وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

المتحف الفلسطيني يفتتح معرض "أطراف الخيوط" في 25 أيار

نشر بتاريخ: 11/05/2016 ( آخر تحديث: 11/05/2016 الساعة: 18:39 )
رام الله - معا - يبدأ المتحف الفلسطيني تحضيراته لافتتاح معرض "أطراف الخيوط: التطريز الفلسطيني في سياقه السياسي"، أول معارضه خارج فلسطين، والذي سيقام في دار النمر للفن والثقافة في بيروت، من 25 أيار حتى 30 تموز 2016، تحت إشراف قيمة المعرض راتشيل ديدمان. ويعد معرض "أطراف الخيوط" أول فعاليات المتحف بعد افتتاح أبوابه في بيرزيت في 18 أيار 2016.

سيضمّ المعرض في فضائه مجموعة من أعمال السيدتين الفلسطينيتين وداد قعوار وملك الحسيني عبد الرحيم، تلك الأعمال التي شكلت حجر الأساس لمحتوى المعرض، الذي يلقي نظرة نقدية حول دور التطريز في صياغة وتشكيل الثقافة والسياسات الفلسطينية التاريخية والمعاصرة، ويبحث المعرض في تاريخ التطريز الفلسطيني ما قبل وبعد عام 1948، مستكشفاً الدور الذي لعبه في المقاومة والوطنية وتمثيل الهوية الفلسطينيّة أدائياً، كما يتطرق لأسئلة هامة تتعلق بصورة فلسطين في أعين العالم والتأثير الذي يحدثه أداؤها، إضافة إلى استعراض المواد والمنسوجات الفلسطينية والأشكال المعاصرة والحديثة على مرّ 60 عاماً. سيلقي المعرض الضوء على الأثواب الفلسطينية ما بين القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عن طريق الحوارات والصور والرسومات والمحفوظات والتصاميم العصرية، من خلال تقديم مواد قليلة التوثيق ونادرة العرض، حيث تدرج البحث في هذا السياق من مفهوم تاريخ المادة الملموس إلى مفهوم الكيفية التي تعكس بها المنسوجات وبشكل حساس التغيرات في المشهد السياسي والاجتماعي الذي أُنتجت خلاله.

وترى قيّمة المعرض رايتشل ديدمان، أن التطريز الفلسطيني مادةٌ غنية واستثنائية، تجمع بين ما هو بصري وما هو ملموس، وبين الحميمي والسياسي والشَّاقّ. وفي حين يتحدى معرض "أطراف الخيوط" الارتباطات التقليدية للتطريز بكل ما هو قديم وهامشي، فإنه يفتح آفاقاً جديدة للتوسع والتعمق في مقاربة تاريخ فن التطريز الفلسطيني ما بين أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين.

اعتمد المعرض على بحث استمر لسنوات بالإضافة إلى العمل الميداني المكثف وإنتاج فيلم توثيقي حديث. يتيح هذا الفيلم الذي أنتجته الفنانة "ميف بيرنان للمعرض، المجال لإبراز صوت النساء اللاتي لا زلن يمتهنّ التطريز في فلسطين ولبنان والأردن واللاتي نادراً ما يؤخذ بذكرياتهن أو يتم الاستفادة من خبراتهن وآرائهن في هذا السياق. وسيرافق معرض "أطراف الخيوط" إطلاق مطبوع بحثي جديد وبرنامج تثقيفي تفاعلي عام في بيروت.

لن يقتصر دور  وداد قعوار على مشاركة مجموعتها في المعرض فقط، حيث تدير قعوار مركز "طراز – بيت وداد قعوار للثوب العربي" في عمان-الأردن، وتم الاتفاق ما بين المتحف الفلسطيني وطراز على عقد شراكة تعاون طويلة الأمد، تبدأ بمذكرة تفاهم لمدة ثلاث سنوات، يقدم فيها المتحف الفلسطيني دعما بقيمة 100,000$ سنوياً، لتنفيذ مشاريع ومعارض محلية ومتنقلة، وبرامج تعلمية وبرامج تدريب، وحملات مجتمعية.

يأتي هذا المعرض كأول معرض للمتحف خارج فلسطين، ليؤكد رؤية المتحف الفلسطيني، أحد أهمّ مشاريع مؤسسة التعاون وأحد أهم المشاريع الثقافية المعاصرة في فلسطين، في تعزيز ثقافة فلسطينية منفتحة ودينامية، على المستويين المحلي والدولي، ليقدّم ويساهم في إنتاج روايات عن تاريخ فلسطين وثقافتها ومجتمعها بمنظور جديد، مركّزاً على العصر الحديث من القرن الثامن عشر حتى اليوم، وليكون بيئة حاضنة للمشاريع الإبداعية والبرامج التعلمية والأبحاث المبتكرة.

 ومن الجدير بالذكر، أنه كان قد تم تعيين د. محمود هواري مديراً جديداً للمتحف الفلسطيني، المنوي افتتاحه في الثامن عشر من أيار (مايو) المقبل.

 ويذكر أن د. هواري قد عمل أميناً متحفياً رئيساً في المتحف البريطاني في لندن، وهو لا يزال باحثاً منتسباً في جامعة أوكسفورد ببريطانيا.