وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

لين: أبي حنون ولا يهوى الموت

نشر بتاريخ: 26/09/2017 ( آخر تحديث: 26/09/2017 الساعة: 21:52 )
لين: أبي حنون ولا يهوى الموت
رام الله- معا- حتى اللحظة، فإن عائلة الشاب نمر محمود الجمل (37 عاما) لم تحصل تأكيداً حول استشهاد نجلها من أية جهة فلسطينية، لكن العائلة علمت بنبأ استشهاد ابنها، والذي يعمل في مستوطنة "هار ادار"، المقامة على أراضي بلدتي بدو وبيت سوريك، شمال غربي القدس، من وسائل الإعلام الإسرائيلية.
الشهيد نمر متزوج وأب لأربعة أطفال أكبرهم براء ويبلغ من العمر (10 أعوام)، أما أصغرهم فيبلغ من العمر (4 أعوام)، وهو من الأشخاص المعروفين في البلدة بهدوئه وأدبه، وهو لاعب كمال أجسام.
الشاب نمر من الرياضيين المعروفين في بلدة بيت سوريك، ويحظى بحب واحترام أهالي البلدة، ويعرف عنه مساعدته للناس، كما أن وضعه الاقتصادي يعتبر ممتاز جداً، فهو يعمل منذ سنوات طويلة.
وكان نمر أرسل رسالة إلى زوجته من هاتفه الخليوي، يطالبها فيها بضرورة العودة إلى أرض الوطن، مؤكداً أنه يعتزم القيام بأمر ما، دون تبيان هدفه، وطالب من الجميع في الرسالة مسامحته.
ووفقاً لشهادات أقارب الشهيد وجيرانه، فإن لا صحة للإشاعات التي روجتها سلطات الاحتلال بوجود مشاكل اجتماعية بين الشهيد وزوجته، مؤكدين أن الزوجة غادرت إلى الأردن لزيارة أحد أقاربها المرضى، وأن العلاقة بين الزوجين كانت عادية جداً، وأن سلطات الاحتلال تسعى إلى تشويه صورة الشهيد، وتشويه عمليته الفدائية.
أما لين، إبنة الشهيد نمر فوجهت رسالة لوالدها أكدت فيها أنها تحبه لأنه الأب الحنون، وقالت: أيها النتنياهو اتعتقد أن أب حنون يهوى الموت؟، لولا أنكم أرغمتموه على قتلكم بظلمكم وقتلكم ووحشيتكم، الحرية لا تتجزأ، والحنون حنون على أرضه وشعبه قبل عياله، رحمة الله عليك يا حنون فانت اليوم عند الحنان عند رب العزة في الجنان.
أصدقاء الشهيد وأقاربه قالوا "إن نمر كان شهماً يعمل على مساعدة الجميع، وكان يعشق أبناءه، وكان حنونا جداً عليهم، وكان دائم الخروج معهم في البلدة والبلدات المجاورة وفي الرحل"، مؤكدين أن حياته الأسرية مع زوجته عادية لا مشاكل فيها، وأن سلطات الاحتلال استغلت وجود الزوجة في الأردن لتصدر الاشاعات.
وذهبت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى الخوض في حياة منفذ عملية مستوطنة "هار أدار" والظروف التي أحاطت به، محاولة أن تظهر الشهيد بمظهر اليائس من الحياة.
فيما حاولت مواقع أخرى أن تتوصل الى نتيجة كيف استطاع فلسطيني واحد أن يقتل 3 جنود إسرائيليين بمسدس قديم صدئ، وهو الأمر الذي أجاب عليه موقع ديبكا الاستخباري الاسرائيلي، قائلا: إن هذه العملية لا يمكنها أن تنجح إلا إذا كان منفذها ذو مهارة عالية، حيث أن استجابته كانت سريعة فكان لديه فقط 4-5 ثوانِ لانهاء الأمر، وأيضا منفذ الهجوم حسب شهود عيان لم يرتبك بتاتا خلال الهجوم برغم أنه أطلق النار من مسافة 3 متر فقط وجميع الإصابات كانت في الصدر وهذ المهارات لا توجد إلا لدى حراس شخصيات أمنية أو وحدات النخبة.