وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

أبو شرار: اقرار الحكومة لتعديلات قانون الدستورية "أثم ويجب دفنها"

نشر بتاريخ: 20/02/2017 ( آخر تحديث: 20/02/2017 الساعة: 22:34 )
رام الله - معا - دعا المستشار عيسى ابو شرار، رئيس مجلس القضاء الأعلى الاسبق، رئيس مجلس ادارة الهيئة الأهلية لإستقلال القضاء وسيادة القانون (استقلال)، اليوم الاثنين، الرئيس محمود عباس الى عدم النظر الى التعديلات المقدمة بشأن تعديل قانون المحكمة الدستورية لعام 2006 وعدم المصادقة عليها.
وقال انه لا يوجد أية ضرورة لإصدار هذه التعديلات سيما أن قانون المحكمة الدستورية قد تم وضعه من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني، واستمداد المحكمة لجزء من صلاحيتها بموجب قرار بقانون سيضعف المحكمة الدستورية وسيشكك في مصداقيتها.
وجاءت أقوال ابو شرار خلال "برنامج المنتدى القضائي" الذي تنتجه الهيئة الأهلية لإستقلال القضاء وسيادة القانون (استقلال) بالشراكة مع اذاعة 24 اف ام، ويقدمه ماجد العاروري الإعلامي المختص في الشان القضائي .
وأعتبر ابو شرار انه اذا كانت المحكمة الدستورية تطلب تعديل قرار بقانون استناداً الى المادة 43 من القانون الاساسي، فإن هذا يعطي انطباعا بأن المحكمة الدستورية لم تعد مؤتمنة أو بالإمكان أن تقرر اذا كان هناك ضرورة ، فحالة الضرورة لا تنطبق على مثل هذه الحالة و "تكون متوفرة عندما يكون هناك حرب اهلية او ما شابه ذلك كما تعلمنا في كليات الحقوق". مشيرا الى انه كان يتوجب على المحكمة الدستورية أن تنأى بنفسها عن التعديل بموجب قرار بقانون لأنها المؤتمنة على دستورية القوانين وهي المخولة بتفسير حالة الضرورة.

زيادة رواتب قضاة الدستورية يشكل مساً بمبدأ المساواة الدستوري
وحول المقترح في مشروع التعديل بزيادة رواتب قضاة المحكمة الدستورية قال أبو شرار، ان هذا يشكل اعتداء على مبدأ المساواة، وهو مبدأ دستوري، فالقضاة متساوون، قاضي المحكمة الدستورية مؤتمن على الدستور بينما المحاكم العادية مؤتمنة على الحقوق والحريات، وعندما تتحد الظروف والمراكز القانونية يجب أن يتساوى الجميع أمام القانون، واعطاء قضاة المحكمة الدستورية رواتب وميزات أعلى يشكل اعتداء على مبدأ المساواة، بحسب تعبيره.
ورأى أن منح الدستورية الحق في نظر طعون القضاة فيه "تغول على القضاء وتميز الرواتب يسيء الى المحكمة الدستورية"، كونها تميز قضاتها عن غيرهم من القضاة.
التعديلات تفتقر للتجرد وفيها شخصنة واقرار اثم
وقال ابو شرار "يشترط في التشريع أن يوصف بالتجرد والموضوعية، وهذا التشريع غير متجرد وفيه مكاسب للمحكمة الدستورية، وفيه شخصنة ويفتقد للموضوعية، واذا اقرت الحكومة هذه التعديلات وحولتها الى الرئيس ارتكبت إثما".
واعرب عن امانيه في أن يرفع نادي القضاة والقضاة أنفسهم صوتهم، وأن يرفعوا مذكرة الى الرئيس "لاعتداء هذه التعديلات على مبدأ المساواة بين الهيئات القضائية وتفضيل هيئات على أخرى"، مشيراً الى أنه لا تفضيل لقضاة المحكمة الدستورية في مصر على قضاة محكمة النقض او مجلس الدولة، داعيا الى ان تدفن التعديلات في مهدها.