وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

أطفال فلسطين عالقون في دائرة من العنف

نشر بتاريخ: 17/08/2017 ( آخر تحديث: 17/08/2017 الساعة: 21:55 )
أطفال فلسطين عالقون في دائرة من العنف
بيت لحم- معا- دعت المديرة التنفيذية لمؤسسة إنقاذ الطفل في الأراضي الفلسطينية، جينيفر مورهد إلى تقديم حماية أكبر للمدارس ولحقوق الأطفال في التعلم.
جاءت دعوة مورهد بمناسبة اليوم العالمي للإنسانية الذي يصادف 19 آب، وفي إطار حملة عالمية للأمم المتحدة "تدعو لسلامة وأمن العاملين في الإغاثة الإنسانية ولنجاة وصحة وكرامة المتأثرين بالأزمة".
وتضمنت الحملة هذا العام أثر الصراع على المجتمع المدني الأوسع نطاقا، بما فيه الأطفال والعائلات، وتدعو الحملة قادة العالم لبذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين في مناطق الصراع.
وأكدت مورهد أن الاطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة يواجهون أزمة متفاقمة تؤثر على صحتهم، وتعليمهم، وأمنهم الغذائي، وسلامتهم وأمنهم الشخصي.
وأضافت أن الأطفال الفلسطينيين عالقون في دائرة مستمرة من العنف وحقوق الإنسان المتناقصة بعد 50 عاما من الاحتلال، واليوم يواجه اكثر من 2 مليون طفل فلسطيني انتهاكات متزايدة لحقوقهم، مثل: التشرد والنزوح والتهجير القسري، وهدم وتدمير منازلهم ومدارسهم، والاعتقال والاسر العشوائي، والمضايقات على الحواجز، والعنف المستمر والتهديد عند محاولتهم الوصول لمدارسهم ببساطة وعند وجودهم بداخل المدارس كذلك.
كما يحرم الأطفال من مستقبلهم في المناطق الفلسطينية، حيث ارتفعت نسبة البطالة لتكون بين النسب الأعلى في العالم وحيث القيود على حرية الحركة تُصعب الوصول للمدارس أو الجامعات أو الرعاية الصحية، ويتم أيضا تقليص حق الأطفال الأساسي بالتعلم بشكل متزايد.
ودعت مؤسسة إنقاذ الطفل، ووكالات ومؤسسات شريكة أخرى، قادة العالم لاتخاذ اجراءات لحماية حق الأطفال الغير قابل للتصرف بالوصول الامن لتعليم جيد ولضمان الحماية الخاصة للأطفال في مناطق الصراع.
وتلقت أكثر من 50 مدرسة في الضفة الغربية أوامر هدم أو وقف بناء من قبل السلطات الاسرائيلية حتى وقت كتابة هذا التقرير، وأزالت "الإدارة المدنية" الاسرائيلية هذا الأسبوع الألواح الشمسية والبطاريات من مدرسة اعدادية وحضانة قرية أبو نوار مما يحد من امكانية المدرسة بالعمل، وبالتالي حرمان الأطفال من حقوقهم الأساسية.
وسجلت اليونسيف ومؤسسة إنقاذ الطفل في عام 2016 وحده 256 انتهاكا في المجال التعليمي مما يؤثر على تعليم 29،230 طالبا وطالبة.
وبحسب التوثيق الصادر عن المؤسستين فقد سجلت 24 هجمة مباشرة ضد مدارس ما بين شهر كانون الثاني وشهر آذار من عام 2017؛ لكن ما الذي يعنيه هذا للأطفال الذين يحاولون الوصول لمدارسهم؟ هذا يعني أن الأطفال يتعرضون للغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت في طريقهم من والى مدارسهم.
وقد خسر أكثر من 20،000 طالب فترات مهمة من العام الدراسي في العام 2016 بفعل عراقيل مثل التأخير على الحواجز أو اغلاق مناطق واعلانها مناطق للاستخدام العسكري، بالإضافة لأسر واعتقال الأطفال وهم داخل أو قرب المدارس.
وتفاقمت أيضا الأزمة الإنسانية اليوم في قطاع غزة مع انقطاع التيار الكهربائي، وحذر المنسق الإنساني، روبرب بايبر، أنه ومع ما بين 3- 4 ساعات من الكهرباء في اليوم "من المرجح ان تؤدي اي زيادة اخرى في انقطاع التيار الكهربائي لانهيار كامل للخدمات الأساسية بما فيها الوظائف الأساسية في قطاعات الصحة، الماء والصرف الصحي".
ويواجه قطاع التعليم أزمة لوحده؛ حيث أن 70.4% من مدارس الأونروا و62.8% من مدارس وزارة التربية والتعليم تعمل بنظام مزدوج أو ثلاثي، وهي تكافح من أجل استيعاب العدد الكبير من الطلاب؛ ومع بداية العام الدراسي الجديد بعد أسابيع قليلة فقط، فسيكون لهذا النقص الحرج في الكهرباء أثر مدمر على قدرة المدارس على العمل وتوفير بيئة آمنة للأطفال للتعلم.
ودعت مؤسسة إنقاذ الطفل جميع الجهات المسؤولة وقادة العالم لمعالجة المخاطر المتزايدة لحماية الطفل في قطاع التعليم؛ ولدعم وتأييد إعلان المدارس الآمنة والمبادئ التوجيهية المرتبطة لحماية المدارس والجامعات من الاستخدام العسكري؛ ولاتخاذ خطوات ملموسة وفورية تجاه تجريد المساحات الدراسية من السلاح حتى يتوفر للأطفال وصول امن للتعليم، كما دعت جميع الجهات المسؤولة لضمان أن مدارس الأراضي الفلسطينية المحتلة ليست أهدافا.