وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

"النجاح" تستعد لإطلاق مختبر أعصاب بمستوى عالمي

نشر بتاريخ: 08/08/2017 ( آخر تحديث: 08/08/2017 الساعة: 16:18 )
"النجاح" تستعد لإطلاق مختبر أعصاب بمستوى عالمي
نابلس- معا- تفتتح جامعة النجاح الوطنية بتاريخ 27/8/2017 مختبر أعصاب بمستوى عالمي يشكل نقلة نوعية في البحث العلمي على مستوى الجامعة والجامعات الفلسطينية وحتى العربية.
ويأتي افتتاح هذا المختبر في إطار بحث الجامعة عن كل ما هو جديد في المجال العلمي والبحثي، وجذبها لكل ما هو مميّز ومن شأنه أن يخدم المجتمع، ولعل آخر ما وصلت إليه الجامعة من تطور على مستوى البنية التحتية تجهيزها لهذا المختبر بمواصفات عالمية، حيث يتضمن أجهزة هي الأولى من نوعها في فلسطين وعلى مستوى ريادي في الوطن العربي.
وبافتتاح هذا المختبر، تؤكد جامعة النجاح الوطنية مجدداً ريادتها من بين الجامعات الفلسطينية في أغلب التصنيفات العالمية، فضلاً عن احتلالها مراكز متقدمة على مستوى الوطن العربي والعالمي، حتى أصبحت الجامعة تشكل علامةً فارقةً على المستوى المحلي بكوادرها وطلبتها وبنيتها التحتية التي يمكن أن نصفها دون مبالغة بالعالمية.
وبين عميد كلية الطب وعلوم الصحة الدكتور خليل عيسى أهمية ودور هذا المختبر، مبينا أنه من أهم أهداف الكلية والجامعة متابعة التطور والإهتمام بكل ما هو جديد وذو جدوى وأهمية عالية لخدمة المواطن والمجتمع والمنافسة على العالمية، وأن وجود مختبر الأعصاب بمستواه النوعي من حيث التجهيز والتخصص الإشرافي البحثي والعلمي يشكل علامة فارقة و قفزة نوعية لكل ما يتعلق به عمل هذا المختبر على كافة المستويات.
وأوضح محمد قنيبي المشرف على تأسيسه وعضو هيئة التدريس في دائرة العلوم الطبية الحيوية في كلية الطب وعلوم الصحة والمتخصص في البحث في مجال الأعصاب، أن وجود مختبر للأعصاب في جامعة النجاح من شأنه أن يشكل نقلة نوعية في المجال البحثي للجامعة على مستوى العالم.
وقال الدكتور قنيبي إن مختبر الأعصاب يتكون بصورة رئيسية من جهاز "فحص التيار الكهربائي للخلايا العصبية"، وهو جهاز يدرس الخلايا العصبية كل خلية على حدة وبمتغير واحد فقط، وهو الأمر الذي يشكل تطوراً كبيراً من الناحية العلمية في مجال الخلايا العصبية.
كما بيّن أن الجهاز يعمل من خلال وضع دواء أو عينة ودراسة مدى تأثيرها على الخلية العصبية وتحديداً الخواص الفيزيائية لكهرباء الخلية.
أهمية المختبر
تكمن أهمية مختبر الأعصاب كونه مختبر بحثي بالدرجة الأولى، حيث أن وجود مثل هذا المختبر سيساعد باحثي الجامعة على متابعة البرامج البحثية الحيوية التي تطمح إلى فهم كيفية تشكيل الدوائر العصبية المعقدة وإعادة تشكيلها من خلال تطوير الدماغ، كما سيكون المختبر مجمعّاً لفريق قوي من العلماء بتخصصات مختلفة لدراسة العلاقة بين وظيفة الجينات، ودوائر الدماغ العصبية، والسلوك الآدمي، والذي بدوره سيكون له أثر عميق على قدرتنا في فهم وعلاج الاضطرابات العصبية والنفسية.
