وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

أخصائي: حماية الأطفال من الإنترنت ووسائل الإتصال مسؤولية وطنية

نشر بتاريخ: 28/09/2016 ( آخر تحديث: 28/09/2016 الساعة: 10:01 )
أخصائي: حماية الأطفال من الإنترنت ووسائل الإتصال مسؤولية وطنية
الخليل- معا- أكد سميح ابو زاكية مدير مركز فنون الطفل الفلسطيني وأخصائي في مجال الطفولة، بأن حماية وسلامة الأطفال من الإنترنت ووسائل الإتصال المختلفة هي مسؤولية وطنية، وتتطلب دورا فاعلا من مختلف المؤسسات الثقافية التربوية والوطنية لأخذ دورها بشكل فعال.

وطالب ابو زكية بتشريع القوانين التي تجرم استغلال الأطفال عبر الانترنت، مضيفا أن ثقافة الأطفال في فلسطين تتعرض لغزو وبشكل ممنهج لتدمير القيم الوطنية الفلسطينية.

وأوضح" ومن المفروض أن نسعى جميعا لصد هذه المحاولات الخبيثة التي تسعى لتدمير الثقافة الوطنية، وقتل طموحات الجيل الفلسطيني القادم، مستخدمة الإنترنت ووسائل الإتصال والتواصل الإجتماعي وغيرها.

حماية الأطفال

ودعا أبو زاكية الى حماية الأطفال في فلسطين بضمان سلامتهم على الإنترنت ومراقبة استخداماتهم، والتخفيف من ساعات الإستخدام وحث الأطفال على القراءة والعودة الى الأنشطة الثقافية المختلفة من فنون وموسيقى ومسرح وأية أنشطة تهدف الى مشاركة الأطفال وإخراجهم من عزلة الكمبيوتر والحياة الرقمية.

وأضاف أن حماية الأطفال وضمان سلامتهم على الإنترنت هي مسؤولية وطنية ومجتمعية وتربوية ويشارك فيها الفرد والمجتمع على حد سواء بدءا من أفراد الأسرة وأولياء الأمور والأصدقاء والمعلمين وكل من يعنيه حماية الأطفال وسلامتهم.

المشاركة في الحياة الثقافية

وحول إخراج الأطفال من العزلة والإنطواء والإدمان على الإنترنت، أكد ابو زاكية على أن أحد الحلول لمواجهة هذه المخاطر الناجمة عن إدمان الإنترنت هي إشراك الطفل في النشاطات الثقافية المجتمعية والتي تشمل الفنون بأنواعها، وتشجيعه على القراءة والكتابة الإبداعية والمسرح وأية أنشطة لها علاقة بالفنون، وتفعيل دور المؤسسات الثقافية والمكتبات الخاصة بالأطفال ودعمها ودعم المشاريع والبرامج التي تعزز ثقافة الطفل الفلسطيني.

الفوائد والمخاطر

وحول الفوائد التي تقدمها تكنولوجيا المعلومات والإتصالات للمجتمع، قال ابو زكية إنه على الرغم من الفوائد الكبيرة التي تقدمها وسائل التواصل الإجتماعي وشبكة الإنترنت لكل فئات المجتمع، إلا أن المخاطر التي تنجم عن الإستخدام غير الرشيد وخاصة الأطفال تؤثر على أنماط حياتهم وسلوكياتهم.

وبين" أن هذا الأمر يجعلنا بحاجة الى اتخاذ إجراءات وتدابير تواكب السرعة الكبيرة التي يشهدها قطاع الإتصالات وشبكات الإتصال ووسائل التواصل الإجتماعي، ومن المفروض علينا خلق تواصل حقيقي بين الأطفال وأولياء أمورهم والمعلمين لمحاربة ظاهرة الإدمان على الإنترنت والإستخدام غير الرشيد لتكنولوجيا المعلومات وشبكات التواصل الإجتماعي".

حملات التوعية

وحول معالجة التأثيرات السلبية على الأطفال التي تحدثها شبكات الإنترنت والتواصل الإجتماعي والحواسيب، أضاف مدير مركز فنون الطفل بأن على المركز واجب القيام بعدة حملات توعية تركز على مخاطر الإنترنت، والتأكيد على أهمية حماية الأطفال والمراهقين وإبعادهم عن الحياة الرقمية وتشجيعهم على المشاركة في مختلف المجالات الثقافية التي تظهر إبداعاتهم، في الفنون والرياضة والعلوم المختلفة.

تفعيل القوانين

وحول القوانين والتشريعات الخاصة بحماية الأطفال، دعا ابو زاكية الى تفعيل وتشريع القوانين التي تجرم استغلال الأطفال عبر الإنترنت، أو من خلال عرض او انتاج أي (مواد إباحية) او نشر أية مواد عبر الشبكة تنتهك حقوق الأطفال وخصوصياتهم.

وأشار الى أن موضوع حماية الأطفال عبر الإنترنت يعتبر موضوع مهم ويتم طرحه باستمرار على المستوى العالمي، وعلينا العمل على توفير كل الأدوات والوسائل التي تساهم في الحماية، ويقع على الأسرة والمدرسة الدور الكبير في توجيه الأطفال وتحذيرهم من المخاطر المتوقعة عبر شبكات الإنترنت، من خلال تشجيع الأطفال على استخدام المواقع الآمنة والإشراف على الطفل ومراقبته وتعليمه، ونشر أخلاقيات استخدام الإنترنت وعمل دليل خاص لتوعية الآباء والمعلمين والأسرة على كيفية حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والتكنولوجيا وشبكات التواصل الإجتماعي.