وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

في تقرير لوزارة الاسرى: 11650 أسير ما زالوا داخل السجون ، 7 شهداء من الاسرى سقطوا خلال هذا العام

نشر بتاريخ: 24/10/2007 ( آخر تحديث: 24/10/2007 الساعة: 15:43 )
غزة-معا- أكدت وزارة شئون الاسرى والمحررين بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي زالت تحتجز فى سجونها أكثر من (11650 ) اسري فلسطيني وعربي فى ظل ظروف معيشية ونفسية قاسية للغاية ، وتحرمهم من ابسط حقوقهم الإنسانية التى نصت عليها القوانين الدولية ذات العلاقة ، وتمارس بحقهم كافة الانتهاكات التعسفية ، وتستخدم ضدهم أساليب التعذيب المحرمة دولياً ، كذلك تستخدم الأسلحة المحرمة والتى لا تعرف طبيعتها كما حدث اخيراً فى سجن النقب وادى إطلاق الرصاص الى استشهاد الأسير محمد الأشقر .

وقال رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة والتي أعدت التقرير بان إدارة السجون صعدت في الفترة الأخيرة من سياستها القمعية تجاه الاسرى ، وزادت من عمليات اقتحام الغرف والأقسام لقمع الاسرى بمشاركة الوحدات الخاصة التى تعرف (بوحدات متسادا ونحشون) وهى وحدات خاصة تستخدم للقمع ولا تعرف سوى إطلاق الرصاص والغاز والضرب العنيف بالهراوات الأمر الذي أدى إلى حالات استشهاد وإصابات خطيرة داخل السجون .

وأضاف الأشقر بان الأوضاع داخل السجون تنذر بكارثة حقيقية اذا استمرت الانتهاكات والضغوطات على الاسرى، وسحب إنجازاتهم وحقوقهم التي حققوها بالدماء والاضرابات طوال أربعين عاماً، محذراً من انتفاضة ثالثة تسمى (انتفاضة الاسرى) إذا تمادت إدارة السجون فى التنكيل بالأسرى، وممارسة سياسة القتل البطئ بحقهم
وأوضح الأشقر بأنه خلال هذا العام فقط سقط 7 شهداء من الحركة الوطنية الأسيرة وهم : الأسير جمال حسن عبد الله السراحين ( 37 عاماً ) من الخليل و استشهد بتاريخ 16/1/2007 في سجن النقب وكان معتقلاً إدارياً ، والأسير وائل يوسف القراوي ( 34 عاماً ) من حي الطور بالقدس استشهد بتاريخ 9/3/2007 نتيجة التعذيب والضرب المبرح بعد الاعتقال مباشرة من قبل حرس حدود الاحتلال ، والأسير ماهر عطا مصطفى دندن (38 عاماً ) من نابلس استشهد بتاريخ 9/6/2007 نتيجة الإهمال الطبي ، والأسير شادي سعيد السعايدة ( 28 عاماً ) من مخيم المغازى بتاريخ 31/7/2007 نتيجة الإهمال الطبي في سجن نفحة ،والأسير أحمد محمود الخطيب من قرية كفر مندا في الجليل ،استشهد بتاريخ 10/8/2007 بإعدامه بدم بارد بعد إلقاء القبض عليه حياً ،على يد حارس اسرائيلى ، و الأسير عمر عيد مسالمة (23) عاماً من سكان بلدة بيت عوا قضاء الخليل فى سجن الرملة نتيجة الإهمال الطبى بتاريخ 25/8/2007م .

واخيراً الشهيد محمد الأشقر الذي سقط برصاص الوحدات الخاصة فى سجن النقب الصحراوي بتاريخ 22/10/2007م .

وقال مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة بان إعداد الاسرى فى تزايد مستمر نتيجة سياسة الاعتقال الجماعي و العشوائى التي تمارسها سلطات الاحتلال فى الضفة الغربية يومياً ، وفى قطاع غزة والتي ترافق عمليات الاجتياح فى المناطق الحدودية ، حيث اعتادت سلطات الاحتلال على اعتقال العشرات من الشبان والرجال عند قيامها باجتياح المناطق الحدودية فى بيت حانون والفراحين والمغازى ورفح ، والتحقيق مع المعتقلين ومحاولة ربطهم بالمخابرات الإسرائيلية للتبليغ عن المقاومين .
وأشار الأشقر الى انه بالغرم من عملية الإفراج الشكلية التي قام بها الاحتلال لحوالى 89 أسيراً ، إلا ان سلطات الاحتلال اعتقلت خلال أيلول المنصرم أكثر من (500) أسير ، واعتقلت خلال شهر أكتوبر الجاري أكثر من (350) أسير .
وكشف انه عند اندلاع انتفاضة "الأقصى" كان عدد الأسرى الفلسطينيين 543 أسيرا، ومع تصاعد وتيرة المقاومة وانضمام الآلاف من الشباب لها ارتفع عدد الأسرى بشكل مضطرد وكبير، إلى أن وصل الآن إلى هذا العدد الكبير. بالإضافة الى ازدياد أوضاعا سوءً بشكل يومي ، وتتفنن إدارة السجون فى ابتكار أساليب جديدة للقمع والتضييق على الاسرى الذين يتوزعون على أكثر من 30 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف ، وفى مقدمتها الإهمال الطبي المتعمد والمقصود الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد الحالات المرضية في السجون إلى أكثر من (1300) أسير مريض بعضهم مصاب بإصابات خطيرة جداً تهدد حياتهم بالموت في اى لحظة وعلى رأسهم الأسير ربيع علي حرب من قرية اسكاكا شرق سلفيت، وهو أسير مشلول ويسير على كرسي متحرك وبحاجة الى عملية جراحية في عموده الفقري لتفادي الشلل النصفي ،حيث انه مصاب بالرصاص أثناء اعتقاله وهو يقبع الآن في مستشفى سجن الرملة وسط إهمال طبي .
وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال حولت كافة مناطق الضفة الغربية إلى أماكن للاعتقال فلم تسلم المنازل ولا الشوارع ولا الجامعات والمدارس والمعابر، والمؤسسات الخاصة والعامة، ناهيك عن استخدام الحواجز العسكرية المنتشرة بكثافة على الطرق ومداخل المخيمات والمدن إلى كمائن لاصطياد المواطنين، الذين يحول بعضهم إلى السجون والبعض الأخر يتهم التحقيق معه ميدانياً واحتجازه لعدة ساعات قبل إطلاق سراحه.
وحسب توزيع الاسرى بين التقرير، أن هناك 850 أسيرا من قطاع غزة، و (10160) من الضفة الغربية، و (500 )أسير من القدس، و( 140 ) أسير من مناطق فلسطين المحتلة عام 1948، إضافة إلى العشرات من الأسرى العرب من الجولان ولبنان ومصر والسودان والأردن، وأسير سعودي واحد.
ومن بين الأسرى( 357 ) أسيراً معتقلون منذ ما قبل اتفاق "أوسلو" ولازالوا في الأسر، وأقدمهم هو الأسير سعيد العتبة (56 عاماً) والذي دخل عامه الواحد والثلاثين وهو في الأسر.
وكشف التقرير، أن من بين الأسرى (5100 ) اسير محكوم، و ( 5600 ) اسير موقوف بانتظار المحاكمة، و(950) معتقل إداريا، ، وأن هناك أكثر 700 أسيراً، من بين الأسرى محكومين بالسجن مدى الحياة مرة واحدة أو عدة مرات.
وبين التقرير إلى أن هناك( 213 ) أسيراً أمضوا أكثر من خمسة عشر عاماً، منهم( 65) أسيراً أمضوا أكثر من عشرين عاماً، و من بين هؤلاء، ثمانية أسرى أمضوا أكثر من ربع قرن، وهؤلاء يرتفع عددهم كل عام. وعن الحالة الاجتماعية للأسرى أفاد التقرير أن من بين الأسرى( 8495 ) أسير أعزب ، و(3155 ) متزوج.
الأسيرات
وعن الأسيرات أفاد التقرير بأن هناك 110 أسيرات لا يزلن رهن الاعتقال فى سجن التلموند (هشارون) ونفيه تريتسا فى (الرملة) ومواقع عزل أخرى، من حوالي 680 أسيرة اعتقلن خلال انتفاضة الأقصى، منهن 102 أسيرة من سكان الضفة الغربية و5 أسيرات من سكان القدس، و3 أسيرات من قطاع غزة.
