وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

لماذا انخفض سعر صرف الدولار؟

نشر بتاريخ: 26/02/2017 ( آخر تحديث: 28/02/2017 الساعة: 09:46 )
لماذا انخفض سعر صرف الدولار؟
رام الله - معا - أكد الخبير الاقتصادي، د. نصر عبد الكريم، إن انخفاض الدولار سيؤثر على السلطة الفلسطينية، كون غالبية الدعم الخارجي لها إما بالدولار أو باليورو، وبالتالي إنخفاض سعر صرف هاتين العملتين أمام الشيكل، سيلحق بها خسائر كونها تدفع الرواتب بالشيكل والتزاماتها كذلك.
وأكد د. عبد الكريم في حديث لمراسل وكالة معا، أن تأثيرات انخفاض سعر صرف الدولار حتى الآن محدودة، لعدم حدوث انخفاضات كبيرة وحادة، وأن الانخفاض طفيف، وأي انخفاض في الدولار من حيث المبدأ تفيد الفئات التي تتقاضى رواتب بالشيكل، ويعزز قدرتهم الشرائية، ويجعل التزاماتهم اتجاه البنوك التي بغالبها بالدولار وعملات أخرى أقل كلفة.
وأشار إلى أن المكاسب والخسائر من انخفاض سعر الدولار في الاقتصاد الفلسطيني متعادلة حتى اللحظة، وأن التأثيرات لا تزال ضعيفة وغير قوية، والتأثير على الصعيد الفردي، وليس الجماعي.
وتابع د. عبد الكريم، أن من يتقاضى راتبه بالشيكل بدأ بالشعور بفرج قليل، ولكن من يخسر هم من يتقاضون رواتب بالدولار والدينار واليورو، خاصة إذا لم تكن قيمة الشراء محددة، فسيخسر من دخله، ويتحمل مخاطر سعر صرف الدولار، وهكذا الحال لأصحاب العقارات المؤجرة وأصحاب الودائع.
وأضاف، أن من ناحية نظرية أسباب انخفاض الدولار عديدة، ولكن الارتفاعات الأخيرة وكذلك الانخفاضات مرتبطة أكثر بمواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل حدوث انكسار في المسار الذي اتبعه الرئيس باراك أوباما، وهو ما خلق حالة غموض وعدم يقين في سياسة إدارة ترامب الجديدة.
وبين د. عبد الكريم أن هناك غموضا ومخاوف ومخاطر عالية أمام المستثمرين والمضاربين من سياساته، ما جعل الدولار يضعف، مبينا أن هذا ما يسعى إليه ترامب نفسه، من أجل زيادة التصدير.
وأكد أن ترامب تعمد خلق هذه الحالة التي تشهد ضعفاً في الآونة الأخيرة، وأنه هو الذي يتحكم بسعر صرف الدولار، رغم أن الأساسيات الاقتصادية للدولار قوية وأداءه جيدا، لكن المشكلة هو غياب القدرة على التنبؤ بسلوك الإدارة الجديدة، وسلوكها وعلاقاتها الاقتصادية العالمية، وحتى على السياسة المحلية.