وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

لجنة "وطنيون لانهاء الانقسام" توضح ظروف منع المؤتمر بغزة

نشر بتاريخ: 09/04/2016 ( آخر تحديث: 09/04/2016 الساعة: 18:26 )
لجنة "وطنيون لانهاء الانقسام" توضح ظروف منع المؤتمر بغزة
غزة- معا- اصدرت اللجنة التحضيرية لمؤتمر "وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة" بيانا ردا على منع حماس عقد مؤتمرها التأسيسي في غزة، انها حصلت على تصريح لعقد المؤتمر وأُلغي التصريح، رغم انه غير موجه ضد اي جهة او حزب.

ورأت اللجنة التحضيرية للمؤتمر في بيان لها، ان توضح ما حدث وقطع الطريق على أية محاولات للتزييف أو التجني على الحقيقة وتشويهها، لقد جاءت فكرة "وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة" محصلة لجهد مجموعات عدة كانت تلتقي وتبحث في واجب الجميع اتجاه العمل من أجل إنهاء هذا الانقسام البغيض وما ألحقه ويلحقه لشعبنا وقضيتنا من كوارث.

واوضحت اللجنة انه تم الاتفاق على توحيد جهود الجميع تحت راية "وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة" مع التأكيد على أن هذا الإطار ليس بديلاً لفصائل العمل الوطني والإسلامي أو إي منها، كما أنه ليس موجهاً ضد قيادة أو تنظيم بعينه، بل هو جهد يستهدف إنهاء الانقسام ومفتوح لكل أبناء شعبنا على اختلاف أطيافهم السياسية والفكرية والاجتماعية ولهذا جاء تشكيل المؤتمر شاملاً لكل القوى الوطنية والإسلامية، بما في ذلك بعض الأخوة المحسوبين على حركة حماس، كما جاء شاملاً لقطاعات متعددة من المنظمات الجماهيرية والأهلية ولكل المراحل العمرية والمناطق الجغرافية للأهل في قطاع غزة.

وأصدرت اللجنة سابقا ورقة التعريف الخاصة بإطار "وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة" وأنشأنا صفحة إلكترونية زارها عشرات الآلاف، وعندما تبلورت فكرة عقد المؤتمر تواصلت اللجنة مع الأجهزة الأمنية لحركة حماس وحصلت على موافقتهم الخطية لعقد المؤتمر، رغم إدراكها أن اللقاء في صالة مغلقة لا يتطلب مثل هذه الموافقة ولكننا حرصنا على تجنب أي ذريعة أو مبرر لمنعه عقده.

واضافت اللجنة انه وبعد حصولهم على الموافقة، قاموا بكل الترتيبات التي يتطلبها انعقاد المؤتمر ونجاحه للوصول إلى أفضل النتائج التي تحقق هدفها النبيل، وترافق ذلك مع الإعداد لمؤتمر مشابه في الضفة الغربية، وبعد أن قامت اللجنة التحضيرية للمؤتمر بتوزيع الدعوات وأوراق العمل على أعضاء المؤتمر، فوجئوا بعد عصر يوم الخميس 7/4/2016م بالأمن يبلغهم شفهيا أنهم يسحبون موافقتهم الخطية السابقة وأنهم لن يسمحوا بعقد المؤتمر وسيمنعوه بكل الوسائل.

وقالت اللجنة التحضيرية انه وحرصاً منهم على الوجهة الوحدوية التي نعمل من أجلها، والحرص على أن يظل طابع نضالهم طابعاً جماهيرياً سلمياً، توجهوا إلىمكان انعقاد المؤتمر قبل موعده بأكثر من ساعة فوجدوا أجهزة الأمن في المكان تبلغ من يحضر من الصحافة ومن أعضاء المؤتمر بأن المؤتمر قد تأجل أو ألغي، وحاول بعض أفراد الأمن الاعتداء على المتواجدين الذين لم يستجيبوا لهم بالمغادرة.

وألقى النائب جميل المجدلاوي عضو اللجنة التحضيرية كلمة بالحضور الذين توافدوا الى المكان، أكد فيها الوقائع التي تضمنها هذا البيان، وأكد باسم اللجنة التحضيرية على أن العمل سيتواصل لإنهاء هذا الانقسام الكريه واستعادة الوحدة، وأن اللجنة التحضيرية ستتواصل مع كل أعضاء المؤتمر، وتستقبل ملاحظاتهم واقتراحاتهم على الأوراق المقدمة لهم، وأفكارهم واقتراحاتهم بشأن أشكال ووسائل وآليات العمل الجماهيري السلمي والديمقراطي الذي تؤكد عليها أوراق المؤتمر.

واختتمت اللجنة بيانها "جماهير شعبنا البطل إننا نعاهدكم بأننا سنواصل نضالنا من أجل إنهاء هذا الانقسام واستعادة وحدتنا، وبناء مؤسساتنا الوحدوية الجامعة في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية على أسس ديمقراطية تعددية، لن يثنينا عن ذلك أية عقبات أو عراقيل تضعها هذه الجهة أو تلك، عن جهل، أو حماية لمصالح ذاتية أو فئوية، فالوطن أهم من الجميع والشعب كل الشعب يهتف لا لهذا الانقسام ونعم لوحدتنا الوطنية، فهي أهم ضرورات وركائز الانتصار على عدونا الاحتلال".

