الضفة وإدارة حكم الأمر الواقع في غزة .

وأكد الخطيب خلال لقائه مع عدد من أبناء حي الرمال الجنوبي في مدينة غزة على أهمية عدم تبديد الوقت والأوراق القوية التي بحوزة الفلسطينيين والتي أبرزها ورقة الاعتراف الدولي بمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية وورقة المقاومة في غزة خاصة في ظل الحديث عن مفاوضات غير مباشرة لتهدئة طويلة الأمد في غزة مقابل فك الحصار والاعمار والذي يعني فصل القطاع عن الكيانية الفلسطينية لتكون رصاصة الرحمة على المشروع الوطني والمتجسد بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران/يونيه عام 67 وحق عودة اللاجئين وفق القرار الأممي 194 .

وأكد نائب الأمين العام لـ(فدا) أنه بدمج الورقتين الفلسطينيتين يمكن البناء عليهما في تقديم عرض موحد يخاطب المجتمع الدولي أساسه عرض هدنة محددة بإجماع وطني فلسطيني مقابل فك الحصار وفتح المعابر وإعادة إعمار غزة ورعاية دولية بعيداً عن التفرد الأمريكي لمفاوضات فلسطينية إسرائيلية جادة بسقف زمني لا يتجاوز سنتين إلى ثلاث سنوات لترجمة تجسيد فعلي على الأرض لدولة فلسطين وحل كافة قضايا الحل النهائي المتفق عليها .

وحذر الخطيب من حالة اللامبالاة التي تسيطر على صناع القرار في الضفة والقطاع واحتمال الانفجار الداخلي خاصة في غزة والذي قد تلجأ حركة حماس للهروب منها باستدعاء حرب جديدة على غزة قد تكون أكثر تدميرية من كل سابقاتها والتي قد تمهد بعد انتهائها إلى ترجمة سريعة لعملية فصل غزة برعاية إقليمية ودولية تحت حجج إنسانية وإغاثية ، وقد تلقى قبولاً شعبياً خاصة في ظل غياب دور حكومة التوافق الوطني اليوم وعدم تمكنها من ممارسة دورها على الأرض .

وأكد الخطيب أن الانفجار الداخلي إن حصل لن يقتصر على غزة بل من المؤكد أن كرة الثلج ستتدحرج سريعاً إلى الضفة الغربية وهو ما سيعطي حكومة نتنياهو المزيد من الذرائع للتنصل التام من الاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية خاصة في ظل إعادة رسم خريطة جديدة للمنطقة ، وبالتأكيد فلسطين وشعبها مطروحين على أجندة صناع القرار الدولي .