وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

المطران حنا يستقبل طلابا من كلية اللاهوت في بطرسبورغ الروسية

نشر بتاريخ: 28/11/2015 ( آخر تحديث: 28/11/2015 الساعة: 15:44 )
القدس- معا- وصل الى مدينة القدس اكثر من 150 طالبا من كلية اللاهوت الكنسية في مدينة بطرسبورغ من روسيا، واستقبلهم المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، صباح اليوم، في جولة داخل كنيسة القيامة حيث اقيمت الصلاة امام القبر المقدس وقام الطلاب بأداء عدة ترانيم كنسية روسية ، وثم انتقلوا الى كاتدرائية مار يعقوب، واستمعوا الى محاضرة دينية من المطران حنا.

وتحدث حنا عن تاريخ كنيسة القدس والاماكن المقدسة المرتبطة بحياة المسيح لا سيما كنيسة القيامة بالقدس وكنيسة المهد في بيت لحم وكنيسة التجلي على جبل طابور وكنيسة العرس في قانا الجليل، وتاريخ الاديار الارثوذكسية في فلسطين لا سيما دير القديس سابا ودير القديس ثيودوسيوس.

وقال: إن كنيستنا ليست فقط كنيسة الاماكن المقدسة التي تدل على تاريخنا وجذورنا العميقة في هذه الديار وانما هنالك الشعب المؤمن فكنيستنا ليست كنيسة حجارة صماء بل هي كنيسة الحجارة الحية اي جماعة المؤمنين الذين يعيشون في هذه الديار ويحافظون على وديعة الايمان وهم امتداد روحي وتاريخي للكنيسة الاولى التي تأسست في القدس.

وتابع، "أننا نحترم كافة المراكز الروحية المسيحية في العالم شرقا وغربا ولكن تبقى القدس المركز المسيحي الاول والاساسي والاهم لأنه منها انطلقت بشارة الخلاص الى كافة ارجاء العالم"، مشيرا الى أن القديس يوحنا الدمشقي يصف كنيستنا بأنها ام الكنائس وهي كذلك لأنها اول كنيسة شيدت في العالم ولكن الام هي حاملة لرسالة السلام والمحبة والدفاع عن القيم الانسانية والروحية والحضارية الام هي تلك التي ترأف بأبنائها وتغدق عليهم بحنانها وبمحبتها بلا حدود.

واضاف حنا، ان كنيسة القدس تتحمل مسؤولية تاريخية وروحية لأنها الكنيسة الام ولانها حامية المقدسات وهذا التراث الروحي والانساني والحضاري ولأنها الارض المقدسة التي فيها تجسدت محبة الله للانسان، وعلى كنائس العالم ان ينظروا الى مدينة القدس على انها قبلتهم ومحجهم والمكان الذي يذكرهم بما قدمه المسيح للانسانية، مشيرا الى ان هنالك حنين وشوق لدى كافة المسيحيين بأن يصلوا في رحاب مدينة القدس وأن يدخلوا الى عتابتها المقدسة وان يمشوا في أزقتها العتيقة حيث مشى يسوع وان يضيئوا شموعهم ويرفعوا بخورهم في اقدس بقعة في العالم تقدست وتباركت بحياة المسيح ورسله وقديسيه وهي حاضنة مقدساتنا وتراثنا الروحية الاصيل.

وقال إن الكنيسة الارثوذكسية الروسية لها حضور فاعل في الاراضي المقدسة منذ اكثر من 200 عام، فالاديار والكنائس الروسية في بلادنا هي خير دليل على محبة وعشق الروس لفلسطين ومقدساتها وتاريخها وهويتها.

وتابع حنا، المسيحيون في بلادنا ومنهم الارثوذكس هم جزء من الشعب الفلسطيني والمسلمون الفلسطينيون هم شركائنا في هذا الوطن وفي الانتماء لهذا الشعب وفي الدفاع عن قضيته العادلة، وقدم للطلاب وثيقة الكايروس الفلسطينية في ترجمتها الروسية مبرزا اهم النقاط في هذه الوثيقة، مؤكدا أن الكنيسة الارثوذكسية في هذه الايام العصيبة التي تمر بعالمنا يجب ان يكون لها حضور ودور وصوت نبوي ينادي بالعدالة والمحبة والسلام والاخوة بين الناس.

وتجول الطلاب في ازقة القدس، وزاروا المسجد الاقصى المبارك وانتقلوا بعدها الى بيت لحم لزيارة كنيسة المهد.