وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

النائبة توما تشارك في ندوة ثقافية برام الله

نشر بتاريخ: 14/01/2017 ( آخر تحديث: 14/01/2017 الساعة: 20:46 )
النائبة توما تشارك في ندوة ثقافية برام الله
رام الله- معا- شاركت النائبة عن الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمساواة في القائمة المشتركة عايدة توما-سليمان، اليوم السبت، بندوة ثقافيّة عقدها المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيليّة "مدار" في رام الله بعنوان "المشهد الإسرائيلي ما بين قانون التسوية والقرار 2334".
جاء ذلك بمشاركة كل من مدير مركز الميزان لحقوق الانسان المحامي عمر خمايسي، وأمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي د. امطانس شحادة.
وأكدت النائبة توما خلال الندوة على أنّه لا يمكن فصل قرار مجلس الأمن الأخير حول الاستيطان عن تسلسل الأحداث الأخيرة وخاصّة ما عرف بقانون التسوية.
واعتبرت قرار مجلس الأمن الدولي ضد الاستيطان ردّ فعل عالمي على الممارسات الاسرائيليّة، مضيفة أن القرار هو رسالة هامّة مناهضة للاستيطان والممارسات الاسرائيليّة أرسلها العالم الى إسرائيل، وأنه ردّ فعل على ممارسات إسرائيل في الضفّة ومحاولتها فرض أمر واقع على الأرض ينهي حلّ الدولتين ويعزز الاستيطان.
وأضافت أن القرار شكّل صفعة حادّة لإسرائيل، ووصفت تصرفات حكومتها بدءا بالحملة الإعلامية وانتهاء بإلغاء زيارات رسميّة بتصرّفات الطفل المدلّل الذي جوبه بالرفض لأول مرّة في حياته.
وفي تعقيبها على التغييرات الحاصلة على الساحة الاسرائيليّة، قالت" إن المجتمع الإسرائيلي يتجه أكثر نحو اليمين نتيجة للتحريض المستمرّ لوسائل الإعلام وأعضاء الحكومة، هذه الموجة الفاشيّة تعدّت العرب وهي توجّه اليوم سهامها نحو جماعات وحركات في الشارع اليهودي نفسه على سبيل المثال يقرّ الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع قانون يمنع منظّمة كاسري الصمت من الدخول الى المدارس الاسرائيليّة لتقديم المحاضرات للطلاب، حتّى كون أعضاء هذه المنظّمة جنودا سابقين في وحدات قتاليّة لم يشفع لهم، وأن هناك هجمة أخرى على مؤسسة القضاء ومحاولة لضرب هذه المؤسسة التي تعتبر بنظر العديد من الإسرائيليين مؤسسة محايدة وخط دفاع أخير عن الديمقراطية الاسرائيليّة الهشّة اصلا".
وأضافت" أن هجوم اليمين الفاشي الأخير على رئيس أركان الجيش لتصريحاته في قضيّة الجندي ازاريا تثبت أنّ النهج الفاشي غير الديمقراطي لن يتوقّف عند العرب وحدهم بل هو موجّه ضد كل من يحاول التغريد ولو قليلا خارج السرب، وأن هناك مسّا في ايقونات حسب العقل الإسرائيلي لم يتجرأ أحد حتّى الماضي القريب من المسّ بها".

وأشارت، أن اليمين "الفاشي" في الحكومة الاسرائيليّة والمتمثل بالأساس بحزب "البيت اليهودي" وزعيمه نفتالي بينيت يعيد طروحات وخطاب اعتقدنا أنه أصبح وراءنا، وأن الخطاب أصبح الصوت الذي يقود حكومة إسرائيل، ويعتمد على أنّ "نتنياهو" يلعب في الوقت الضائع ويتأرجح في التحقيقات، الأمر الذي يسهّل مهامهم.
وبينت توما، سنرى في الفترة القريبة مشاريع قوانين كثيرة فاشيّة لأنه يسهل في هذه المرحلة ابتزاز "نتنياهو"، وأن الحزب اليهودي يعادي بشكل علني فكرة حلّ الدولتين بعيدا عن التلوّن، مضيفة أنهم يعملون على الأرض بشكل مدروس وممنهج لاغتيال أي حل ممكن للسلام وقيام الدولة الفلسطينيّة، مشيرة الى ما قاله بينيت في "تهنئته" بإقرار قانون التسويّة:" اليوم انتهى حلّ الدولتين".
ودعت الى اتخاذ خطوات فعليّة على الأرض وعدم الاكتفاء بالفرح بقرار مجلس الأمن الذي سيبقى حبرا على ورق، في حال عدم متابعته واستغلاله لتشكيل الضغط على إسرائيل للتراجع عن مخططاتها المعادية للسلام في المنطقة، مضيفة أن الكرة بالملعب الفلسطيني ويجب السعي الى تحويل القرار الهام الى أدوات نضاليّة وقانونية تحاصر الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي.