وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

شباب الخليل ...واثقين بكم ...ونشد من أزركم

نشر بتاريخ: 20/01/2017 ( آخر تحديث: 20/01/2017 الساعة: 14:12 )
شباب الخليل ...واثقين بكم ...ونشد من أزركم
بقلم : امجد ماجد ناصر الدين

قبل اسبوع تقريبا عقدت مباراة العميد مع العهد اللبناني ، لكن الحظ لم يحالف شباب الخليل هذا النادي ذو التاريخ العريق حيث خسر بهدفين نظيفين في مباراة الإياب ، وودع البطولة العربية ولا زالت أمامه بطولات أخرى ، قارية ومحلية ككاس الاتحاد الآسيوي ، وكاس فلسطين ، وبطولة الدوري وكلنا أمل أن يحقق ما تأمله جماهيره .

ووفاء لناديهم فقد زحف أبناء الخليل ، والذين قدرت أعدادهم بالآلاف هذا عدا عن مشجعي نادي الوحدات والفلسطينيين المتواجدين في الأردن ، إلى إستاد عمان الدولي في العاصمة الأردنية عمان ، لعشقهم لفريقهم ومحبتهم له لمؤازرته ، وللوقوف إلى جانبه.

ولكن الحظ لم يحالف هذا الفريق ، ومن منطلق المحبة لانه ناد ينتمي لمدينة الخليل التي نعشق ترابها وهواءها ، فإننا ندعو إدارة النادي ، للوقوف على أسباب الخلل ودراستها بتمعن ، لاستخلاص النتائج فالجميع كان متلهفا لرؤية الأهداف في هذه المباراة ، وإننا نشد من أزركم لتظهروا بشكل أفضل في الاستحقاقات القادمة .

فتاريخه الممتد منذ ما يقارب 80 عاما يتطلب من لاعبيه أن يقدموا أداء أفضل ، فقلوبنا مكلومة مثلكم بهذه النتيجة القاسية ، لأننا أبناؤكم ، لكن لا زالت هناك فرصة للظهور بشكل أفضل في بطولة كاس الاتحاد الآسيوي ، وان الجماهير الغفيرة التي سافرت إلى الأردن كي تساندكم ، دليل على انتماء أهل المدينة لناديهم ووطنهم فلسطين .

كذلك فان الإدارة والجهاز التدريبي ، لم يقصرا ، لكننا شاهدنا أداء باهتا من بعض اللاعبين الذين لم يكونوا بمستواهم ، ولم يكن هناك استبسال في اخذ الكرة من الفريق المنافس ، مما جعلهم يحرزوا الأهداف في مرمانا .

فيجب أن نضع النقاط على الحروف ، لان الجماهير مصدومة من النتيجة ، فهي دائما مع الفريق لأنها احد مكوناته الهامة والأساسية ، فقد كانت تمني النفس بالفوز ، غير أنها فوجئت بهذا الأداء غير المتوقع ، حيث مالت مجريات المباراة للفريق المنافس بثلاثة أهداف نظيفة مجموع مباراتي الذهاب والإياب .

وهذا من منطلق محبتنا لشباب الخليل ، هذا النادي الذي يحمل اسم مدينتنا لهذا نأمل من إدارة النادي اتخاذ قرارات حاسمة ، بالاستغناء عن اللاعبين الذين لم يقدموا الأداء المطلوب ، فإذا لم يقدموا اداء رجوليا في المباريات الحاسمة ، فبأي استحقاقات سيفعلون ، ونشكر الذين قدموا كل ما يستطيعون ، فحتى لو لم يكونوا من أبناء المدينة فيكفي أنهم كانوا حريصين على بذل أقصى مجهود ، ومن لم يفعل ذلك ، فالفريق ليس بحاجة لأسماء رنانة لا تقدم أفضل ما لديها ، فالاحتراف ضروري وجميل ، لكن أن يقترن به اللعب بمسئولية ، وان ندافع عن قميص الفريق الذي نمثله ، و نرتديه بانتماء ، فنحن عهدناكم دائما في مقدمة المنافسين .

وإذا لم نوفق في هذه المناسبة ، فبإذن الله سيحالفنا التوفيق في غيرها ، لكن ان تكون قلوبنا على فريقنا الذي ننتمي إليه ، فقد هزت هذه الهزيمة أفئدتنا لأننا نعشق تراب الحرم الإبراهيمي ، وكل حارة من حارات خليل الرحمن .

فهذا النادي تأسس بأيدي نخبة من أبناء هذا البلد الطيب ، بدءا بمؤسس النادي المرحوم أنور نيروخ ، وقد أكمل مسيرته أجيال متعاقبة تسلمت الراية فيما بعد ، برجاله البارزين كالمرحوم الأستاذ محمود العويوي ( أبو حمدي ) ، وكذلك الرياضي البارز والتربوي القدير الأستاذ رجب شاهين حفظه الله ، والمرحوم الأستاذ إنعام سلطان ، والمرحوم عبد العظيم أبو رجب ، والمهندس خضر القواسمي ، والأستاذ معاوية القواسمي ، والمهندس ماهر العويوي ، انتهاء برئيسه الحالي الدكتور جهاد الجيريني ، فهذه النخبة من الرؤساء ، قدمت ولا تزال الشيء الكثير ، ماديا ومعنويا ، بطاقاتها وجهودها ووقتها .

فيا من تحبون ناديكم ومدينتكم ، فنحن منكم ومعكم ، لأننا أبناءكم ، من حواري الخليل قديمها وحديثها لانكم رجال الميدان فقد نلتم بطولات عديدة ، آخرها بطولة الدوري الموسم الماضي ، وبطولة ابو عمار، وهذه سحابة صيف ليس غير .

فلتكن هذه المباراة للذكرى ، وفي طي النسيان ، لنقدم الأفضل في قادم الأيام ، فانتم لها فحناجرنا ستظل تصدح بمحبتنا لكم ، فإلى الأمام يا شباب خليل الرحمن ، وستتحققون الفوز في مناسبات أخرى ، بعقد النية على الظهور بمظهر يشرف محافظة الخليل بشكل خاص ، وفلسطين بشكل عام .