وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

حوارٌ مع امرأةٍ عجوز في الطّريقِ إلى الكنيسة

نشر بتاريخ: 29/03/2016 ( آخر تحديث: 29/03/2016 الساعة: 15:57 )
حوارٌ مع امرأةٍ عجوز في الطّريقِ إلى الكنيسة
الكاتب: عطا الله شاهين
بينما كنت أقود سيارتي متجها في طريقٍ يصل إلى الكنيسة استوقفتني امرأة عجوز وعندما اوقفت السيارة جانبا نظرت صوبي وعرفتني وقالت : إذا ما في إزعاج أريد منك أن توصلني إلى الكنيسة، لأنني تأخّرتُ على القدّاس، ففرددت عليها أنا فعلا ذاهب إلى الكنيسة ففرحت المرأة العجوز وقالت : جيد بأنك عدت إلى الصلاة، فقلت لها لا أنا عندي أعمال ترميم في الكنيسة ومن الضروري إنهائها قبل حلول العيد.

فابتسمت المرأة العجوز وقالت: أنا أرعفكُ منذ كنتَ صغيرا لم تتغير، لكنك إنسان صالح لا تؤذي الناس وتساعدهم في محنهم وهذا يشهدُ لكَ، فرددتُ عليها هناك الكثير من يذهبون إلى الصلاة كطقس أسبوعي، وحين ينتهي القُدَّاس يخرجون ويبدؤون في التكلّم على بعض ومعايرة بعضهم وهذا شيء غير مقبول، فقالت المرأة العجوز صدقت يا بُني، وحينما وصلنا إلى ساحة الكنيسة نزلت المرأة العجوز وشكرتني، وأنا ذهبت إلى عملي، ولكنني بقيتُ أتذكر كلامها، حينما حدثتني عن مراءاة ورياء الناس .. 

كان حواري مع تلك المرأة العجوز ودياً لدرجة أنها كانت تستلطفني وتقول: على الرغم من أنكَ لا تذهب إلى الكنيسة للصلاة، إلا أنك شخصا لا تحِبُّ النميمة، ولا تمشي بها بين الناس، وهذا أهم شيء، وأنتَ ما زلتَ تحترمُ كل المعتقدات والأفكار حتى أطفالكَ لم تلزمهم بالذهابِ إلى الكنيسة عندما كبروا، وقلتَ لهم أنتم قرّروا، ولمْ تتدخل في قناعاتهم، وفعلا هذا ما دار بيني وبين المرأة العجوز من حوار عكس كل شيء عني جيد هذا ما قالته قبل دخولها إلى الكنيسة..