وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

بحر غزة بلا منقذين

نشر بتاريخ: 29/05/2015 ( آخر تحديث: 29/05/2015 الساعة: 15:18 )
بحر غزة بلا منقذين

غزة- تقرير معا - مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة يفر سكان قطاع غزة، إلى شاطئ بحر غزة من أجل هربا من الحر في ظل استمرار أزمة الكهرباء المتمثلة بجدول ثماني ساعات قطع مقابل ثماني ساعات وصل.

ويعتبر شاطئ البحر المتنفس الوحيد للغزيين في ظل استمرار الحصار إلا أن موسم الاصطياف يواجه هذا العام مخاطر حقيقية نتيجة النقص في أعداد المنقذين المنتشرين على طول ساحل القطاع .

الرائد رائد الدهشان الناطق باسم الدفاع المدني بقطاع غزة تحدث عن مهام ادارة الانقاذ البحري في الجهاز الذي يقع على عاتقه انقاذ المصطافين ومتابعة امورهم ميدانيا على شاطئ البحر.

وقال الدهشان في حديث لمراسل "معا" لدينا في الجهاز 214 منقذا بحريا مدربين بشكل جيد لديهم القدرة أن يمارسوا عمليات الانقاذ والاسعاف لكن ينفص هذه الادارة ما يقارب 200 شخص حتى تستطيع أن تسيطر على شاطئ البحر الذي يمتد طوله قرابة 40 كليو متر.



واضاف في حديثه أنه من المفترض وجود 100 برج للمنقذين على طول الشاطئ لكن نتيجة قلة الكادر البشري تم تقليص عدد الابراج ل 52 برجا"، موضحا أن ذلك قد يعرض حياة المصطافين للخطر.

ورأى الناطق باسم الدفاع المدني أن الأمور ليست على ما يرام، مشيرا إلى ان طواقم الانقاذ على الشاطئ ضمن منظومة البطالة الدائمة يتقاضون رواتب 1000 شيقل وهي غير منتظمة والكادر لا يكفي لتغطية البحر .

وتابع :"ناشدنا جهات عديدة حتي يتم توفير كادر بشري نستطيع من خلاله تغطية البحر في فترة الصيف"، داعيا حكومة التوافق برئاسة الدكتور رامي الحمد الله إلى تحمل مسؤولياتها والقيام بواجباتها تجاه الشعب الفلسطيني في غزة.

ووجه الدهشان سلسلة من النصائح للمصطافين على شاطئ البحر واتباع الارشادات لعدم حدوث أي اشكاليات، ويقول :"يوجد لدينا 3 إشارات على امتداد الشاطئ "السوداء" يمنع السباحة حتى لوكنت منقذا أو متدربا، "الحمراء" خطر السباحة و"الصفراء" يسمح السباحة بها.

وتابع :"ننصح المواطنين عدم السباحة قبل الساعة 8 صباحا وبعد ال 8 مساء لعدم وجود المنقذين وعلى المصطافين أن يكونوا على مقربة من أبراج المنقذين، عند السباحة في فترة الظهيرة وبعد تنازل طعام الغداء".


واوصى المواطنين بعدم انقاذ أحد والاسراع بالنداء على المنقذين للقيام بواجباتهم ومتابعة الاطفال على الشاطئ.

وحول وجود ظاهرة الأحصنة وعربات الكارو على الشاطئ او داخل البحر، قال:" هذه ظاهرة غير حضارية وتقع على عاتق الشرطة ولكن نحمل المواطن المسؤولية وعليهم الاتصال على غرفة العمليات والتواصل مع عمليات الشرطة لمتابعة الموضوع".

من جهتها أعلنت بلدية غزة أنها وضعت خطة مؤقتة للتغلب على مشكلة عدم وجود فرق إنقاذ كافية على طول شاطئ غزة عبر تمديد فترات دوام المنقذين البحريين التابعين لها في مناطق عملهم ومنحهم حوافز مالية مقابل ذلك إلى جانب دراسة ترتيبات أخرى.

وقال م. حاتم الشيخ خليل مدير عام ديوان رئاسة البلدية :"إن البلدية تبذل جهودًا حثيثةً لحل هذه المشكلة بشكل كامل من خلال التواصل مع كافة المؤسسات المعنية بذلك، وخاصة جهاز الدفاع المدني، لتوفير أعداد كافية من المنقذين على طول شاطئ المدينة.

واشار مدير عام ديوان رئاسة البلدية لمراسل "معا" إلى وجود 12 برجا للإنقاذ لبلدية غزة موزعة على طول شاطئ البحر بحاجة إلى 80 منقذا للعمل على فترتين وتغطية 12 ساعة من السباحة يوميا لكن البلدية تمكنت من توفير 35 منقذًا فقط.

وطمأن المواطنين بتواجد المنقذين التابعين لبلدية غزة على أبراج المراقبة والإنقاذ لمتابعة المصطافين والمحافظة على سلامتهم، داعيا في الوقت ذاته المواطنين إلى ضرورة التقيد والالتزام بتعليمات المنقذين الموجدين على شاطئ البحر، والالتزام بمواعيد السباحة.

وأنهت البلدية كافة الاستعدادات لاستقبال موسم الاصطياف على شاطئ البحر من حيث التجهيزات اللوجستية والترتيبات ونظافة الشاطئ والكورنيش وزيادة المساحات الخاصة بالمواطنين على الشاطئ، سعيا لتوفير سبل الراحة والأمان للمصطافين.

وأهاب الشيخ خليل بكافة المواطنين بضرورة الالتزام بتعليمات البلدية الخاصة بالنظافة والمحافظة على جمال الشاطئ، ووضع النفايات ومخلفات الطعام في أكياس محكمة وإلقائها في حاويات القمامة المنتشرة على الشاطئ.

وأعلنت بلدية غزة أن المنطقة الواقعة بين حدود ميناء غزة ومنطقة الشيخ عجلين جنوب المدينة مسموح السباحة فيها نظرًا لعدم تصريف مياه الصرف الصحي فيها وخلوها من أي ملوثات، مطمئنةً المواطنين بأن هذه المناطق آمنة وصالحة للسباحة.


وقال عبد الرحيم أبو القمبز مدير عام الصحة والبيئة في البلدية :"إن نتائج الفحوصات الأخيرة التي أجرتها بلدية غزة بالتعاون مع وزارة الصحة في قطاع غزة، على مياه البحر في المناطق المذكورة أظهرت خلوها من المياه العادمة وأي ملوثات أخرى.

ويرجع هذا إلى تشغيل البلدية مضخات الصرف الصحي على مدار الساعة، رغم انقطاع التيار الكهربائي، من أجل تجميع المياه العادمة وضخها إلى أحواض المعالجة، وعدم تصريف هذه المياه غير المعالجة في بحر غزة، كما حدث في السنوات الماضية.

وأوضح أبو القمبز أن إدارته تجري فحوصات دورية على مياه البحر، بالتعاون مع وزارة الصحة، عبر الكشف الظاهري وأخذ عينات من مياه البحر، للاطمئنان على سلامة المياه، وتحديد الأماكن الآمنة للسباحة.

لكن سلطة جودة البيئة في غزة تقول أن نتائج الفحص الأخير الذي اجرته أن نحو 50 % من الشاطئ صالح للاستجمام بينما الطول الباقي من الشاطئ يعتبر ملوثا و السبب هو تصريف المياه العادمة غير المعالجة أو المعالجة بشكل جزئي اليه.

تقرير ايمن ابو شنب