وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

الملفات النهائية ليست نهائية

نشر بتاريخ: 13/03/2017 ( آخر تحديث: 13/03/2017 الساعة: 17:27 )
الملفات النهائية ليست نهائية
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
في كثير من الأحيان يلزم القادة أنفسهم بردة فعل على ما يفعله الاسرائيليون ، ولا يوجد اية استراتيجية عملياتية أو اعلامية لرسم خطة عمل فلسطينية , ومعظم القادة من مختلف القوى حصروا أنفسهم في مهمتين فقط ، فاما يزحفون لاسترضاء الجمهور وحصد لايكات على الفيس بوك واما يهرولون لاسترضاء الرئيس دون وعي .

الملفات النهائية
هي القضايا الست التي رفض رابين حسمها خلال المفاوضات مع الزعيم عرفات وطالب بتأجيلها لخمس سنوات حتى العام 1998 . وللاسف فقد تنصل الاسرائيليون منها وبدلا من بقائها قضايا جرى تحويلها الى ملفات مؤبدة .
فيما التصق الفلسطينيون بالتسمية بشكل سطحي وصارت احدى مصطلحات دائرة المفاوضات وانتشرت لتصبح دارجة في الوعي السياسي والاعلامي الفلسطيني والعربي .

ملف الحدود
ملف حق العودة واللاجئين
ملف القدس
ملف المياه
ملف المستوطنات
ملف الاسرى


وفي حال واصلنا التفكير بهذه الطريقة فإن النتيجة محتومة لصالح اسرائيل ، ولا داعي لشرح ذلك . ففي قوانين الفيزياء ان العمل يساوي القوة ضرب المسافة . ومهما امتلكنا من قوة فان المسافة صفر وبالتالي النتيجة تساوي صفر .
ولو سألنا سؤال المختبرات العلمية : ما هي القضايا ( الملفات )  التي نحتاجها الان بالتوازي مع " النهائية " لوجدنا ملفات عاجلة كثيرة منها :
العلوم التطبيقية والهاي تيك والسايبر المناطق الصناعية الجنسية بالتوازي مع حق العودة القدس والاستثمار المؤسساتي وليس الفردي النانو والكهرباء والطاقة الشمسية ... الخ

امّا مصادر القوة ( التي تعتقد القيادات ) انها لدينا الان فهي: العرب السلطة وحدة الشعب الفصائل الامم المتحدة روسيا المال الوحدة الوطنية ...الخ.
بينما مصادر الضعف ( التي تعتقد القيادات ) أنها ضدنا هي : أمريكا إسرائيل أوروبا الاسرى المال الوحدة الوطنية غزة المحاصرة حماس المسيطرة الوقت الجغرافيا الديموغرافيا .. الخ

ماذا لو كان الامر مجرد اعتقاد ؟؟ واننا تحولنا في العشرين سنة الماضية الى ادارة أزمة،  دون ان نملك خطة للخروج من الملفات المؤجلة التي صارت ملفات نهائية عند الاحتلال ولصالح الاحتلال، وان عوامل القوة لدينا تحوّلت الى عوامل ضعف والعكس ممكن . 

من اجل ان نقود ، علينا ان نعرف ما هي المركبة التي نقودها. وما هي الملفات التي نحملها والى أين نحملها .
هل السلطة سيارة ؟ اين المكابح ؟ واين المقود ؟ وما هو نوع الموتور ومن اين البنزين واين يخرج العادم ؟؟؟
هل السلطة طائرة ؟ هل هي سفينة ؟ 
كيف تمشي ، الى اين تمضي ؟

اليوم يصل مبعوث الرئيس الامريكي ترامب ، ويدعى جيسون غرينبلاط الى تل ابيب ورام الله . وتقول الاذاعة العبرية عنه انه محامي وخبير بورصة ولا يفقه في السياسة ولا في تاريخ الشرق الاوسط شيئا . فاي نتيجة يمكن ان يعطيها هذا المبعوث ؟
والاهم ماذا نملك من خطط لملفات نهائية؟