وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

حماس وحزب الله.. هل يذيبان جبل الثلج في العلاقات الباردة؟

نشر بتاريخ: 17/11/2015 ( آخر تحديث: 17/11/2015 الساعة: 09:42 )
حماس وحزب الله.. هل يذيبان جبل الثلج في العلاقات الباردة؟
غزة- تقرير معا- رأى محللان سياسيان وجود تطور لافت في العلاقة بين حركة حماس وحزب الله في ظل العلاقة التي وصفت بالفاترة منذ ظهور الازمة السورية في العام 2011.

ووصف المحللان في أحاديث منفصلة لمراسل "معا" تعزية حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام للسيد حسن نصر الله بضحايا حادثة الضاحية الجنوبية التي ادت الى سقوط 43 شخصا واصابة اكثر من 200 اخرين الجمعة الماضية بانها مهمة ومن شانها أن تذيب جزء من جبل الثلج في العلاقات بينهما.

وتلقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله السبت الماضي اتصالا هاتفيا من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس عبر فيه عن إدانته للتفجيرين الإرهابيين في برج البراجنة مقدما تعازيه بالضحايا، ومؤكدا على تعاطف ووقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة هذا المصاب الأليم.

كما تلقى السيد نصر الله اتصالا هاتفيا من اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس للغاية نفسها.

كما أعلنت قناة المنار اللبنانية أن القائد العام لكتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس وجه رسالة تعزية إلى أمين عام حزب الله حسن نصرالله ب"شهداء" القنيطرة وبثّت المنار صورا للرسالة التي حملت توقيع محمد الضيف القائد العام.

الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو يقول :"بدون شك أن تعزية حركة حماس للأمين العام لحزب الله نصر الله وبيان القسام بضحايا حادثة الضاحية الجنوبية كان تطور لافت على اعتبار أن كثيرا من التوتر برز في العلاقة بين الحزب وحماس مع ظهور الازمة السورية".

ويضيف عبدو في حديثه :"لكن تبقى حماس تحتفظ بعلاقات افضل مع حزب الله"، مشيرا الى تصريحات السيد حسن نصر الله التي كان تحدث بها في أكثر من مناسبة انه "ليس لدية مشكلة مع حماس".

واستبعد الكاتب والمحلل السياسي عبدو عودة العلاقة بين حماس وحزب الله الى ما كانت عليه قبل الازمة السورية لان الاسباب التي ادت الى فتور العلاقة قائمة.

ويقول:" التعزية خطوة تذيب جزء كبيرا من جبل الثلج في العلاقات الباردة بين الحزب وحماس".

من ناحيته يعتقد ابراهيم المدهون الكاتب والمحلل السياسي أن الاتصالان مهمان على صعيد انقاذ زج الفلسطينيين بمعركة خاسرة في لبنان وتدارك الموقف قبل تدهور حالات الصدام خصوصا مع ما يصاحبه من واقع معقد في المخيمات واشتداد الشحن الطائفي والتحريض ضد الفلسطينيين، بالإضافة لمحاولة اتهام الفلسطينيين بالتفجيرات والعمليات الارهابية الاخيرة.

ويقول المدهون:" فمن صالح التطرف اشعال جذوة الصراع بين الفلسطينيين والقوى اللبنانية وعلى رأسها حزب الله لعدة اسباب اهمها استنزاف الحزب ونقل المعركة لعقر بيته بالإضافة لتشويه الحزب واظهاره على انه قوة تحارب الفلسطينيين والجميع يدرك أن اهم مرتكزات حزب الله هو القضية الفلسطينية والظهور كمدافع عنها".

ويضيف "لهذا جاء التحرك الدبلوماسي والسياسي الحمساوي من أعلى القمة رئيس المكتب السياسي ونائبه لتخفيف التوتر وابعاد شبه الصدام ولمنع اندفاع لبناني ضد الفلسطينيين ووقف التحريض عليهم".

وتابع :" أظن نجح وأثمر والدليل حديث بري ونصر الله وتبرئة الساحة الفلسطينية من العمل الارهابي".

ويرى المدهون في الاتصالات الاخيرة انها تعني ان العلاقة بين حماس وحزب الله في المنطقة الدافئة وفي طريقها للتطور وهي بعيدة عن الخصومة كما أنها بعيدة عن التحالف المفتوح.

واستبعد المدهون عودة العلاقة بين حماس وحزب الله لما كانت عليه قبل الأزمة السورية، وقال :" هناك رؤيتين مختلفتين من وجهة نظري بين حزب الله وحماس في العلاقة بينهما، حيث حزب الله يريد علاقة شاملة وتوافق كامل بجميع الملفات التي تعصف في المنطقة ويريد موقف حمساوي داعم وواضح واصطفاف مباشر وخصوصا بأحداث سوريا واليمن والعراق ومعارك ايران وصراعاتها في المنطقة، اما حماس تريد علاقة محدودة وتوافق محصور في عداء الاحتلال وقتاله وتركيز مساحة الحديث في هذه الدائرة، ولدى حماس استراتيجيتين تم ابلاغمها للحزب وللسيد نصر الله بالتحديد أنها تريد الحفاظ على وحدة الامة والتركيز على قتال اسرائيل".

وسرد يقول :"حتى اللحظة حماس تتمنى تفهم حزب الله وايران لذلك والدفع بعودة الدعم وعلى الاقل العسكري لمجابهة الاحتلال الا ان الساحة الايرانية وحزب الله تشهد على ما اعتقد تردد وتباين في المواقف هناك جهات تدعوا لدعم حماس وتجاوز موقفها المبتعد عن تعقيدات الاقليم الملتهب وهناك من يتهمها انها اقرب للسعودية وقطر وتركيا".

وشكك الكاتب والمحلل السياسي المدهون في بيان كتائب القسام الجناح المسلح لحماس وقال:" اعتقد ان بيان القسام غير دقيق حيث لم يصدر عن جهات رسمية كما انه لا يحمل روح ومفردات وخطاب القسام، بالإضافة أن العلاقات الخارجية والمواقف الدبلوماسية ليست من اختصاص القسام وانما دور الجهات السياسية والدبلوماسية في الحركة، وحركة حماس تكتفي بتحرك رئيس المكتب السياسي ونائبه وبعض القيادات وتدخر القسام للجهد العسكري فقط".