من جانبها استنكرت الفصائل والقوى الوطنية منع الأجهزة الأمنية في قطاع غزة لعدد من النخب والقيادات السياسية لعقد مؤتمر "وطنيون ضد الانقسام" لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

فتح
من جانبها استنكرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح المنع واعتبرته اجراءا غير مبرر ويأتي في سياق منع الحريات ومنع النخب الوطنية والسياسية من التعبير عن رأيها والقيام بواجبها نحو إنهاء الانقسام.

وطالب المتحدث باسم حركة فتح الدكتور فايز أبو عيطة الأجهزة الأمنية بالكف عن هذه الإجراءات التي وصفها بالتعسفية بحق النخب والقيادات الفلسطينية خاصة ان المشرفين على المؤتمر كوادر وقيادات ونخب وطنية معروفة للجميع مشددا أن هذه الانتهاكات بحق الشعب في غزة من شانها ان تعكر الجهود المبذولة لإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام.

الجبهة العربية الفلسطينية وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وجبهة التحرير الفلسطينية وجبهة التحرير العربية:
من جانبها أدانت أربعة فصائل في منظمة التحرير الفلسطينية إقدام الأجهزة الأمنية في غزة على منع انعقاد مؤتمر "وطنيون من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية"، الذي كان مقررا اليوم السبت في غزة.

وقالت الفصائل الأربعة أن منع هذا المؤتمر لا يخدم المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني ويشكل ضربة لكل الجهود الوطنية الصادقة لإنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية.

واكدت الفصائل الاربعة على ضرورة مواصلة الجهد الشعبي الضاغط لإنهاء الانقسام الفلسطيني مؤكدة ان هذه الاعمال تعكر الاجواء الوطنية وتشكل مساسا بكل الجهود الوطنية الصادقة والمخلصة وتقييد مرفوض للحريات ولحرية العمل السياسي.

وتابعت الفصائل انه لا يجوز سحب الموافقة على عقد المؤتمر بعد ما قام المنظمون باتخاذ كافة الإجراءات القانونية وإبلاغ الجهات المعنية بانعقاده، مؤكدة على ضرورة انعقاده لاحقا في أقرب وقت لتكريس هذا الجهد الوطني الضاغط لإنهاء الانقسام ولإعلاء صوت الشعب الفلسطيني بكافة قطاعاته والتعبير عن إرادته بضرورة استعادة الوحدة الوطنية.

القوى الديمقراطية تستنكر
من جانبها عبرت القوى الديمقراطية الفلسطينية (الجبهة الشعبية / الجبهة الديمقراطية / وحزب فدا /حركة المبادرة الوطنية / وحزب الشعب / عن استنكارها الشديد لقيام الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة بمنع انعقاد مؤتمر وطنيون لإنهاء الانقسام.

وأضافت القوى الديمقراطية أن مجموعة وطنيون لإنهاء الانقسام دأبت على التحضير لهذا المؤتمر منذ شهور وقد اطلعت كافة القوى على تحركها هذا، بما في ذلك الحصول على موافقة الأجهزة الأمنية المختصة في قطاع غزة التي عادت مساء الخميس وسحبت موافقتها هذه دون إبداء أسباب مقنعة.

وقالت:"إن القوى الديمقراطية الفلسطينية وهي تدين إجراء منع انعقاد هذا المؤتمر، تعتبر ما جرى انتهاكاً مرفوضاً للحقوق والحريات العامة والخاصة ومساس غير مقبول بحرية الرأي والتعبير التي يضمنها القانون الأساسي الفلسطيني".
فدا
من جانبه دان الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) منع الأجهزة الامنية عقد مؤتمر وطنيون لإنهاء الانقسام مشددة ان هذه الإجراءات تأتي في ظل ممارسة سياسة تكميم الأفواه ومنع الحريات العامة ، وهذا ما يتنافى مع ما نص عله النظام الأساسي الفلسطيني والذي يضمن ويصون الحريات العامة لأبناء شعبنا.
  
وقالت فدا:"ويأتي هذا المؤتمر في ظل حراك وطني عام وحركة شعبية من أجل ممارسة الضغط الشعبي على طرفي الانقسام للبدء بحوارات جدية تستند إلى ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة واتفاق الشاطئ من أجل إنهاء الانقسام الجيوسياسي في الساحة الفلسطينية ، ويمهد هذا المؤتمر لتقديم رؤية وآليات عمل لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل ما يتعرض له المشروع الوطني من تهديدات من قبل الاحتلال الإسرائيلي من خلال سياساته القمعية ضد أبناء شعبنا وهبته الجماهيرية ، والحصار المفروض على قطاع غزة واستمرار الاستيطان وفرض سياسة الأمر الواقع ، وفي وظل الأوضاع الصعبة التي يعاني منها شعبنا في قطاع غزة من انقطاع التيار الكهربائي والمياه وارتفاع معدلات البطالة وتدني الخدمات المقدمة للجمهور وعلى كافة الصعد ، كل هذا يستوجب وجود حالة شعبية موحدة في مواجهة هذه السياسات ويأتي عقد مؤتمر وطنيون لإنهاء الانقسام في إطار الحراك الوطني". 

وأكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) على ضرورة إفساح المجال لكل القطاعات الجماهيرية من أجل ممارسة ضغط شعبي فاعل ينهي حالة الانقسام والبدء الجدي لصياغة برنامج كفاحي يكون قادر على الاستفادة من كل الطاقات الشعبية في مواجهة الاحتلال ، ويشكل حالة استنهاض لكل الجماهير في معركة الكفاح حتى تحقيق الاستقلال وقيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.