وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

منصور: افلات المستوطنين من العقاب يشجع جرائمهم

نشر بتاريخ: 02/12/2015 ( آخر تحديث: 02/12/2015 الساعة: 15:16 )
منصور: افلات المستوطنين من العقاب يشجع جرائمهم

نيويورك -معا - بعث السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رسائل متطابقة الى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (الولايات المتحدة) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول استمرار توتر الوضع في دولة فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية ، بسبب الإجراءات غير القانونية والأعمال الاستفزازية والتحريضية التي تقوم بها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بما في ذلك من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين والمتعصبين الدينيين، ضد المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، وضد أرضهم ومقدساتهم.

وذكر السفير منصور أنه في مثال صارخ آخر لإفلات إسرائيل من العقاب وعدم احترام الحياة الفلسطينية، فقد قررت محكمة إسرائيلية يوم 30 نوفمبر عدم إدانة المستوطن الإسرائيلي الإرهابي الذي قام، جنبا إلى جنب مع اثنين من المستوطنين الإرهابيين، بارتكاب جريمة قتل الطفل الفلسطيني محمد خضير، 16 عاما ،في 1 يوليه 2014 في القدس الشرقية المحتلة، مدعية أنه لم يكن مسؤولا عن أفعاله في وقت الجريمة.

وذكر السفير منصور أن القيادة الفلسطينية تدين هذا القرار وأن هذا الإفلات من العقاب من شأنه أن يشجع المستوطنين على ارتكاب المزيد من الأعمال الإرهابية ضد الفلسطينيين، من بينها حرق عائلة دوابشة في قرية دوما في 31 يوليه 2015 وأن ما يدل على استخفاف السلطة القائمة بالاحتلال والمستوطنين الإرهابيين بحياة الفلسطينيين ارتفاع عدد الشهداء في صفوف المدنيين الفلسطينيين، مشيرا الى تقرير وزارة الصحة الفلسطينية بإن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين قتلوا 108فلسطينيا، بينهم 24 طفلا و 5 نساء،منذ بداية أكتوبر 2015. وعلاوة على ذلك، في هذه الفترة، اصيب 4350 فلسطيني بجروح من جراء اطلاق الرصاص الحي والمطاطي عليهم كما تمت معالجة 8700 شخص من جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.


واضاف السفير منصور أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عمليات اعتقال واحتجاز المدنيين الفلسطينيين في المدن والبلدات والقرى في جميع أنحاء دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية،تقوم خلالها بنهب المنازل وترويع العائلات في جوف الليل، واستجواب الفلسطينيين والاعتداء عليهم، بما في ذلك الأطفال. منذ 1 أكتوبر 2015 قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال 2400 من المدنيين الفلسطينيين، نصفهم من الأطفال.

وعلاوة على ذلك، تواصل السلطة القائمة بالاحتلال، حملتها الاستيطانية غير القانونية، التي تشمل تدمير وسرقة ومصادرة الأراضي والممتلكات الفلسطينية، وبناء المستوطنات والجدار، وكذلك التهجير القسري للأسر الفلسطينية، في ازدراء صارخ لإرادة المجتمع الدولي، ورفض الحل القائم على دولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967، بهدف ترسيخ احتلالها للأرض الفلسطينية لما يقرب من نصف قرن، في انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي، وكذلك القانون الجنائي الدولي، كما ورد في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مع الإفلات التام من العقاب.


وبعد أن سرد السفير منصور بعض الجرائم والانتهاكات العديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين ضد الشعب الفلسطيني في الفترة الأخيرة، ذكر أن هذه السياسات والممارسات غير القانونية تكرس الاحتلال العسكري الإسرائيلي الذي يؤثر على حياة كل الفلسطينيين، اطفالا ونساء ورجال، الذين يعيشون تحت الاحتلال، سواء كان ذلك في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أو في قطاع غزة حيث يعيش 1.8 مليون فلسطيني في أكبر سجن في العالم يعانون من ممارسات العقاب الجماعي الإسرائيلية وهي بمثابة جريمة حرب. ويجب على المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، مواجهة هذا الوضع غير القانوني ولا يمكن أن يستمر في غض الطرف عن هذا الظلم والتهديد السافر للسلم والأمن الدوليين.

واختتم السفير منصور رسائله بالقول أن الفشل في معاقبة إسرائيل على انتهاكاتها وازدرائها للقانون زاد من إفلاتها التام من العقاب وقوض فرص تحقيق حل الدولتين، على الرغم من الالتزام الفلسطيني والعالمي الراسخ بهذا الحل. وبالتالي فإننا نكرر النداء العاجل إلى مجلس الأمن للتحرك فورا لينهض بواجباته وفقا للميثاق واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان المدنيين الفلسطينيين ووقف العدوان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع وذلك تمشيا مع أحكام ومبادئ القانون الدوليذات الصلة ، بما في ذلك مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وحق الشعوب في تقرير المصير، وذلك تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة الرامية إلى ايجاد حل عادل لهذا الصراع المأساوي وانجاز حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية المشروعة ، بما في ذلك في الحرية والاستقلال.