كما أن أبواب المختبر ستكون مفتوحة لطلبة الجامعة من ذوي الإختصاص للقيام بأبحاث متعلقة بمجال عمل المختبر تساهم في مشاريع تخرجهم.
كما سيشكل المختبر نقلة نوعية في المجال الصحي، حيث سيفتح المجال للتنسيق مع جراحي الأعصاب في مستشفى النجاح الجامعي أو مستشفيات الوطن لإحضار عينات من المرضى الذين لديهم طفرات أو يعانون من أمراض عصبية كمرض ضمور العضلات ومرض الصرع وغيرها من الأمراض.
وسيساهم المختبر أيضاً في تعزيز التقدم في علم الدماغ على الصعيد العالمي، كما سيمنح الجامعة مكانة عالمية كأحد المراكز الرائدة في علم الأعصاب في العالم، مما سيفتح المجال لتكوين العديد من العلاقات التعاونية والشراكات، سواء مع باحثين أو جامعات أو مؤسسات متخصصة ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستوى العالمي، ولعل تلك العلاقات بدأت بالظهور حتى قبل إفتتاح المختبر حيث بدأ التعاون فعلياً بين جامعة النجاح الوطنية وجامعة يوليتش الألمانية.
وهناك أهمية أخرى للمختبر تكمن في مجال الصناعات الدوائية حيث سيشكل المختبر وجهة للعديد من الشركات المصنعة للأدوية لإجراء اختبارات على عينات خلايا عصبية لمعرفة تأثير الأدوية المصنعة، وفي هذا المجال يوضح لنا الدكتور قنيبي أن الدواء عندما يُصنّع يجري اختباره عادةً على حيوان أو إنسان لمعرفة مدى تأثيره على الخلايا وآثاره الجانبية، لكن وجود مختبر من هذا النوع سيتيح فرصة تجربة الأدوية المصنعة على خلايا عصبية بمتغير واحد وبالتالي تحديد تأثير الدواء مباشرة على تلك الخلايا وإن كانت له أي آثار جانبية.
وبهذا المختبر ستكون جامعة النجاح الوطنية من بين نخبة الجامعات العالمية التي تمتلك مختبر علم أعصاب يدرس الأمراض العصبية على المستوى الجزيئي باستخدام تقنيات الفيزيولوجيا الكهرَبية، حيث ستكوّن دراسات المختبر المستقبلية أهدافا علاجية جديدة لعلاج الأمراض العصبية المختلفة مثل التنكس العصبي، واضطرابات الوظيفة المعرفية، والصرع، ومرض الشلل الرعاشي (الباركنسون)، والاضطرابات النفسية.
شهادة على عالمية النجاح..
وعندما تم شراء الجهاز الخاص بمختبر الأعصاب، تم شراؤه من شركة سترفي كاليفورنيا وهي من الشركات القليلة والمتميّزة في تصميم وتركيب الأجهزة المتخصصة في دراسة الخلايا العصبية بشكل جزئي، وتم إرسال البروفيسور جان دولزير المتخصص لتركيب الجهاز وفحصه.
وعند وصول البروفيسور جان لجامعة النجاح والتجول في مرافقها، أبدى إعجابه الشديد بالبنية التحتية التي تمتلكها الجامعة، موضحا أنه تفاجأ في بداية الأمر أن جامعة فلسطينية طلبت جهازاً من هذا النوع لحاجته لبنية تحتية وكوادر، وهو مماثل تماما للجهاز الموجود في جامعة ييل الأميركية المعروفة بتصنيفها في المرتبة الثالثة على المستوى الأميركي ولكن بعد زيارته لمرافق الجامعة ومقابلته للدكتور محمد قنيبي أكد البروفيسور جان أن جامعة النجاح الوطنية تمتلك بنية تحتية لا تقل مستوى عن أي جامعة عالمية.