وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

شرطة إسرائيل تقرر إغلاق ملف أبو القيعان

نشر بتاريخ: 30/12/2017 ( آخر تحديث: 03/01/2018 الساعة: 14:22 )
شرطة إسرائيل تقرر إغلاق ملف أبو القيعان
النقب- معا- أوضت وحدة التحقيق مع افراد الشرطة الإسرائيلية (ماحش) بإغلاق التحقيق ضد عناصر الشرطة، الذين أطلقوا النار على المواطن يعقوب أبو القيعان في قرية أم حيران وقتلوه.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن "ماحش" حولت الملف الى النيابة العامة قبل أسبوعين، وحسب ادعاء "ماحش"، "لم يرتكب أي من رجال الشرطة مخالفة جنائية في إطلاق النار على أبو القيعان".
وكان النائب العام الإسرائيلي شاي نيتسان قد اعاد الملف قبل حوالي شهر، الى ماحش، لغرض استكمال التحقيق بسبب ادعاء الشرطة بأن جهاز الشاباك كتب تقريرا يشير إلى أن دهس ضابط الشرطة إيرز ليفي كان عملية هجومية تم تنفيذها على خلفية قومية. وحسب مصدر مقرب من التحقيق فان وحدة "ماحش" لم تركز على دوافع أبو القيعان، وامتنعت عن تحديد ما اذا تم تنفيذ هجوم.
وقال سكان أم الحيران إنه منذ عودة الملف إلى "ماحش" لاستكمال التحقيق، وصل وكلاء الشاباك إلى القرية واستجوبوهم حول عملية الهدم.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد ادعت فور وقوع الحادث الذي قتل فيه ابو القيعان والشرطي ليفي، ان ابو القيعان دهس ليفي عمدا وانه عمل من قبل تنظيم داعش. لكن التفاصيل التي تم عرضها ونتائج تحقيق الشاباك، المنشورة حتى الان، لا تؤكد زعم الشرطة.
وبالإضافة الى التوصية بعدم محاكمة أي من افراد الشرطة، يبدو ان ماحش ستوصي بإغلاق الملف، ايضا، ضد افراد الشرطة المتهمين بالاعتداء على رئيس القائمة المشتركة، النائب ايمن عودة. وكانت ماحش قد اوصت في السابق بإغلاق الملف، الا ان نيتسان اعاده اليها وامر بالتحقيق مع افراد الشرطة. وقال مقرب من التحقيق ان قرار ماحش لن يتغير وستوصي بعدم محاكمة افراد الشرطة. لكن ماحش ستطلب محاسبة افراد الشرطة داخليا، لأنهم لم يتطرقوا في التقرير الذي اعدوه حول الحادث الى الاعتداء على النائب عودة.
وقبل حوالى شهر استجوبت "ماحش" تسعة من رجال الشرطة، من بينهم قائد فريق رفيع المستوى، للاشتباه بتورطهم في الهجوم على عودة. وتم استجواب بعض رجال الشرطة للاشتباه بتشويش التحقيق، بمن فيهم القائد، لأنهم لم يبلغوا عن الاعتداء على عودة، وكذبوا خلال التحقيق معهم حول ذلك في السابق.
وفي التوثيق الذي تم نشره قبل شهر، يظهر افراد الشرطة وهم يهاجمون عودة ويرشون الغاز المسيل للدموع على وجهه من مسافة قريبة جدا. وتم تصوير الشريط من قبل مراسل الجزيرة مراد سعيد، وهو يوثق للحظات التي تلت قتل ابو القيعان. وتظهر قوة من الشرطة وهي تخوض جدالا مع عودة ونشطاء آخرين، حاولوا، كما يبدو، الوصول الى المنطقة التي قتل فيها ابو القيعان، وبعد ذلك يظهر شرطي وهو يرش الغاز على وجه عودة.
وردا على توصية "ماحش" بإغلاق القضية ضد رجال الشرطة الذين قتلوا أبو القيعان، قال عودة: "نحن لا نستغرب قرار "ماحش"، ولم يكن لدينا أي توقعات بإجراء تحقيق عادل من شأنه أن يعطي بعض العدالة ليعقوب وعائلته. الشرطة لم تطلق النار فقط على يعقوب، البريء، بل منعت تقديم العلاج الطبي له وتركته يغوص في دمه حتى موته. الا يجب ان يعاقب احد على هذا الأمر ايضا؟".
وأضاف عودة "الجناة الحقيقيون للكارثة الرهيبة التي وقعت في أم الحيران في تلك الليلة هم: مفوض الشرطة روني الشيخ والوزير غلعاد أردان، فهما من أرسلا رجال الشرطة الى هذه المهمة في الظلام، وكانوا مسلحين من قمة الرأس حتى اخمص القدمين، ولم ينتظرا للحظة قبل خروجهما الى وسائل الإعلام لتشويه اسم يعقوب والتحريض على كل سكان القرية، لن نستريح حتى تظهر الحقيقة".
ورفضت "ماحش" التعقيب على ذلك، فيما رحب محامو افراد الشرطة بالقرار واعتبرونه صحيحا "من حيث الحقائق والقانون".