وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

امسية تضامنية في تل ابيب مع الاسرى بمشاركة النائب جبارين

نشر بتاريخ: 09/09/2017 ( آخر تحديث: 11/09/2017 الساعة: 12:43 )
امسية تضامنية في تل ابيب مع الاسرى بمشاركة النائب جبارين
تل ابيب- معا- بمبادرة من الجبهة في تل ابيب ونادي "الضفة اليسارية" بالمدينة عقدت في نهاية هذا الاسبوع أمسية سياسية وثقافية تضامنًا مع الأسرى السياسيين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، وذلك تحت عنوان "دفاتر من السجن"، وذلك بمشاركة النائب د. يوسف جبارين والمخرجة اليسارية عينات فايتسمن. وقد تخللت الامسية التي حضرها العشرات قراءات مسجلة لرسائل بعثها الأسرى السياسيون الفلسطينيون لعائلاتهم بحيث تعرض معاناتهم داخل السجون طوال السنوات والمس الخطير بحقوقهم الأساسية والطبيعية، بالاضافة الى الجوانب الانسانية المؤثرة.

ويذكر ان الامسية جاءت في ظل مهاجمة وزيرة المعارف الاسرائيلي ميري ريغيف لمسرحية "رسائل الاحتلال" واعلانها رفضها لتمويلها، وهي مسرحية توثيقية تعرض رسائل من الأسرى الفلسطينيين الى عائلاتهم.

وقد قام خلال الامسية كل من الفنانين مراد حسن وعينات فايتسمن بقراءة بعض رسائل الأسرى على المسرح امام الحضور، كما وتحدثت بالامسية السيدة سناء دقة، زوجة الأسير وليد دقة، التي قرأت ايضًا رسالة من الأسر كتبها زوجها. ودعا الناشط السياسي نوعام روتم في كلمته الى انهاء معاناة الاسرى في السجون وحماية حقوقهم.


وفي الكلمة التي قدمها النائب جبارين تطرق جبارين إلى دور الأسرى الفلسطينيين في النضال التحرري للشعب الفلسطيني من نير الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا على الخروقات الخطيرة التي يرتكبها الاحتلال ضد الاسرى.

وقال جبارين: "إن المطالب التي طرحها الأسرى الفلسطينيون في اضرابهم الأخير عن الطعام هي مطالب أساسية ولا تتعدى كونها حقوقًا طبيعية للأسرى، فهم لا يلتقون بعائلاتهم لفترات طويلة وليس بمقدورهم القيام حتى بمكالمة هاتفية من داخل السجن كما هو متبع مع باقي الأسرى". وأضاف جبارين: "إن مجرد زج الأسرى في سجون إسرائيلية داخل الخط الأخضر هو انتهاك للقانون الدولي ولاتفاقية هاغ، وتتم معاقبة الاسرى من خلال ذلك بمنع زيارات العديد من الاهالي لاسباب واهية".

كما واشار جبارين في مداخلته بأنه على مدار سنوات الاحتلال الطويلة وصل عدد الاعتقالات الإجمالي في الاراضي الفلسطينية المحتلة الى حوالي مليون اعتقال، وعليه لا توجد تقريبًا عائلة فلسطينية الا وبين افرادها أسير، وعليه فقضية الاسرى هي قضية كافة الشعب الفلسطيني، بكل انتماءاتهم الفكرية والسياسية.

وتحدث جبارين في مداخلته عن لقائه المؤثر مع القائد الفلسطيني مروان البرغوثي في سجن هداريم، مؤكدًا انه وبالرغم من سنوات السجن الطويلة والثمن الباهظ الذي دفعه البرغوثي فإنه لا يزال يتمسك بالسلام بين الشعبين وذلك من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود ١٩٦٧ إلى جانب دولة إسرائيل. وذلك في الوقت التي تواصل حكومة اسرائيل توسيع الاستيطان ونهب الاراضي الفلسطينية والقضاء على رفص السلام بين الشعبين.

وانهى جبارين مداخلته بالقول "لا يمكن الفصل بين قضية الاسرى السياسيين الفلسطينيين وبين قضية الاحتلال في الأراضي المحتلة عام ٦٧ منذ أكثر من خمسة عقود، مؤكد بأن "محاولة نزع الشرعية عن انسانية الأسرى الفلسطينيين تهدف الى نزع الشرعية عن نضال الشعب الفلسطيني من أجل التحرر من الاحتلال، ولكن طالما هنالك احتلال سيكون هنالك نضال من أجل التحرر منه".