وحسب التقرير فإن هناك 62 أسيرة محكومة، و45 أسيرة موقوفة، و3 أسيرات يخضعن للاعتقال الإداري بدون تهمة، وأن هناك 6 أسيرات منهن لم يتجاوز عمرهن 18 عاماً . و أن هناك ثلاث أسيرات وضعن أطفال داخل الأسر منذ انتفاضة الأقصى وهن: ميرفت طه، ومنال غانم، وسمر صبيح ، ويعتبر الأسير براء ابن الأسيرة سمر من اصغر الاسرى فى العالم حيث يبلغ من العمر سنة وأربعة شهور، حيث وضعته والدته فى السجن ، وكانت قد اعتقلت وهى حامل به .
وأشار التقرير إلى المعاملة السيئة التي تتعرض لها الأسيرات داخل السجون، حيث يحتجن فى أماكن لا تليق بالبشر ويتعرضن للتفتيش العاري، وللعقاب لأتفه الأسباب، وتفرض عليهن الغارمات المالية، ويحرمن من الزيارات، كما ويحتجزن بجانب أسيرات جنائيات إسرائيليات ما يسبب لهن الخوف والقلق الدائم من قيام تلك الجنائيات بالاعتداء على الأسيرات، وكانت إدارة السجن قد قامت قبل فترة بنقل الأسيرة أمنة منى إلى قسم عزل أخر بجانب سجينات جنائيات يعانين من أمراض خطيرة ومعدية مما يشكل خطراً حقيقياً على حياتها .
الأطفال الأسرى
وأكد التقرير أن سلطات الاحتلال اعتقلت أكثر من 6800 طفل منذ انتفاضة الأقصى، لا يزال في سجون الاحتلال منهم 330 طفلا، منهم 170 طفلاً موقوفون بانتظار المحاكمة، و 155 طفلاً محكومون لمدد مختلفة، و6 أطفال من الأسرى معتقلون إداريا دون تهمة، ويعانى العشرات من الأطفال من الأمراض المختلفة وبحاجة لعناية طبية خاصة الأمر الذي لا توفره إدارة السجون لهم. وذكر التقرير أن هناك أكثر من 500 أسيراً اعتقلوا وهم أطفال وتجاوزوا سن 18 داخل السجن.
ويعانى الأطفال كما غيرهم من الاسرى من أساليب التنكيل التي تتبعها سلطات الاحتلال بحقهم كحرمانهم من زيارة الأهل، ونقص الطعام ، والاكتظاظ في الغرف ، وحرمانهم من زيارة المحامين ، وانعدام النظافة ،ونقص الملابس والإهمال الطبي .
وحسب إحصائيات وزارة شؤون الأسرى والمحررين فإن 99% من الأطفال الأسرى تعرضوا لأساليب التعذيب المختلفة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضدهم ومنها، وضع الكيس في الرأس، والشبح، والضرب الشديد، والتهديد بالقتل، ومحاولة استغلالهم، وتجنيدهم للعمالة في صفوف المخابرات الإسرائيلية.
وأوضح التقرير بأن هناك 46 نائباً من المجلس التشريعي الفلسطيني ووزيراً سابقاً قيد الاعتقال، منهم 27 نائبا ً اعتقلوا بعد عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط ، وهناك 13 نائباً معتقلين كانوا معتقلين من قبل ذلك، كما يوجد العشرات من رؤساء وأعضاء البلديات والمجالس المحلية رهن الاعتقال، واعتبر التقرير "أن اختطافهم واستمرار احتجازهم، يشكل انتهاكاً فاضحاً لأبسط الأعراف والمواثيق الدولية، كما ويشكل أيضاً عدواناً سافراً على المؤسسات الشرعية الفلسطينية، وحقوق الإنسان وحصانة النواب والوزراء".
وعن الوضع الصحي للأسرى أكد التقرير على وجود أكثر من 1300 أسير يعانون من أمراض مزمنة ومختلفة، منهم من يعاني من أمراض القلب والغضروف والمفاصل وضعف النظر، و أن منهم 200 أسير مريض يعانون من أمراض خطيرة، ويوجد في مستشفى سجن الرملة أكثر من 35 أسير مريض هم من الحالات الصعبة التي تحتاج إلى عناية فائقة وعمليات جراحية عاجلة، ومن بينهم الأسير أحمد التميمي من رام الله الذي يحتاج إلى زراعة كلى بشكل عاجل .
ولا زالت سلطات السجون تحرم الأسرى المرضى من العلاج المناسب، وإجراء العمليات الجراحية وتحرمهم من الخروج إلى المستشفيات، لإجراء التحاليل لكشف الأمراض فى مراحلها الأولى مما أدى الى زيادة الحالات المرضية داخل السجون والمعتقلات.
شهداء الحركة الوطنية الأسيرة:
بين التقرير أن عدد شهداء الحركة الأسيرة ارتفع إلى 192 أسيراً استشهدوا فى السجون منذ عام 1967، منهم (71) شهيداً التحقوا بقائمة الشهداء خلال انتفاضة الأقصى بينهم 3 أسرى نتيجة التعذيب، و15 أسيراً نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، و 53 أسيراً، نتيجةً للقتل العمد بعد الاعتقال "أي التصفية الجسدية".
وفى ختام التقرير ناشدت وزارة الاسرى والمحررين المؤسسات الدولية الفاعلة التدخل العاجل لإنقاذ حياة أسرانا داخل السجون ، وتوفير الحماية لهم من اعتداءات سلطات السجون عليهم ، واتلى تخالف كافة المعايير الدولية .