وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

المجلس الأعلى للإبداع والتميّز ينظّم لقاءً برام الله

نشر بتاريخ: 26/07/2016 ( آخر تحديث: 26/07/2016 الساعة: 14:02 )
رام الله-معا- نظّم المجلس الاعلى للإبداع والتميز لقاء بين الكاتب والباحث في مجال تطوير الفرد والمجتمع حسين يونس ومجموعة من طلبة الجامعات والمبدعين والرياديين في مقرّ المجلس اليوم للحديث عن الإبداع في العرض والتواصل والرؤية؛ حيث تمّ التركيز على كيفية كسر الحواجز النفسية بين المتحدّث والمستمعين، وكيفيّة جذب الجمهور والأمور التي يجب توخّيها أثناء العرض والتقديم.

وافتتح اللقاء المهندس عدنان سمارة، رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز، بكلمة أكّد خلالها على أهمية التواصل والتشبيك بين المبدعين من الشباب الفلسطينيين مع الخبراء والرياديين في داخل الوطن وخارجه، لتطوير الواقع والإمكانيّات في مختلف المجالات والاستفادة من تراكم الخبرات والتجارب وتنوّعها، وتعزيز ارتباط المغتربين بوطنهم، مضيفًا أنّ فلسطين بحاجة إلى كل أبنائها أينما تواجدوا ومهما اختلفت مجالات عملهم وجوازات السفر التي يحملونها.

وقدمت المهندسة نادية سباعنة مسؤول إدارة التطوير الفنّي في المجلس الأعلى للإبداع والتميز، الضيف الريادي حسين يونس الذي يزور فلسطين للمرة الأولى، حيث أوضحت أن الهدف من هذا اللقاء هو إطلاع الرياديين والمبدعين الشباب على تجربة خبيرٍ اكتسبها خلال دراسته وعمله في خمس دول عربية واجنبية موزعة على ثلاث قارات.

واستعرض يونس خلال اللقاء الذي استمرّ قرابة الثلاث ساعات تجربته في العمل في مجموعةٍ من الشركات العالمية في دول مختلفة وآخرها مديرًا لمشروع في شركة استثمارية كندية، والتحديات التي واجهها في كل مرحلة والتي فرضتها ثقافة مجتمعات تلك الدول وانظمتها الادارية.

وفي الجلسة الأولى تحدّث أ. يونس عن أهميّة الرؤية وكيف يشكّل التخطيط الناحج الشامل الركيزة الأهمّ لتحقيقها. وقد تطرّق النقاش الذي قدّمه إلى الفرق بين الرؤية والمهمّة والأهداف ومجموعة الخطوات التي من شأنها تحقيق هذه الأهداف. كما استعرض عناصر الإتصال بين الأفراد والمؤسسات، وأهمية الاهتمام بمضمون الرسالة وكيفية تقديم الفرد لنفسه في المناسبات المختلفة من مخاطبة للمستثمرين أو للمؤسّسات الداعمة أو المراد العمل بها، خاصة وأن ايجاد عمل يشكل تحدّيًا كبيرًا في العصر الراهن.

أما في الجلسة الثانية، فقد تمّ الحديث عن الإبداع في العرض وأدوات التواصل الفعّال والناجح المفتاح الأول للنجاح أثناء العرض هو معرفة الهدف المراد تحقيقه من وراء التقديم. وقد قدّم أ. يونس عددا من الخطوات التي يمكن تحرّيها أثناء التقديم؛ أوّلها البدء بقصّة تجذب الإنتباه، قد تكون تجربة أو قصة شخصية توضّح العلاقة بين المقدٍّم والموضوع/ المشروع الذي سيقدّمه، حيث سيؤدّي ذلك إلى كسر حاجز الرهبة بين المتحدّث وجمهوره. أمّا النصائح الأخرى فكانت معرفة حاجة الحضور وثقافتهم، والتحدّث عن المشكلة قبل الحلّ، والإحاطة التامة بكل جوانب الموضوع، إضافة إلى التقديم بثقة من غير المغالى بها.

وقد تبع كل جلسة نقاش مطوّل بين أ. يونس والحضور الذي أعرب عن أهمية اللقاء والفائدة التي حقّقوها من خلاله.

ويذكر أنّ هذا اللقاء هو الأول ضمن سلسلة لقاءات (InnoMa3na) التي يقوم بها المجلس الأعلى للإبداع والتميز في سعيه لتحفيز واستكشاف الطاقات والإبداعات الفلسطينية الكامنة، ودعم المبدعين والرياديّين الشباب لتحويل رؤاهم إلى واقعٍ معاش. وعن سبب إختيار اسم Innoma3na، أعربت م. سباعنة، أنّ الإسم يحتمل عدة مدلولات ويأتي على قسمين؛ الأول هو Inno إختصاراً لكلمة الإبداع في اللغة الإنجليزية، ومرادفًا عربيًا للتعبير العامّي "إنّو"، أما الثاني فهوma3na، الذي يحمل بدوره أيضًا معنيين، أولهما هو "المعنى"، ماهيّة الأشياء وفحواها، حيث يعطي الإبداع معنى لحياتنا، أما الثاني فهو "معنا" بمعنى العمل الجماعي المشترك، فالتغيير لا يكون فرديًا، بل يحتاج أن تعمل كلّ الطاقات سويّة وبشكل جماعيّ.