وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

ضجيج حكومة (نتنياهو).. فاشية وعفن سياسي

نشر بتاريخ: 29/05/2016 ( آخر تحديث: 29/05/2016 الساعة: 15:50 )
ضجيج حكومة (نتنياهو).. فاشية وعفن سياسي
الكاتب: غسان مصطفى الشامي
الغضب والضجيج يعجان في أرجاء الكيان الصهيوني، ويشتد الحنق واللوم ضد سياسة الحكم والسيطرة الشخصية والجنون الهستيري التي يحكم بها رئيس الوزراء الصهيوني (نتنياهو) الكيان العبري، وهو يتفرد في الكثير من القرارات المصيرية وقد يجر الكيان للمزيد من الحروب والويلات.
إن المراقبين الصهاينة يعتبرون ما يحدث من تغيرات فردية هو جنون وبلاهة من قبل (نتنياهو)، خاصة أن التغيرات الحكومية لم تخضع للرأي والديمقراطية المعتادة في الكيان العبري، وهي بمثابة تسلط وملهاة سياسية وتفرد ينم عن ما يعيشه (نتنياهو) من جنون العظمة والكبرياء، ولم يعتد المسؤولون في الكيان على طريقة اتخاذ القرارات بهذه الشاكلة.

واعترف (نتنياهو) في تصريحات صحفية بأن منطقة (الشرق الأوسط) والإقليم يمران بظروف، وتحديات سياسية صعبة وصارمة، وهناك الكثير من التحديات تواجه الكيان في الأيام القادمة بسبب الأحداث والتغيرات التي يشهدها (الشرق الأوسط)، وربما هذه التصريحات لكي يبرر (نتنياهو) لنفسه سلوكياته المجنونة لحماية حكومته الضعيفة، حيث أعلن حديثًا أن (إسرائيل) بحاجة إلى استقرار سلطوي للتعامل مع التحديات التي تواجهها ولاقتناص الفرص التي أصبحت سانحة أمامها.
إن ما أقدم عليه (نتنياهو) من تغييرات في الحكومة اعتبره (ايهود بارك) وزير حرب الاحتلال السابق -وهو شخصية عسكرية سياسية لها تاريخ كبير في الكيان- أنه يحمل مؤشرات فاشية.

أحد المحللين السياسيين في صحيفة (معاريف) العبرية شبّه التغيرات الجديدة في حكومة (نتنياهو) بالعفن السياسي في ظل شطب الإجراءات الديمقراطية، ولم يتم توزيع المقاعد الحكومية حسب استطلاعات الرأي، واصفًا العيش في الكيان بأنه لم يعد لطيفًا، متحدثًا عن أن كافة الأمور المصيرية في الكيان يتم إقرارها عبر التصويت والعمل الديمقراطي, وكافة اتفاقيات الكيان الصهيوني مع العرب والفلسطينيين تم إقرارها بالتصويت في (الكنيست).
إن وجهة حكومة (نتنياهو) تحمل روح العنف والقتل وهذا ما أكدته صحيفة (هآرتس) العبرية في افتتاحيتها, وإن الاعتداء الوحشي على الشاب ميسم أبو القيعان من فلسطينيي الـ48 هو يعمل في بقالة في (تل أبيب) يعبر عن وجه حكومة (نتنياهو) الجديد والروح السائدة لدى الشرطة (الإسرائيلية) والحكومة في التعامل مع الفلسطينيين وارتكاب المزيد من الجرائم بحقهم، كما تحدثت الصحيفة عن دعم (نتنياهو) لإطلاق النار على الشبان الفلسطينيين، وقد اتصل (نتنياهو) على والد الجندي الصهيوني الذي قام بإطلاق النار على أحد الشبان الفلسطينيين وقتله أمام مرأى الجميع، خلافًا لتعليمات فتح النار، والجندي يصبح في نظر الكثيرين بطلا؛ مع انتقال الفوضى البربرية إلى صفوف الجيش (الإسرائيلي).

إن الأوضاع السائدة في الكيان العبري تسير نحو التدهور يومًا بعد يوم، وتسير نحو الهاوية، ودق أحد الكتاب الصحفيين الصهاينة ناقوس الخطر عندما تحدث عن الأوضاع الداخلية وفوضى في الحكم تنطوي عليها مميزات الحرب الأهلية خاصة بسبب التوتر المتزايد بين القيادات الأمنية في الحكومة (الإسرائيلية) والتوترات بين الوزراء الصهاينة، وتزايد موجات العنف الشخصي داخل الكيان الصهيوني، وانعدام الأمن، وغياب تطبيق القانون وانهيار مكانة المحكمة ووجود أحزاب (إسرائيلية) مسلحة، وكافة هذه المؤشرات تلقي بتأثيراتها السلبية على الحياة الاجتماعية والاقتصادية داخل الكيان الصهيوني.

والكل يعلم قضايا الفساد الكبيرة التي تنهش في جسد الكيان وتؤثر بصورة كبيرة على الكيان وتدفع به إلى الهاوية، في ظل انعدام منظومة القيم الأخلاقية، وسط العنصرية الإسرائيلية تجاه فلسطينيي الـ48 واضطهاد حقوقهم، وقضايا الفساد والرشوة والمحسوبية التي يتم التحقيق فيها مع وزير الجيش الجديد (أفيغدور ليبرمان) ولكن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية قام بإغلاق الملف بحجة عدم وجود الأدلة.
إن التغيرات الحكومية التي أحدثها (نتنياهو) لها تأثيرات كبيرة على الكيان وقد تهوي بــ(نتنياهو) إلى أسفل سافلين ويكون مصيره كالجنرالات الصهاينة السابقين الذين انتهت حياتهم السياسية وتركوها ورحلوا عن فلسطين المحتلة بلا رجعة.

إن كل الصهاينة يدعمون ويؤيدون جرائم قتل الفلسطينيين، ويدعمون القرارات العسكرية الحاسمة لوزير الدفاع بخصوص إمعان القتل وسفك الدماء بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، فقد كشفت حديثا وسائل إعلام عبرية أن الأوساط اليمينية المتطرفة في الكيان الصهيوني أعدت قائمة مطالب وعرضتها على وزير الحرب في حكومة الاحتلال (ليبرمان) طالبته بالإفراج عن الجندي الصهيوني قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف وعدم محاكمة هذه الجندي على هذه الجريمة، كما طالبوه بدعم بناء الوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة والضفة، بل طالبوه باستعادة السيطرة الإسرائيلية على مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في اتفاقية أوسلو مناطق (ج) ودعم الاستيطان في محيط كبرى المستوطنات في الضفة المحتلة (معاليه أدوميم) والعمل على ربطها بمستوطنات القدس.
لن تصمد طويلًا الحكومة (الإسرائيلية) الفاشية التي أصابها العفن السياسي، جراء مواصلة ارتكاب الجرائم بحق أبناء شعبنا، ومواصلة تعيين وزراء صهاينة يحملون حقدًا على العرب والمسلمين، وستجر الويلات على الصهاينة جراء السياسات العنجهية المجنونة في التعامل مع القضايا والملفات التي تواجه الكيان العبري.