وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

مكتب المدني يصدر توضيحا حول "مسيرة النساء من اجل السلام"

نشر بتاريخ: 06/10/2017 ( آخر تحديث: 06/10/2017 الساعة: 10:30 )
مكتب المدني يصدر توضيحا حول "مسيرة النساء من اجل السلام"
رام الله - معا - اصدر الياس زنانيري نائب محمد المدني في رئاسة لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي، بيانا توضيحيا حول المسيرة النسائية المزمع عقدها في اريحا، والتي صدر حولها الكثير من الرفض والاستنكار.
وجاء في البيان الذي تلقت معا نسخة منه توضيحا كما يلي:
ان المسيرة من إعداد وتنظيم مجموعة نسائية بدأت صغيرة وكبرت الى ان باتت تضم آلاف الناشطات الاسرائيليات من مختلف الاتجاهات السياسية وتطالب بالتوصل الى حل متفق عليه بين الفلسطينيين واسرائيل من أجل إنهاء الصراع في المنطقة.
وتنبع خصوصية هذه المجموعة من أن المُبادِرات فيها قررن في العام الماضي الصوم عن الطعام لمدة 51 يوما بالتمام والكمال في إشارة الى الفترة التي استغرقتها الحرب الاسرائيلية الثالثة على قطاع غزة عام 2014 بقصد إدانة الحرب ودعوة الحكومة الاسرائيلية للبحث عن حل سياسي ينقذ أزواج وأبناء النساء الاسرائيليات من الحروب.
وقامت هذه المجموعة في العام الماضي بتنظيم مسيرات جابت الطرق الرئيسة في إسرائيل الى ان وصلن الى منطقة المغطس على نهر الاردن حيث انضمت اليهن نحو 800 ناشطة فلسطينية بالتنسيق الكامل مع المحافظات وديوان الرئاسة وبتأييد كامل من فخامة الرئيس الأخ ابو مازن الذي استقبل وفدا عن المنظِمات الاسرائيليات للمسيرة غداة الفعالية وشكرهن شخصيا على الجهد الذي قمن به لتحريك الرأي العام الاسرائيلي. علما بان السيدات انفسهن نظمن تجمعا امام مقر سكن رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو بالقدس الغربية بعد انتهاء فعاليتهن وعشية استقبالهن من قبل الأخ الرئيس وطلبن الاجتماع بنتنياهو فرفض وامر حراساته بوضع ستار اسود ضخم لحجبهن عنه وحجبه عنهن.
ومنذ تلك المسيرة مضى عام كامل والنساء الاسرائيليات يعملن بجد ومثابرة لزيادة عددهن ويقال ان عددهن اليوم قرابة عشرة آلاف أمرأة يحاولن القيام بحملات شعبية في إسرائيل على غرار حركة الامهات الاربع اللواتي نشطن حتى نجحن، الى جانب عوامل أخرى، في تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان المحتل عام 2000.
وطيلة العام الماضي استمرت على فترات متباعدة ومتقاربة، حسب الضرورة، الاتصالات والحوارات بين المجموعة الاسرائيلية ولجنة التواصل بحكم دورها الى ان حان موعد المسيرة القادمة يوم الأحد. وكان القرار الفلسطيني بتشجيع اكبر عدد ممكن من النساء الفلسطينيات على المشاركة الرمزية في المحطة النهائية لفعالية النساء وإجراء مؤتمر صحفي مشترك والقاء كلمات في الجمهور المحتشد من بينها كلمة وجهها السيد الرئيس ابو مازن الى المتظاهرات الاسرائيليات.
 إن فعاليات من هذا القبيل هي التي تملك ان تلقي أكثر من حجر في بركة الرأي العام الاسرائيلي الذي يتعرض يوميا الى حملة تضليل واسعة وتحريض أرعن من جانب حكومة نتنياهو وأبواقها الاعلامية والتي تدعي ان لا وجود لشريك فلسطيني وان السيد الرئيس يقود ارهابا سياسيا ضد إسرائيل.
وطرح البيان سؤالا مركزيا هو: هل نتغيب عن الساحة الاسرائيلية وعن فعاليات من هذا القبيل تنسف كل مقولات الحكومة الاسرائيلية بان الشريك الفلسطيني ليس موجودا ام نقتحم اسوار هذه القلعة اليمينية الحصينة المتشددة ونكشف زيف ادعاءاتها بين جمهور المتظاهرات الاسرائيليات وهن لسن بالضرورة يساريات بل ان بينهن مؤيدات لاحزاب اليمين لكن مشاعرهن وعواطفهن كنساء وأمهات وزوجات او اي عوامل أخرى كافية لتضعهن في مجموعة تقول بطريقة او بأخرى كفى للاحتلال.
وجاء في البيان التوضيحي ايضا، نحن أيضا نقول كفى للاحتلال ونحث كل اسرائيلي على رفع صوته بهذه الرسالة دون ان نطلب منه او منها الدخول في تفاصيل سياسية قد تدفع بقطاع كبير من الاسرائيليين بعيدا عن ميدان مناوئة الاحتلال.
وقال البيان الصادر عن مكتب محمد المدني... نعم. نحن نريد انهاء الاحتلال ولنا قناعتنا بان انهاء الاحتلال معناه إنفاذ حقنا في تقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967 ولا نملك ان نستبعد اي صوت اسرائيلي لديه الاستعداد للانضمام الى مثل هذه الفعاليات وتأييدها حتى ولو بنسب متفاوتة.
وجاء في البيان.. ثمة ملاحظة لا بد منها، أنصح الجميع، اخوات وأخوة، بتوخي الحذر من ترديد شعارات يطرحها الكثيرون قد يكون لها ما يبررها في سياقات أخرى من النشاطات الفلسطينية التي تندرج فعلا تحت يافطة التطبيع ام لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي فهي تقود عملا اقل ما يمكن ان يقال فيه انه اشتباك سياسي وفكري واجتماعي بامتياز فيه نطرح الرواية الفلسطينية والسردية التاريخية التي لا يمكن ان نتنازل او نتخلى عنها ونقارع الحجة بالحجة ونسبر اغوار الكثير من الشرائح الاسرائيلية التي لم تحصل على فرصة واحدة للقاء اي فلسطيني وبالتالي لا تعرف عنا شيئا.
وبالمناسبة، يفترض ان يكون التقرير الشامل لنشاط لجنة التواصل من كانون ثاني 2013 لغاية ايلول 2017 قد وُضع أمام الأخوة والأخوات أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري في ساعات مساء أمس الاربعاء.